United Arab Emirates- نهضة الإمارات مثال لنهضة العرب


 

نهضة الإمارات Emirates Rennaissance

هل تكون مثالا لنهضة العرب؟

للدكتور حسن يحيى  (المجدلاوي)

إستاذ علم الاجتماع المقارن بجامعة ولاية ميشيغان سابقا

 

ما دعاني للكتابة هنا حول الإمارات ، أني كنت أتسوق في الأسواق الأمريكية فوجدت بضائع موسومة بماركة “صنع في الإمارات – Made in UAE  ” فتصورت أن حضارة  بصياغة  جديدة في طور التشكيل .

 فمن يعي الأيام المضيئة في العصر العباسي في قمة حضارته أيام هارون الرشيد في المشرق ، وأيام الأندلس الزاهية في المغرب،   يرى بأم عينيه حضارة في العش العربي تمثلها دولة الإمارات العربية المتحدة .

 ولعل من سمات الحضارة عالميا أن يعم السلام في البلاد وتسود الطمأنينة بين أفراد المجتمع ، مواطنين وزائرين ، مقيمين وسائحين. ومنها استغلال المصادر الطبيعية  للبناء لا للهدم ، حيث البناء يضم بناء البنيان وبناء الإنسان .

 فالإمارات العربية تتكون من سبع إمارات هي: أبو ظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين ورأس الخيمة والأخيرة  كان من أبنائها ابن  ماجد الرحالة الإماراتي العربي المعروف ،  وعدد سكانها يصل هذه الأيام إلى 4,106,427  نسمة حسب إحصاء سنة  2005. (مواطنون 16.6%، : ومقيمون : 83.4% منهم: 23% عرب وإيرانيون ، 60.%% أسيويون من جنوب آسيا، الهند، باكستان، بنغلاديش، صينييون، فلبينيون، وتايلانديون ، وغربيون ) ويتوقع أن يتضاعف هذا الرقم مع العام 2010، حسب إحصاءات غير رسمية لعام 2009.  ومساحتها الكلية تصل إلى 83.600 كيلومتر مربع (32.278 ميلا مربعا).

 وتعتبر الإمارات العربية من أغنى مصادر الطاقة في العالم ، وفي ميزان الدول الحديثة  رقم ستة  بين دول العالم في تنمية مصادرها الاقتصادية في دول غرب آسيا . ورقم 35 في اقتصاد العالم  وسوق التجارة العالمية ، وهي ضمن أعلى المداخيل في العالم حيث يصل حسب المصادر إلى  48.597 دولارا أمريكيا ، ورقم 15 بين القوى الشرائية المستوردة ، ورقم 30 في التنمية البشرية عالميا، وقد ميزت بأنها صاحبة أعلى المداخيل في العالم حسب إحصاءات البنك الدولي.  فصادراتها بلغت 156.56 مليار دولار أمريكي في عام 2007،  وهي تصدر لليابان ( 25.8%) وكوريا الجنوبية (9.6%) وتايلاند (5.9%) والهند (4.5%) حيث يشكل البترول ومشتقاته الغاز الطبيعي، 45% من صادرات الإمارات العربية  بالإضافة إلى الثروة السمكية والتمور.  

 وفي مجال المساهمة في مد يد المساعدة للدول المحتاجة في حالات الأعاصير والنكبات الطواريء فإن للإمارات سجل حافل بالمكرمات منها على سبيل المثال لا الحصر، فقد شكلت منذ تأسيسها عام 1971 صندوق أبوظبي للمساعدات الأجنبية حيث قدم أكثر من 12.6 درهم إماراتي (3.45 مليار دولار أمريكي) قروضا وإعانات لدول أفريقية وأسيوية ، غطت العديد من البرامج والمشروعات (أكثر من 260مشروعا ) في أكثر من 52 دولة حيث تعدت التكلفة مبلغ 6.5 مليارا من الدولارات الأمريكية .

وفي نوفمبر 2008 ساهمت الإمارات في إنشاء من خلال صندوقها في تنفيذ مشروع زراعي في أوزبكستان بلغت تكلفته 278 مليون دولار أمريكي، .  وباختصار فإن مساعدات الصندوق الإماراتي في أبو ظبي إلى الشعب الفلسطيني ، قد بلغت ما بين  1994 و2008  مبلغ 15.4 مليار درهم إماراتي (4.2 مليار دولار أمريكي) .

 كما تقوم مؤسسات أخرى مثل الهلال الأحمر الإماراتي ونور دبي  وعناية دبي بمثل هذه المساعدات للدول الأجنبية أيضا.  وإلى جانب هذه الملامح الإنسانية في مساعدة الغير لها في المجالات الإعلامية والإتصالية والتعايش بين الشعوب شطر كبير ، وتذكرني الإمارات اليوم بدولة الكويت أيام عزها في السبعينات خاصة أيام الشيخ سالم الصباح رحمه الله فيما قامت به من مساعدات ما زالت مستمرة إلى أيامنا هذه رغم نكبتها بالاحتلال، ولا نرجو للإمارات ما حدث للكويت ولكن الإشارة للإتعاظ . 

 ولعل صغر الحجم في دولة الإمارات كان عاملا على نشوء سمات الحضارة  ، فقد وعى المسؤولون أنهم يعيشون في عالم مضطرب أخلاقا ، متناحر على السيطرة وإخضاع الآخرين ، كما وعى الحكام حكمة الآباء في الكرم والجود واحترام الجار ، ففتحوا بلادهم على مصراعيها للزائرين من كل أنحاء العالم (إلا أقلها من الدول العربية لسوء الحظ ) فساهموا في نهضتها وبناء مؤسساتها والاستفادة من المعارف العالمية في مجالات التكنولوجيا الحديثة وعصر المعلومات .

 فهنيئا للإمارات في حكامها ، وهنيئا لها في شعبها ، وهنيئا لها بمقيميها وزوارها ، فالأمن والأمان إلى جانب فرص العمل المتساوية تعتبر من سمات الدول الناهضة التي تسعى لإيجاد قدم لها في سباق الحضارة العالمي .

 وأني لأنظر نظرة تفاؤل نحو الشرق ، فبعد طول المقاساة  وظلم الظروف ، وعنجهية السيطرة الأجنبية وهجر العقل في بناء الأمم ، أتفاءل بصدق أن تشرق شمس العرب من جديد ، كما تبدو مشرقة في دولة الإمارات العربية . فهل تكون الإمارات مثالا لنهضة أندلسية هارونية جديدة ؟ العلم عند الله ، خالق الأكوان والإنسان. فلو دامت لغيرك لما وصلت إليك وهي عبارة نقشت على قصر السيف في دولة الكويت .

وهذه نظرة تفاؤلية ولو كتبت بنظرة تشاؤمية حول الحقائق ، لكانت ظاهرة بشكل آخر لا نرغب فيه ولا حاجة له .  

 @Hasan Yahya, Michigan, April 2012

www.arabamericanencyclopedia.com

About Arab American Encyclopedia-USA - Hasan Yahya

HASAN YAHYA was born at a small village called Majdal-YaFa (Majdal Sadiq) in Mandate Palestine (1944). He migrated as a refugee to Mes-ha, a village east of Kufr Qasim, west of Nablus (in the West Bank), then moved with his family to Zarka, 25 km north of Amman – Jordan. He finished the high school at Zarka Secondary School, 1963. He was appointed as a teacher in the same year. Studied Law first at Damascus University, then B.A from Lebanon University in Arabic literature and Eastern Cultures (1975). He moved to Kuwait. Where he got married in 1967. He was working at Kuwait Television, taught at bilingual School, and Kuwait University. In 1982, Hasan left to the United States to continue his education at Michigan State University. He got the Master Degree in 1983, the Ph.D degree in 1988 in Education (Psychology of Administration ). In 1991, He obtained his post degree in Social research, the result was a second Ph.D degree in Comparative sociology-Social Psychology. He was the only Arab student who enrolled ever to pursue two simultaneous Ph.D programs from Michigan State University and fulfill their requirements perfectly. Professor Yahya employment history began as a supervisor of a joint project to rehabilitate Youth (inmates out of prison) by Michigan State University and Intermediate School Districts. Worked also as a Teacher Assistant and lecturer in the same university. He was offered a position at Lansing Community College as well as Jackson Community College where he was assistant professor, then associate professor, then full professor (1991-2006). He taught Sociology, psychology, education, criminology and research methods. He supervised 19 Master and Ph.D candidates on various personal, economic psychological and social development topics. Professor Yahya published Hundreds (1000 Plus on this site) of articles and research reports in local, regional, and international journals. His interest covers local, regional and global conflicts. He also authored, translated, edited and published over 280 plus books in several languages, in almost all fields especial education, sociology and psychology. These books can be found on Amazon and Kindle. He also, was a visiting professor at Eastern Michigan University to give Research Methods and Conflict Management courses. Prof. Yahya accepted an offer to join Zayed University Faculty Team in 1998, then he served as the Head of Education and Psychology Department at Ajman University of Science and Technology 2001-04. Dr. Yahya established several institutes in Diaspora, the Arab American Encyclopedia, Ihyaa al Turath al Arabi Project, (Revival of Arab Heritage in Diaspora.Recently he was nominated for honorary committee member for the Union of Arab and Muslim Writers in America. He was affiliated with sociological associations and was a member of the Association of Muslim Social Scientists (AMSS) at USA. Social Activities and Community Participation: Dr. Yahya was a national figure on Diversity and Islamic Issues in the United States, with special attention to Race Relations and Psychology of Assimilation (generations 1,2 &3). He was invited as a public speaker to many TV shows and interviews in many countries. His philosophy includes enhancing knowledge to appreciate the others, and to compromise with others in order to live peacefully with others. This philosophy was the backgrounds of his theory, called “ Theory C. of Conflict Management”. And developed later to a Science of Cultural Normalization under the title: “Crescentology. The results of such theory will lead to world peace depends on a global Knowledge, Understanding, appreciation, and Compromising (KUAC)” Recently Prof. Yahya started "Publish your book FREE Project", to serve young Arab Writers. Dr. Yahya accepted the offer to be the chief editor of the International Humanities Studies Journal -I-H-S-Jerusalem, since July 2014. (Revised Sept. 2014) ولد الدكتور حسن عبدالقادر يحيى في مجدل يابا من أعمال يافا – فلسطين عام 1944. تلقى علومه الابتدائية في مدرسة بديا الأميرية في الضفة الغربية أيام احتوائها ضمن المملكة الأدردنية الهاشمية وتخرج في جامعة بيروت حاملاً الإجازة في اللغة العربية وآدابها، ودبلوم التأهيل التربوي من كلية القديس يوسف بلبنان، ودبلوم الدراسات العليا (الماجستير) ودكتوراة في الإدارة التربوية من جامعة ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة عام 1988، وشهادة الدكتوراه في علم الاجتماع المقارن من الجامعة نفسها عام 1991. عمل في التدريس والصحافة الأدبية. أديب وشاعر وقاص ، ,كما عمل في تلفزيون الكويت الرسمي كمعد ومنسق برامج ثم اتجه إلى الكتابة والتأليف في علوم كثيرة تخص علمي النفس والاجتماع والتنمية البشرية ، والتغير الاجتماعي والسكان وألف ونشر العديد من المقالات (1000 +) والكتب باللغتين العربية والإنجليزية (أكثر من 330 كتابا) ، منها ست مجموعات قصصية وست كتب للأطفال ، وأربع دواوين شعرية باللغتين أيضا. وعدد من كتب التراث في الشعر والأدب والأخلاق الإسلامية والتربية والأديان . وهو الآن أستاذ متقاعد في جامعة ولاية ميشيغان. . وكان عضوا سابقا في جمعية العلماء المسلمين في أمريكا . وجمعية علماء الاجتماع الأمريكية - ميشيغان، وهو مؤسس الموسوعة العربية الأمريكية في الولايات المتحدة ضمن مشروع إحياء التراث العربي في بلاد المهجرز كما تم ترشيحه مؤخرا ليكون عضو مجلس التحرير لمجلة الدراسات الإنسانية العالمية. وقد قبل أن يتسلم رئاسة تحريرها اعتبارا من نهاية يونيو 2014 His email: askdryahya@yahoo.com Thank you!
This entry was posted in Arab Affairs, Arab American Encyclopedia, Articles, Hasan Yahya حسن يحيى, Ibn Khaldun ابن خلدون،, Islam & Muslim Affairs, Middle East Politics, Sociology, حضارة عرب،. Bookmark the permalink.