القضايا الاجتماعية في العالمين العربي والاسلامي – Social Issues in the Arab-Muslim World


العالم العربي

خارطة العالم العربي

القضايا الاجتماعية  في العالمين العربي والاسلامي

Social Issues in the Arab-Muslim World

  للدكتور حسن عبدالقادر يحيى

Hasan Yahya, Ph.Ds

ملحوظة: هذه ترجمة لورقة بحث بالإنجليزية قدمت في المؤتمر العالمي للألفية الثالثة وأثر ذلك على العالمين العربي والإسلامي ، معهد الأبحاث العالمي – باريس 2002 .

بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 ، كل شيء تقريبا تغير ، تغيرت مفاهيم كثيرة على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي . تغيرت المعسكرات الصديقة وغير الصديقة ، ووقف العالم كله ولو إعلاميا مع الولايات المتحدة في مصابها وحربها على ما أسمته “الإرهاب” . ورأينا كيف تعمل النظم العقلانية في تحديد الأهداف والتخطيط لها وتنفيذها . وتبارى عديد من الكتاب والعلماء ورجال السياسة في الكتابة عن نتائج  تلك الأحداث . فكيف كان الحال قبل 11 سبتمبر وبداية الألفية الثالثة في العالمين العربي والأسلامي؟

منذ عهد طويل كان العلماء في العالمين العربي والاسلامي قد انصرفوا الى الاهتمام بعلوم المنقول ، وقدسوها في كتاباتهم ودعوا الى طمس علوم المعقول واعتبرها بعضهم علمانية الأصول والنتائج ، بل وصرفوا الجهود والوقت والاموال على الاولى واتهموا الثانية  بالابتداع والضلال مع أن العقل يردف النقل ان كان صحيحا . ومنطقيا يمكن القول أن صحيح المنقول لايجب أن يتنافى مع صحيح المعقول والاختلاف بينهما هو اختلاط فهم وتفسير المفاهيم  الفضفاضة المعنى أو ذات المعاني المتعددة والمتضادة أحيانا عندهم . وطالب آخرون بعدم الانفتاح على مجرد مناقشة الماضي ليتناسب مع الحاضر في العلوم الدنيوية ، وخاصة ما يتعلق بالآخر وسلوكياته وتراثه وعقيدته وشخصيته مما أوجد انفصاما في الشخصية العربية والشخصية المسلمة التي تنادي عاليا بالمنقول وتطبق سرا المعقول ، ومنها التكنولوجيا والحياة الخاصة والسلوكيات الخاصة ، هذا الانفصام في الشخصية لم يعط الفرصة لفهم التباين في الرأي وطرق المعاش والحياة السعيدة حتى على مستوى الأسرة الصغيرة  ، وأصبح التراث هو المسير لأصحاب المنقول وأصحاب المعقول معا ، وقاومت تلك الشخصية الانفصامية كل ما هو جديد وكل ما هو معقول في إعلامها وسفاراتها ومدارسها ومناهجها ،  وتحتاج هذه المفاهيم تركيزا منهم كعلماء وعاملين في علم الاجتماع العربي أو علم الاجتماع النفسي أو في أي منهج دراسي علمي آخر اذا ما أريد فهم مشاكل العالمين العربي والإسلامي  وفهم العلاقة مع ما جرى في 11 سبتمبر من اعتداء على المؤسسات والآمنين من البشر. ومن المفاهيم التي تحتاج الى تفسير ودراسة واعادة تعريف: المستقبل (محلي السمات أم عالمي السمات) العربي والمسلم ،  والعروبة والإسلام ، والقومية والبعثية والاشتراكية والوطنية ، والنصر والهزيمة ، والحب والكراهية ، وممثل الشعب وممثل الحكومة ،  ومؤسسة العائلة ومؤسسة القبيلة ، والتمييز القبلي والتمييز السياسي، والأهلية العائلية  والكفاءة الانتمائية، والنخوة  والعصبية والسعادة والخيانة والواسطة والظلم والعدالة والجود والكرم والمشابهة ، والمحسوبية  والعيب والجاه الكاذب ، والزيف والكبت السياسي والمجاملات ، ومفاهيم الجيشوقراسي والحزبوقراسي ، والشرف والرشوة والاقليمية، والنصر والهزيمة. الى جانب دراسة وفهم وتحليل أسباب ونتائج مفاهيم الأسلمة والأردنة واللبننة التي ظهرت كنتيجة للمفاهيم  السابقة. حيث استبدلت المقاييس العقلية الواعية لهذه المفاهيم من الظواهر الاجتماعية  بالمقاييس العاطفية .

 بناء على ما سبق واعتمادا على تبرير المفاهيم والتصورات والتصرفات للأفراد والمؤسسات والحكومات فانه يمكن تحديد بعض القضايا التقليدية العامة في العالمين العربي والاسلامي التي نذكر منها: اختلاف المفاهيم الاجتماعية والسياسية بين الأنظمة، والمحافظة على الوضع الراهن Status quo  وتبريره بشتى الوسائل ، والصراع من أجل البقاء في الداخل والخارج، والتبعية الايديولوجية والاقتصادية للعالم المتقدم، والديمقراطية ، وتبلد الحس الشعبي في الشؤون الاجتماعية والسياسية ، وتغليب الاقليمية على العالمية في طريقة التفكير، وتغليب الخاص على العام في المنافع، والابهام والغموض في كتابات العلماء، وتقديم الجاهل على العالم في المراتب، والانسيابية في ادارة الأموال. ولن نفصل في هذه المشكلات  هنا بل سنعطي مثلا عاما عن أحوال العالمين العربي والاسلامي مشفوعا بالاحصائيات. وفيما يلي بعض الجداول التي تبين الفروق بين بعض الدول الاسلامية في عدد السكان والمساحة والكثافة السكانية وفروق أحجام التصدير والاستيراد والدخل القومي.

مؤشرات ديموغرافية لبعض الدول الاسلامية (1983-1985)

————————————————————

 البلد           السكان         المساحة      الكثافة السكانية

            (بالمليون-1985) ( ميل مربع)  (كم مربع-1983)

————————————————————

أفغانستان     14.7           250000         30

الجزائر       22.2           950000         8

البحرين      0.4             230               585

بنغلادش     101.5          55000           616

تشاد         5.2             496000          4

اندونيسيا    168.4          736000          78

ليبيا         4.0              679000          2

السعودية    11.2            900000          4

تركيا        52.1            296000          58

المصدر: حسن يحيى، تحليل مقارن للتغير الاجتماعي في العالم الاسلامي، مطبعة جامعة ميشيغان-آن آربر، 1992. ص.52.

 

مؤشرات اقتصادية لبعض الدول الاسلامية (1981-1983)

——————————————————-

    البلد                  التصدير   الاستيراد   الدخل السنوي

                           (بليون$)    (بليون$)          $$

_________________________________

الدول المصدرة للنفط

    الجزائر    (1983)  12.90    12.10       1951

    البحرين   (1982)  3.20      3.30        9284

    الكويت    (1982)  15.70    6.70        16500

    عمان     (1982)  4.40      2.70        6900

    قطر       (1982) 4.50       1.90        35000

    السعودية  (1981) 119.80    35.20      18344

    الامارات   (1983) 15.40     8.30        23000

الدول غير المصدرة للنفط

    بنغلادش            0.78      71ر0       119

    باكستان           2.60       6.00        350

    تركيا              5.70       9.20        1000

    مصر              3.50       8.30        686

    اندونيسيا          19.00     20.00       560

______________________________________________

المصدر: حسن يحيى، تحليل مقارن للتغير الاجتماعي في العالم الاسلامي، مطبعة جامعة ميشيغان-آن آربر، 1992 ص.62.

 إن الواقع الحالي للأمة العربية والاسلامية في الحقيقة انما هو نتاج ما عرف في الثلاثينات والاربعينات من ظاهرة الوطنية. وبما أن للثورة الفرنسية أثرها على هذه الدول التي لم تكن تحكم نفسها لأنها كانت تابعة للدولة العثمانية (دولة الخلافة) كانت لها تطلعات نحو الاستقلال ولكن دول فرنسا وبريطانيا وايطاليا تقاسمت الدول العربية شرقا وغربا، وتشرذمت هذه الدول  بعد أن فشلت محاولات توحيدها تحت حكم واحد. ولعل ذلك يعود الى عوامل داخلية وأخرى خارجية.

1. عوامل داخلية:

 نظرا لعدم وجود الديناميكية البشرية للحكم في هذه الدول فقد نشأت حول عصبية  العائلات المعروفة بأنها أكثر عددا وقوة وأعلى شرفا. وقامت هذه العائلات بمحاولات بناء دول صغيرة للحفاظ على حكمها والنهوض حسب امكاناتها وديناميكية ابنائها بالقيام بوظائف الحكومات المعروفة لخدمة الشعوب. وهي محاولات نجحت في تأصيل الفرقة والتأقلم للبلد الواحد كوحدة سياسية يتنافى وجودها الا ما ندر مع الوحدات السياسية الأخرى.

2. عوامل خارجية:

 ان الدول المنتصرة في الحرب العالمية الاولى تعلم علم اليقين أن وحدة الدول العربية أو الاسلامية تشكل خطرا على الدول الغربية، سواء الشيوعية أو الرأسمالية، ولذلك كان تدخل فرنسا وبريطانيا ضد هذه الوحدة . ولا يعد انشاء جامعة الدول العربية ولا منظمة المؤتمر الاسلامي  خطرا على الدول الغربية لانها بحكم دستور كل منهما  أوأهدافهما  لا تشكل خطرا. ويمكن تفسير ما حصل بالنسبة للدول العربية بشأن عدم توحيدها من وجهة نظر علم الاجتماع بما يلي: اذا فرضنا جدلا بأن الدول انما هي كالاشخاص فان الاشخاص حين ينتقلون من بيئة الى أخرى فانهم يتدرجون في ثلاثة مراحل: الاولى مرحلة عدم التنظيم، والثانية مرحلة محاولة التنظيم، أما الثالثة فهي مرحلة التنظيم. واذا أخذنا هذا المثل وطبقناه على هذه الدول  نجد انها مرت في ثلاثة مراحل:

مرحلة عدم التنظيم:

 وهي مرحلة استعمار الشعوب العربية . وتشمل محاولات هذه الشعوب  لدحر الاستعمار والاحتلال الأجنبي في المشرق والمغرب العربي وايجاد نفسها بعد نهاية الحكم العثماني. فقد احتلت مصر من الانجليز في عام 1882 واحتل الشمال الأفريقي من الفرنسيين. ويمكن أيضا أن يشمل محاولات الشعوب  العربية للخروج من سيطرة المستعمرين الجدد. ولعل التاريخ السياسي في المنطقة واضح في محاولات فلسطين والاردن ومصر والسودان للخروج من ربقة الاستعمار البريطاني ، ومحاولات خروج سوريا ولبنان والصومال والجزائر من ربقة الاستعمار الفرنسي. وفي هذه المرحلة كانت الدول العربية أكثرتقاربا وشعورا بالوحدة  من المرحلة التالية.

مرحلة محاولة التنظيم:

 وهي المراحل الاولى للاستقلال، وفيها حاولت الحكومات أن تبلور شخصية الدولة ومؤسساتها، بمساعدة المستعمر وسيطرته الاقتصادية ان لم تكن عسكرية وبما أن الحكومات كانت محل تساؤل من شعوبها، بدأت قلاقل تعم الوطن العربي. فبعضها انشغل بثورات حزبية هدفها المعلن من أجل الشعوب، وأهدافها الغير معلنة من أجل خدمة أهداف الحزب الذي تمثله، والبعض الاخر حاول تثبيت حكمه بوسائل قمعية مرة وبوسائل تحسين الديمقراطية أحيانا أخرى. وهذه المرحلة تعتبر مرحلة وسيطة في بناء الامم، الا أنها كرست الأقلمة والتفرد السياسي. ولكن سيطرة الدول الغربية على الدول العربية من الناحية العسكرية والناحية الثقافية بقي ظاهرا. لأن معظم هذه الدول ليست له مقومات الدولة الحديثة في البداية ولذلك لم تظهر الهوية الوطنية خالية من العيوب حيث هزمت العاطفة القومية وانتصرت العاطفة الاقليمية  في كل اقليم. واستمرت النظم باستمرار المنتفعين منه وليس لصلاحيته .

مرحلة التنظيم:

وهى مرحلة بدأت في الخمسينات وبداية الستينات من هذا القرن واتسمت بالتنافس مع الاستعمار ومحاولة تحقيق الذات الاستقلالية حيث انفصلت باكستان عن الهند عام 1947، واستقلت سوريا ولبنان وقامت ثورة يوليو بقيادة عبدالناصر،  وهي مرحلة حاسمة في تاريخ الدول العربية، حيث تفاوتت فيها الدول بالنسبة للتنظيم الواجب تحقيقه بعد المرحلتين الاولى والثانية. وقد اتسمت هذه المرحلة بالتنظيم وان لم يكن كاملا الا أن الاقليمية بدأت تؤتي أكلها فالتنظيم داخل هذه الدول كان قاصرا عن التنظيم بينها. وبدأت ملامح الدولة الحديثة تظهر من خلال زيادة التعليم والتصنيع البدائي وعلى مستويات اقليمية. ففي رحلة الدول العربية لايجاد هويتها خرجت مصر تبني القومية العربية، فاتحدت مع سوريا عام 1958 تحت اسم الجمهورية العربية المتحدة التي دامت ثلاث سنوات. كما ساعدت اليمن في التحول الى نظام جمهوري. واتحد الأردن مع العراق في العام نفسه، وكان الشعور القومي كله مع الجزائر في حرب استقلالها عن فرنسا. وبما أن حوالي نصف الدول العربية كان حديث استقلال والنصف الآخر ثائر ضد المستعمرين كادت مرحلة التنظيم تفقد غاياتها. لأن التنظيم يحتاج الى هدوء سياسي في الداخل وعلى الحدود. فكانت العراق تهدد الكويت في أرضه أيام عبدالكريم قاسم، وكانت مصر تقف معادية لما أسمته بالحكم الرجعي العشائري. وقد كان الامل معقودا على مصر خاصة عددا وعدة وقيادة، ولكن حرب 1967 افشلت ذلك الامل وظهر سرابا. ولم تظهر وحدة العرب في البداية الا في اجتماعات الملوك والرؤساء التي بدأت في عام 1963. ولكن في عام 1973 تجلت جزئيا  وحدة العرب وخاصة بدعم من الدول الغنية بالنفط حيث تحولت أنظار العالم للانتباه الى ما يسمى بالعرب. فظهرت الدول التي سميت بالدول الرجعية العشائرية أيام عبدالناصر كدول غنية ( من أموال النفط) متحكمة في القرار السياسي ضد اسرائيل ومن يدعمها من الدول الغربية في حينه. وبدأ التوجه الاسلامي يخلف التوجة العربي فعرفت هويته حيث تحالفت كل الدول النفطية ولو نظريا على دعم النضال العربي ضد الظلم والعدوان الخارجي. وقامت حرب لبنان الأهلية وحرب ايران وتمت مساعدة العراق ضد ايران وعاد العراق يهدد الكويت فاحتلها وأنشطر العرب وحكموا عواطفهم ففقدوا فائض النفط  في أقل من سنة وزادت الاقليمية انتشارا وتلاشت كثير من المفاهيم وارتجت بين أهل الفكر وأهل السياسة في كل بلد.

وفي هذه المرحلة أيضا (مرحلة التنظيم) ظهرت منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 كحاملة لواء الكفاح ضد العنصرية والصهيونية في الاراضي المحتلة وخارجها.  وفي عام 1988 بدأت الانتفاضة وفي عام 1993 تم التوقيع بالحروف الاولى في واشنطن وفي مايو 1994 عادت اريحا وقطاع غزة الى الحكم الذاتي الفلسطيني. وأصبحت اسرائيل تجلس على الطرف الثاني من أي طاولة مفاوضات مع الدول العربية المجاورة بما فيها سوريا. ولم يثمر مؤتمر مدريد بجلب السلام لا للإسرائيليين ولا للفلسطينيين . وظلت المشكلة تراوح بين قومي وإسلامي في الدول العربية والإسلامية ، وبين جمهوري وديمقراطي في الولايات المتحدة ، وبين حزب العمل وحزب الليكود في إسرائيل.

وما نعنيه   بتغليب الاقليمية على العالمية في تفكيرها فما زالت الدول العربية تبني كل منها لنفسها  دون الاهتمام بالاقاليم الاخرى الا ما ندر. وان كانت هناك محاولات للعمل من خلال المؤسسات العالمية الا أن أنظمة الدول المشاركة قاصرة عن استيعاب الخدمات الواجب تقديمها من خلال هذه المؤسسات ومثل ذلك  مؤسسات الجامعة العربية واليونسكو العربي ومعاهد الأبحاث التابعة لها  ان وجدت . فلا الادارات قادرة على التخطيط ولا المؤسسات قادرة على تخطي الحجاب السياسي . خذ مثلا مبدأ الأردنة واللبننة والمكننة والأسلمة وما حوله من لغط معه أو ضده فانه اتبع دون دراسات مستقبلية ولأنه نبع من مبدأ الانعزالية الاجتماعية الغير قادرة على حماية نفسها أو حدودها دون اللجوء الى من يشاركها الحماية والتعاون . فاذا أخذت كل دولة بذلك  المبدأ فكيف يكون مستقبل الهجرة العمالية وتبادل الخبرات بين هذه الدول التي يزيد  فيها عدد العاطلين عن العمل ؟ وحتى يمكن اصلاح الامر وتؤتي هذه المرحلة أكلها أتوقع تغييرات سياسية كثيرة لأن كثيرا من هذه الدول تكاد تكون خالية الذهن نحو الأجيال القادمة والتي تشكل نصف المجتمع ممن لم يبلغوا السنة الخامسة عشرة. وستحصل رغم الجهد المضني لعدم قيام هذه التغييرات خاصة في السنوات العشرين القادمة من قبل المعسكر الغربي الذي يريد الهدوء في المنطقة العربية حتي ينتهي المصدر اليتيم  في المنطقة وهو النفط ستحصل هذه التغييرات وسيحتاج أهل المنطقة بعضهم بعضا. ومن أسباب التغيير المتوقع  ما نراه في تحسين التعليم بين ملايين البشر في هذه الدول، ونضوب مصادر المياه في الداخل وقلة التصنيع للمواد الغذائية ونفاذ الموارد الطبيعية  والوصول الى حلول سلمية لقضية فلسطين بالاضافة الى زيادة عدد السكان السريع في هذه الدول. وباعتقادي أن التغيير سيكون للأفضل في كثير من هذه الدول مهما كانت النتائج وربما يعطى التنظيم العلمي والوعي بروح العصر بعض الأهمية ليساعد في عملية التخطيط المستقبلي. رغم أن التاريخ يدلنا على أن العالمين العربي والاسلامي يواجهان العديد من المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية من حيث تاريخ الاستقلال القصير ، وكثرة الجهل وارتفاع نسبة الأمية ،  وتزايد الامراض ، واتساع رقعة  الفقر وتحكم الخاصة في أملاك العامة ، حيث تملك فئات قليلة  أضعاف ما تملكه  الفئات الكثيرة. الا أنه لا بد من دراسة أسباب هذه المشاكل من أجل فهمها أولا وتحليلها ثانيا ثم التخطيط لحلها ثالثا. وحتى نكون موضوعيين نورد بعض الامثلة على هذه القضايا:

أولا: حداثة الاستقلال :

فحتى عام 1950 لم يزد عدد الدول المستقلة عن اثنتي عشرة دولة مفصلة في الجدول التالي:

            اسم الدولة                           سنة الاستقلال

          ———————————————-

          اندونيسيا                                   1949

          باكستان                                    1947

          الاردن                                     1946

          سوريا ولبنان                               1943

          العراق                                     1932

          السعودية                                   1925

          مصر                                      1922

تركيا وايران وأفغانستان                  1775

       —————————————-

أما الدول الحديثة العهد بالاستقلال فلا يزيد استقلالها عن ثلاثين سنة ومنها: بنغلادش 1971، اليمن الجنوبي 1967، الجزائر 1962، سيراليون والكويت 1961 والصومال والسنغال ونيجيريا وموريتانيا وتشاد والكاميرون 1960 وماليزيا 1957 وتونس والسودان  1956.

2. ارتفاع الجهل والأمية :

 حسب معلومات اليونسكو فان الدول التي تعم فيها الامية حتى عام 1981 الى درجة تقرب من 70% بين الذكور فقط هي: الصومال 97%، اليمن الشمالي 95%، جيبوتي 95% غامبيا 91%، عمان والسنغال 90% ، أفغانستان 81%، تشاد وبنين 88%، باكستان والسودان ونيجيريا 75%، وبنغلادش والمغرب والعراق وليبيا  64-66%.

3. قلة الخدمات الصحية وكثرة الأمراض:

فرغم أن كثيرا من الوفيات في العالمين العربي والاسلامي تقع تحت بند (الله أعلم) أي غير مسجلة ، الا أن عدد وفيات الاطفال تحت سن السنة الواحدة كبير يدل على المستوى الصحي في البلاد. والرقم المعطى هو عدد وفيات الاطفال لأقل من سنة لكل الف طفل مولود. وتقوم الفرضية على أنه كلما زاد عدد وفيات الاطفال ساءت الحالة الصحية في البلد المشار اليه. ورغم ما يعترض هذا المؤشر كدليل على مستوى الصحة الا أنه اعتبر مقياسا عالميا لقياس التقدم الصحي الى جانب الامية. ويزيد عدد وفيات الاطفال في عدد من دول  العالم الاسلامي عن مائة طفل لكل ألف مولود. فمثلا في الغابون 229 طفلا، النيجر 200 طفلا، موريتانيا 187 طفلا، افغانستان 187 طفلا، الصومال 177 طفلا، المغرب 150 طفلا، بنغلادش 139 طفلا، ليبيا 130 طفلا، باكستان وتونس واندونيسيا 125 طفلا ،  السعودية 118 طفلا، وبنين وايران 108 طفلا.

4.   زيادة الفقر :

 وان كان للفقر عدة مؤشرات الا أننا نورد هنا نسبة الشعوب المئوية التي تقع تحت عنوان (الفقر المدقع) في عام 1980. حيث توجد أعلى نسبة فقر في سبع دول اسلامية وتصل النسبة ما بين 70-75% وهي: بنغلادش وبنين وتشاد ومالي والصومال وغينيا وفولتا العليا.  كما تقع ثماني دول ما بين 36-68% . أما بالنسبة للدول العربية فهي أحسن حالا من شقيقاتها الاسلامية حيث سجلت أعلى نسبة فقر في الصومال  75% ، والسودان 43%، وموريتانيا 34%،  والمغرب 21% ، والاردن 19% ، والجزائر 15%، وعمان 14%.

5. امتلاك المصادر :

وهذا  المؤشر الاخير حيث تتحكم فئات قليلة العدد يطلق عليها  الخاصة  في الممتلكات والمصادر الطبيعية دون العامة  ، ويعتبر هذا المؤشر تقديريا الا أنه مناسب كمقياس الغنى والفقر وغياب العدل والمساواة الا ما ندر في هذه الدول. وان كان لا يخلو مجتمع غربي أو شرقي من وجود الفوارق في هذا المؤشر الا أنه ملاحظ في العالمين العربي والاسلامي وكأنه طبيعي مقدس لا يطاله عالم ولا جاهل. واتهم الواضع اصبعه عليه أو الداعي لدراسته  بالخروج عن التقاليد وأحيانا بالاتهام بالكفر أو الحرمان من ريع هذه المصادر بتجريد الداعين للعدالة من وظائفهم أو ملاحقتهم في قوتهم واتهامهم بالباطل من أهل الباطل وأهل الحق على قدم سواء . والجدول التالي يبين الفروق بين ما تملكه الخاصة وما تملكه العامة من موارد ومصادر الدولة في العالمين العربي والاسلامي.

    البلد                      نسبة الملكية الخاصة       نسبة ملكية العامة

   =======================================

   العراق                        54.7                     5.5%

   تركيا                         49.8%                    6.5%

   ماليزيا                       39.6%                     6و10%

   تونس                       37.3%                     11.4%

   مصر                       31.1%                     14.1%

  ======================================

 وقد نظرالبعض من العلماء بما عندهم من سلطة مالية أو سياسية  فحاولوا حل مشاكل هذه الأمة عن طريق وضع الحلول لهذه المشاكل . وقد نسوا أن يعرفوا (بتشديد الراء) هذه المشاكل،  كما تناسوا مسبباتها  وحجمها ومستقبلها. وكان من الأفضل لهم على الأقل أن يدعموا  المناهج العلمية من خلال معاهد الأبحاث التي يجب أن تقوم على مقياس الكفاءة والقدرة البحثية  لا على مقياس الدم والعائلة والعصبية الجاهلية . فكان من نتائج أفعالهم أن دار كثير من العلماء في دورة مفرغة اتسمت بحوار الطرشان خلال السنوات العشرين السابقة.

لعل ما أقصد به هنا هو (حوار الطرشان) بين العلماء، والابهام والغموض اللذين يغلفان كتاباتهم إما لعوامل نفسية ركزت الخوف والتابعية والجبن أوالتملق ، وإما لعوامل اجتماعية أو مناخية اكتسبت من الضعف وصعوبة الحصول على لقمة العيش. والتابعية ممكنة هنا كما في العوامل النفسية، فحاجات الانسان الاساسية أحيانا تجعله تابعا أمينا حتى يحصل على ما يريد لنفسه ولأسرته دون العناء في الرفض أو الثورة. ولعل ما يمكن التمثل به في (حوار الطرشان) الحاصل بين العلماء في أيامنا هذه ما يلي:

  مفارقات الشكل والمضمون:

 اذا تحدث أو كتب عالم وناقش الشكل مثلا أي المظهر الخارجي للأشياء قام عالم آخر بتفنيد آرائه بالتحدث عن المضمون  أي الجوهر وما يحتويه مما هو صعب الرؤية من الناس العاديين ، فكان الاول في واد والثاني في واد آخر. فمثلا تقدم عشرات الأبحاث سنويا في مؤتمرات يصرف عليها بسخاء ويكون أكثر من نصفها لا يساوي العناء الذي بذل فيه ولا حتى ثمن الورق الذي كتب عليه. لأنها أبحاث وصفية ليس فيها تصميم ولا مشكلة ولا نتائج. فالشكل هو هذه المؤتمرات، أما المضمون فهو ما تمخضت عنه هذه المؤتمرات من منفعة لخدمة الشعوب. وحتى نفهم هذين المفهومين نقوم بتعريفهما: فالشكل هو المظهر الخارجي للأشياء (سياسية كانت أم اجتماعية) فمثلا نقول: ان الدولة تعيش في ديمقراطية أو أن الدولة مسلمة، أو ان الدولة كبيرة أو صغيرة أو أنها صالحة أو سيئة.   أما المضمون  فهو ما تحتويه الالفاظ من معاني . فالديمقراطية: وسيلة لمشاركة ومساهمة  أفراد الشعب في تقرير طريقة حياتهم عبر ممثليهم في البرلمان، ولها قوانين وممارسات تعبر عنها وقد يكون  مضمون هذه الممارسات سيئة وقد تكون صالحة.  والدولة المسلمة: تأخذ بمضمون الاسلام وتعاليمه، لا بقشوره واستغلاله لمصلحة المستغلين من أبنائه.  والدولة الكبيرة: تحتوي على مؤسسات وأجزاء تشكل البناء الكبير للدولة مثل الوزارات والدوائر والمؤسسات، ولها قوانين وأفراد ومؤسسات وقد يصيب أصحاب المراكز في الدولة وقد يخطئون وهذا هو المضمون الذي نعنيه وسواء كانت الدولة مسؤولة عن تداعي مؤسساتها أو غير مسؤولة في وضع ديمقراطي فهو مضمون ما تفعله الدولة من خلال ما تقدمه الدولة من خدمات .  والدولة الصالحة: انما تقوم بوظائف من أجل سعادة الانسان الفرد وغيره من الافراد وهناك صفات للدولة الصالحة  ولا يبدو الصلاح واضحا في مضمون سلوكيات أصحاب المراكز فيها.  فالفرق كبير بين ما نرى من شكل وما لا نشاهد أو نشاهد من المضمون.   وعليه فان النقاش يخرج عن مستواه وأصوله.

الابهام والغموض في كتابات مفكريها:

أما ما أعنيه  بالابهام والغموض فانه نظرا لفقدان الحريات خارج السلطة وعدم ممارسة الديمقراطية كما هي معلنة فان كثيرا من الكتاب يستعملون الكليات  في كتاباتهم،  ويرد عليهم كتاب آخرون بالتحدث عن الجزئيات، والفرق كبير بينهما.  وقد يغلف كلاهما كلامه بما لا يستفاد منه لأنهما يدوران حول الصحيح دون الامساس به فتضيع الفكرة ويتوه القارئ المغلوب على أمره فيقرأ حسب علمه أو جهله ما بين السطور ويحكم على صلاح أو فساد  صاحب المقال . وبالتأكيد فان الكاتبين يتحملان عبء القارئ ووزره في هذه الحالة والقارئ معذور.  فمثلا يقارن أحدهم تقدم الغرب التكنولوجي  بالشرق ، فيرد عليه آخر بمقارنة التكنولوجيا في الغرب بالقيم والأخلاق في المشرق وشتان ما بين الموضوعين  وكان الأجدر بالكاتب عن القيم مقارنة القيم المشرقية بالقيم الغربية لا أن يمزج الموضوعين كمزج الملح بالسكر. والمطلوب في هذه الحالة توحيد المستويات عند التحليل وعدم الادلاء في أمر من الأمور الا لمن حقق علما أو خبرة في ذلك المستوى التحليلي.

 بالنسبة لتطور الشعوب فانه كلما كان مقياس الانسان  حسب ما يقوم به  أو حسب خبرته أفضل من المقياس المادي أو المالي أو العشائري، كلما كان تطور الشعوب أكثر. والبدوقراطية كما سماها البعض تختلف عن البيروقراطية الحديثة. وهذه هي النظرية العامة في علم الاجتماع أو على الأقل احدى النظريات . ولذلك فان المقياس للصفات الانسانية المكتسبة يجب أن يكون المقياس الصالح بدلا من مقياس الصفات الموروثة. ونعني هنا بالصفات المكتسبة ( الدرجة العلمية والادارة الحكيمة والمركز الحساس في الدولة). أما الصفات الموروثة فهي (جنس الفرد ومركز أبويه الاجتماعي أو السياسي وكثرة  أمواله أو عياله).

ونجد أن مقياس الترقية في مراكز السلطة في كثير من الدول قيد البحث لا يتبع مقياس الصفات المكتسبة الا ما ندر، بل يتبع مقياس الصفات الموروثة واستخدام الأقليات ، وهذا بطبيعته يخلق تفرقة ظالمة بين الناس ، ويجعل العامل بجد في درجة أدنى من غيره مما يخلق العداوة وعدم التنافس الشريف بين أبناء الشعب الواحد. والامثلة كثيرة، فالعالم المختص يخلو منه المنصب المناسب، ويعامل الجاهل أفضل مما يعامل العالم ويعين في مكان يكاد يجهل متطلباته. ورغم ما يكتبه النقاد حول هذه الظاهرة وحول المشاكل الموصولة بها لا يفطن الا القليل لمعالجة السبب الرئيسي في التأخر. خذ مثلا  ادارات البنوك الاسلامية والعامة ومراتب الدولة والمؤسسات الاقتصادية التي تمثل ازدهار الدولة الاقتصادي حيث يتسنم اداراتها رجال غير متخصصين في الادارة ولا في الاقتصاد، ولم يشفع لهم في وظيفتهم تلك الا مظهرهم الخارجي أو اسم عائلاتهم للحصول على وظائفهم. ومعظمها يسير حسب مقياس الصفات الموروثة اجتماعيا. ونظرا لاهمية مراكزهم فان الواسطة تنتشر وتكثر المحاباة والعشائرية وعدم تطبيق الحق حين يطلب تطبيقه. ويتناقش العلماء في مسألة التأخر الحاصل دون أن يفطنوا الى أسباب البلاء حيث يصبح الجاهل عالما لمركزه الاجتماعي ويصبح العالم جاهلا فلا يسمع رأيه وتلك لعمري من أهم أسباب التأخر في الوطن العربي والاسلامي سواء بسواء رغم أن المثل العربي يقول: “أعط العيش لخبازه ولو أكل نصفه”. لأنك ان سلمته لخباز  غير خبير فربما يحرق الخبز كله فلا تستفيد منه شيئا.

 ويعتبر العالم العربي والاسلامي من أغنى الدول في مصادرهما البشرية والطبيعية. حيث يصل عدد السكان الى ما يزيد على البليون ونصف نسمة في العالم الاسلامي منها حوالي 200 مليون عربا.  ويوجد عدد لا بأس به من  هذه الدول في منظمة الأوبك  , OPEC   أو الأوابك    OAPEC    ويزيد مدخولها السنوي  بقدر زيادة انتاجها من النفط كل عام . فكيف تستخدم هذه  الأموال وكيف يمكن صرفها لتصب في تصحيح المستقبل من تخطيط لتغيير السلوكيات المستقبلية للعرب والمسلمين ؟ وتكون العبرة مما حصل في 11 سبتمبر قد دقت ناقوس التغيير نحو العالمية في الشعور والتفكير والعمل والسلام وطرق العبادة ، ويبقى لكل دولة تبريراتها ، وهذا ما يضيق هذا المقال عن بحثه.

*** المصادر : صفحتان موجودتان في الأصل .

عرب يارسول الله ….. عرب !

لطفا… إذا أعجبكم هذا المقال فأرسلوه بالموبايل إلى أصحابكم وشاركوا في تنمية الأخلاق  الإنسانية السليمة 

*** Note for readers: If you like this, please let other people know about it. Mobile it to friends….

You may contact the author using this site. Thank you!

            Read the writer’s 200 books HERE or Here

أقرأوا للكاتب بعضا من 200  كتابا هنا أو هنا وشكرا .والله يرعاكم .

Arab American Encyclopedia-AAE

About Arab American Encyclopedia-USA - Hasan Yahya

HASAN YAHYA was born at a small village called Majdal-YaFa (Majdal Sadiq) in Mandate Palestine (1944). He migrated as a refugee to Mes-ha, a village east of Kufr Qasim, west of Nablus (in the West Bank), then moved with his family to Zarka, 25 km north of Amman – Jordan. He finished the high school at Zarka Secondary School, 1963. He was appointed as a teacher in the same year. Studied Law first at Damascus University, then B.A from Lebanon University in Arabic literature and Eastern Cultures (1975). He moved to Kuwait. Where he got married in 1967. He was working at Kuwait Television, taught at bilingual School, and Kuwait University. In 1982, Hasan left to the United States to continue his education at Michigan State University. He got the Master Degree in 1983, the Ph.D degree in 1988 in Education (Psychology of Administration ). In 1991, He obtained his post degree in Social research, the result was a second Ph.D degree in Comparative sociology-Social Psychology. He was the only Arab student who enrolled ever to pursue two simultaneous Ph.D programs from Michigan State University and fulfill their requirements perfectly. Professor Yahya employment history began as a supervisor of a joint project to rehabilitate Youth (inmates out of prison) by Michigan State University and Intermediate School Districts. Worked also as a Teacher Assistant and lecturer in the same university. He was offered a position at Lansing Community College as well as Jackson Community College where he was assistant professor, then associate professor, then full professor (1991-2006). He taught Sociology, psychology, education, criminology and research methods. He supervised 19 Master and Ph.D candidates on various personal, economic psychological and social development topics. Professor Yahya published Hundreds (1000 Plus on this site) of articles and research reports in local, regional, and international journals. His interest covers local, regional and global conflicts. He also authored, translated, edited and published over 280 plus books in several languages, in almost all fields especial education, sociology and psychology. These books can be found on Amazon and Kindle. He also, was a visiting professor at Eastern Michigan University to give Research Methods and Conflict Management courses. Prof. Yahya accepted an offer to join Zayed University Faculty Team in 1998, then he served as the Head of Education and Psychology Department at Ajman University of Science and Technology 2001-04. Dr. Yahya established several institutes in Diaspora, the Arab American Encyclopedia, Ihyaa al Turath al Arabi Project, (Revival of Arab Heritage in Diaspora.Recently he was nominated for honorary committee member for the Union of Arab and Muslim Writers in America. He was affiliated with sociological associations and was a member of the Association of Muslim Social Scientists (AMSS) at USA. Social Activities and Community Participation: Dr. Yahya was a national figure on Diversity and Islamic Issues in the United States, with special attention to Race Relations and Psychology of Assimilation (generations 1,2 &3). He was invited as a public speaker to many TV shows and interviews in many countries. His philosophy includes enhancing knowledge to appreciate the others, and to compromise with others in order to live peacefully with others. This philosophy was the backgrounds of his theory, called “ Theory C. of Conflict Management”. And developed later to a Science of Cultural Normalization under the title: “Crescentology. The results of such theory will lead to world peace depends on a global Knowledge, Understanding, appreciation, and Compromising (KUAC)” Recently Prof. Yahya started "Publish your book FREE Project", to serve young Arab Writers. Dr. Yahya accepted the offer to be the chief editor of the International Humanities Studies Journal -I-H-S-Jerusalem, since July 2014. (Revised Sept. 2014) ولد الدكتور حسن عبدالقادر يحيى في مجدل يابا من أعمال يافا – فلسطين عام 1944. تلقى علومه الابتدائية في مدرسة بديا الأميرية في الضفة الغربية أيام احتوائها ضمن المملكة الأدردنية الهاشمية وتخرج في جامعة بيروت حاملاً الإجازة في اللغة العربية وآدابها، ودبلوم التأهيل التربوي من كلية القديس يوسف بلبنان، ودبلوم الدراسات العليا (الماجستير) ودكتوراة في الإدارة التربوية من جامعة ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة عام 1988، وشهادة الدكتوراه في علم الاجتماع المقارن من الجامعة نفسها عام 1991. عمل في التدريس والصحافة الأدبية. أديب وشاعر وقاص ، ,كما عمل في تلفزيون الكويت الرسمي كمعد ومنسق برامج ثم اتجه إلى الكتابة والتأليف في علوم كثيرة تخص علمي النفس والاجتماع والتنمية البشرية ، والتغير الاجتماعي والسكان وألف ونشر العديد من المقالات (1000 +) والكتب باللغتين العربية والإنجليزية (أكثر من 330 كتابا) ، منها ست مجموعات قصصية وست كتب للأطفال ، وأربع دواوين شعرية باللغتين أيضا. وعدد من كتب التراث في الشعر والأدب والأخلاق الإسلامية والتربية والأديان . وهو الآن أستاذ متقاعد في جامعة ولاية ميشيغان. . وكان عضوا سابقا في جمعية العلماء المسلمين في أمريكا . وجمعية علماء الاجتماع الأمريكية - ميشيغان، وهو مؤسس الموسوعة العربية الأمريكية في الولايات المتحدة ضمن مشروع إحياء التراث العربي في بلاد المهجرز كما تم ترشيحه مؤخرا ليكون عضو مجلس التحرير لمجلة الدراسات الإنسانية العالمية. وقد قبل أن يتسلم رئاسة تحريرها اعتبارا من نهاية يونيو 2014 His email: askdryahya@yahoo.com Thank you!
This entry was posted in Arab Affairs, Islam & Muslim Affairs, Middle East Politics, Philosophy & Logic, Sociology and tagged , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s