Arab Civil Society-المجتمع المدني العربي


المجتمع المدني العربي

Arab Civil Society

الأديب والمفكر العربي المغترب : د . حسن يحيى  

معظم أنظمة الحكم في الدول العربية  تقليدية ملكية أو قبائلية أسرية ، وعد سكانها يزيد على 290 مليونا من البشر، يعيشون في مساحة تقدر بأكثر من 13 مليون كيلو متر مربع ،  ويبلغ عدد الدول التي تتبع النظام الجمهوري ثماني دول هي : الجزائر وجزر القمر وجيبوتي ومصر ولبنان وموريتانيا وتونس واليمن . أما باقي الدول فهي تتبع النظم الملكية في السعودية والأردن والمغرب والبحرين والإمارات العربية والكويت وعمان ، وليبيا ،  أو العسكرية (السودان وسوريا) أما العراق والصومال وفلسطين فهي في طور التكوين .

 من أهم وظائف مؤسسات المجتمع المدني أنها تفضح فشل الحكومات في تلبية وتحقيق حاجات الشعوب ، ونظرا لهذا القصور من الحكومات ومؤسساتها فإن مؤسسات المجتمع المدني تقوم بدور فعال لتحسين العلاقات بين الحكومات والشعوب . وتقوم بوظيفة تنظيمية داخل المجتمع . وعادة ما تكون القوى العقلانية في المجتمع على غير وفاق مع الحكومات ، فتقوم مؤسسات المجتمع المدني بدور تقريب وجهات النظر بين الفريقين . وعادة ما تكون الدولة أو الحكومة محايدة بالنسبة للمجتمع ، فهي القادرة على تطبيق القوانين والقيام بالإجراءات حسب دورها وتعبر عن رعبات الشعوب وتحافظ على منجزاته بالنسبة لحرية الأفراد وتطلعاتهم . وعادة ما تستخدم الحكومات هذه المؤسسات المدنية في تطبيق إجراءات الديمقراطية بالتعاون مع المؤسسات السياسية وغيرها من المنظمات الفاعلة في المجتمغ كالأحزاب السياسية والاتحادات العمالية والمهنية ومؤسسات ذات النفع العام . 

وبما أن مؤسسات النفع العام تبحث عن بدائل لخلق نعادل بين السلطات الحكومية والشعوب وتحاول أيضا كبح المعارضة من خلال التشاور مع الحكومات حول حلول وقتية لاستتباب الأمن ودوام الاستقرار قبل أن يفلت ومام الأحوال فتقوم الحكومات بتطبيق القوانين العسكرية أو استعمال الإجراءات التقليدية في ضبط المعارضة .

وتظرا لأن مؤسسات النفع العام والمنظمات السياسية في العديد من الدول المتقدمة ديمقراطيا يقع على عاتقها عبء التعادلية والمساعدة على نشر الأمن ودوام الاستقرار فإنها تلعب دورا أساسيا في تقليل ضبط الحكومة للشعوب . وبما أن الحفاظ على الأمن والاستقرار شاغل كل حكومة فإنها تسعى لكبح جماح المعارضة من أي جهة شعبية أو سياسية . ولا يتسنى لها ذلك إلا عن طريق القمع البوليسي واستخدام أساليب تقليدية وقد تتحول إلى دكتاتوريات لضبط نشاطات الجماعات  التي تعارضها كما حصل في مصر وفرض قانون الطواريء لسنين عديدة بعد كثرة الاعتصامات الشعبية والمظاهرات من الجماعات المناهضة للحكومة وسوء الحال الاقتصادي وتفشي البطالة بنسب عالية قياسا للمستوى العالمي . 

من المؤسسات التي يسمح لها في عديد من الدول النامية الاتحادات المهنية كالطب والمحاماة والكتاب والعمال والتخصصات الأخرى بالإضافة إلى المؤسسات الخيرية والنوادي الرياضية والثقافية والتقنية والدينية ونوادي الأقليات الجمعيات النسائية وجمعيات القطاع الخاص التجاري والاقتصادي والإعلامي ، .حيث لكل من هذه المؤسسات من يطالب بحقوقها ويدافع عن هذه الحقوق أمام ممثلي الحكومات دون المساس بحقوقها أو مهاجمتها أو التدخل في شؤونها من قبل القوات الحكومية أو أجهزتها الضاربة .

فإذا أخذنا مثلا الدول المتقدمة في أوروبا والولايات المتحدة ودرسنا دور مؤسسات النفع العام أو مؤسسات المجتمع المدني ، نجد أن لها تاريخا طويلا حتى تبلورت أسس الديمقراطية وتم تطبيق القانون بصورة عادلة حيث تحاسب كل السلطات أمام الجماهير وتسأل عن أخطائها سواء السلطة التشريعية أو القضائية أو التنفيذية ، ورغم أن الكفاح المتواصل من قبل مؤسسات المجتمع المدني أخد قرونا متعددة وبالتحديد منذالقرن الثامن عشر وحصول الثورتين الفرنسية والأمريكية ، حتى وصلت إلى الوضع المتقدم الحالي إلا أنها مازالت في بعض الدول تقف الحكومات أمام شعوبها حين يصل الأمر إلى التظاهرات والمعارضات التي ترى فيها الحكومات خطأ فادحا للتعبير عن الرأي ، فتقوم بلعب الدور التقليدي في كبح جماح المظاهرات والمعارضة باستعمال خراطيم المياة والمجابهة بين أفراد الشرطة والجماهير .

وما رأيناه في الستينات من القرن الماضي في الولايات المتحدة حول حقوق الإنسان ومحاولات ضبط الحكومة لنشاطات الشباب في الاتحادات والجامعات لدليل على تطور ممارسات الدول مع مؤسسات المجتمع المدني الذي كان يدعو إلى المساواة بين السود والبيض وتحسين أحوال الأقليات وإرضاء من كانوا ضد حرب فييتنام . وما زالت الدول تسيء التصرف في معالجة قضايا الشعوب خاصة إذا ساءت الأحوال الإقتصادية أو زادت الفضائح السياسية كما حصل في عدد من الدول الأوروبية آخرها ما حصل في اليونان ضد إجراءات الحكومة الصارمة لإصلاح النظام الاقتصادي في البلاد قبل أعوام قليلة . 

إذا سألت مواطنا كيف يتصرف إذا كان في مركز حكومي وكان أبوه محل شبهه فهل يسلم أباه للمخافر لينال جزاءه ؟ بالطبع معظم الدول العربية العلاقات الإنسانية الخاصة بالأسرة والقبيلة والتبعية الدينية لها تأثير أقوى على الأفراد من علاقة المواطن بالحكومة . فالجانب القبلي يعطي الصحبة والمعرفة والقرابة وأبناء القبيلة مركزا هاما فوق واجب للحكومة .

مؤسسات المجتمع المدني يغلب عليها طابع الخير وتقديم المساعدات للمحتاجين ، ولا تقدم شيئا آخر سوى المساعدة عند الحاجة ، وهذا يختلف عن الجمعيات الأخرى التي تساهم في عمليات التنمية الاجتماعية ، حيث إنها تختلف في طرق التوزيع وطرق جمع المصادر التمويلية . 

وكلها تعتبر واحدة من حيث شروط التسجيل سواء مؤسسات النفع العام أو المؤسسات المالية أو الخيرية ، ولا يوجد تفريق من حيث الوظائف أو الخدمات التي تقدمها كل نوع من المؤسسات ، وهذا ما يجعل هذه المؤسسات عاجزة عن توظيف أموالها في الاتجاهات الصحيحة . www.askdryahya.com

هذا المقال من كتاب المؤلف: اللهم فاشهد : مقالات للحياة ، ويمكن شراءه من أمازون

الموسوعة العربية الأمريكية – حسن يحيى Arab American Encyclopedia – Hasan Yahya

About Arab American Encyclopedia-USA - Hasan Yahya

HASAN YAHYA was born at a small village called Majdal-YaFa (Majdal Sadiq) in Mandate Palestine (1944). He migrated as a refugee to Mes-ha, a village east of Kufr Qasim, west of Nablus (in the West Bank), then moved with his family to Zarka, 25 km north of Amman – Jordan. He finished the high school at Zarka Secondary School, 1963. He was appointed as a teacher in the same year. Studied Law first at Damascus University, then B.A from Lebanon University in Arabic literature and Eastern Cultures (1975). He moved to Kuwait. Where he got married in 1967. He was working at Kuwait Television, taught at bilingual School, and Kuwait University. In 1982, Hasan left to the United States to continue his education at Michigan State University. He got the Master Degree in 1983, the Ph.D degree in 1988 in Education (Psychology of Administration ). In 1991, He obtained his post degree in Social research, the result was a second Ph.D degree in Comparative sociology-Social Psychology. He was the only Arab student who enrolled ever to pursue two simultaneous Ph.D programs from Michigan State University and fulfill their requirements perfectly. Professor Yahya employment history began as a supervisor of a joint project to rehabilitate Youth (inmates out of prison) by Michigan State University and Intermediate School Districts. Worked also as a Teacher Assistant and lecturer in the same university. He was offered a position at Lansing Community College as well as Jackson Community College where he was assistant professor, then associate professor, then full professor (1991-2006). He taught Sociology, psychology, education, criminology and research methods. He supervised 19 Master and Ph.D candidates on various personal, economic psychological and social development topics. Professor Yahya published Hundreds (1000 Plus on this site) of articles and research reports in local, regional, and international journals. His interest covers local, regional and global conflicts. He also authored, translated, edited and published over 280 plus books in several languages, in almost all fields especial education, sociology and psychology. These books can be found on Amazon and Kindle. He also, was a visiting professor at Eastern Michigan University to give Research Methods and Conflict Management courses. Prof. Yahya accepted an offer to join Zayed University Faculty Team in 1998, then he served as the Head of Education and Psychology Department at Ajman University of Science and Technology 2001-04. Dr. Yahya established several institutes in Diaspora, the Arab American Encyclopedia, Ihyaa al Turath al Arabi Project, (Revival of Arab Heritage in Diaspora.Recently he was nominated for honorary committee member for the Union of Arab and Muslim Writers in America. He was affiliated with sociological associations and was a member of the Association of Muslim Social Scientists (AMSS) at USA. Social Activities and Community Participation: Dr. Yahya was a national figure on Diversity and Islamic Issues in the United States, with special attention to Race Relations and Psychology of Assimilation (generations 1,2 &3). He was invited as a public speaker to many TV shows and interviews in many countries. His philosophy includes enhancing knowledge to appreciate the others, and to compromise with others in order to live peacefully with others. This philosophy was the backgrounds of his theory, called “ Theory C. of Conflict Management”. And developed later to a Science of Cultural Normalization under the title: “Crescentology. The results of such theory will lead to world peace depends on a global Knowledge, Understanding, appreciation, and Compromising (KUAC)” Recently Prof. Yahya started "Publish your book FREE Project", to serve young Arab Writers. Dr. Yahya accepted the offer to be the chief editor of the International Humanities Studies Journal -I-H-S-Jerusalem, since July 2014. (Revised Sept. 2014) ولد الدكتور حسن عبدالقادر يحيى في مجدل يابا من أعمال يافا – فلسطين عام 1944. تلقى علومه الابتدائية في مدرسة بديا الأميرية في الضفة الغربية أيام احتوائها ضمن المملكة الأدردنية الهاشمية وتخرج في جامعة بيروت حاملاً الإجازة في اللغة العربية وآدابها، ودبلوم التأهيل التربوي من كلية القديس يوسف بلبنان، ودبلوم الدراسات العليا (الماجستير) ودكتوراة في الإدارة التربوية من جامعة ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة عام 1988، وشهادة الدكتوراه في علم الاجتماع المقارن من الجامعة نفسها عام 1991. عمل في التدريس والصحافة الأدبية. أديب وشاعر وقاص ، ,كما عمل في تلفزيون الكويت الرسمي كمعد ومنسق برامج ثم اتجه إلى الكتابة والتأليف في علوم كثيرة تخص علمي النفس والاجتماع والتنمية البشرية ، والتغير الاجتماعي والسكان وألف ونشر العديد من المقالات (1000 +) والكتب باللغتين العربية والإنجليزية (أكثر من 330 كتابا) ، منها ست مجموعات قصصية وست كتب للأطفال ، وأربع دواوين شعرية باللغتين أيضا. وعدد من كتب التراث في الشعر والأدب والأخلاق الإسلامية والتربية والأديان . وهو الآن أستاذ متقاعد في جامعة ولاية ميشيغان. . وكان عضوا سابقا في جمعية العلماء المسلمين في أمريكا . وجمعية علماء الاجتماع الأمريكية - ميشيغان، وهو مؤسس الموسوعة العربية الأمريكية في الولايات المتحدة ضمن مشروع إحياء التراث العربي في بلاد المهجرز كما تم ترشيحه مؤخرا ليكون عضو مجلس التحرير لمجلة الدراسات الإنسانية العالمية. وقد قبل أن يتسلم رئاسة تحريرها اعتبارا من نهاية يونيو 2014 His email: askdryahya@yahoo.com Thank you!
This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s