Two Minutes with Dr. Yahya: Building Nations In a Material World-دقيقتان مع الدكتور يحيى: بناء الأمم في عالم مادي


Drs.Hasan Yahya-الدكاترة حسن يحيى

Two Minutes with Dr. Yahya: Building Nations In a Material World

دقيقتان مع الدكتور يحيى: بناء الأمم في عالم مادي

Philosophy of Arab Manifesto مشروع النهضة العربي

Hasan A. Yahya, Ph.dsالدكتور حسن يحيى 

Former professor of Comparative sociology

هذا المقال يحاول الإجابة على أسئلة منها: بناء الدول في عالم مادي بلا روح ، كيف تصنع أمة ووطنا متسامحا؟ وكيف نصل إلى العدالة الاجتماعية عالميا؟

لقد حرك خالد القشطيني إحساسي وفكري ، وإن كانا في صحة جيدة، طالما أننا قادرون على الكتابة ، والتأثر بالجميل والقبيح في هذا العالم ، ففقد أعجبني وصف المفكر العربي (المقيم في لندن)  خالد القشطيني الذي أشاركه جفاف المصادر وشح المال ، أعجبني وصفه للمفكر العربي تحت عنوان مقال له بعنوان : “محنة المفكر العربي”  حيث قال خير وصف للمفكرين العرب في أيامنا هذه ، قال: “أقصد بالمفكر هنا كل هؤلاء التعساء الذين ابتلاهم الله بعاهة التفكير في عالمنا العربي” وقصد بالطبع “الشعراء والأدباء والكتاب والفنانين والفلاسفة” وما شابههم. (الشرق الأوسط:أبريل 8، 2012، صفحة 23)

وأني وإن كنت أشاركه الرأي في وصف أحوالهم ومناهجهم سعيا وراء لقمة العيش إلا أنني أحس بلوعة  وأسى لوضعه في القمة الفكرية بهذه الروح الهائمة في الغربة وله ما في صدور القراء العرب والأكراد والكلدانيين وغيرهم ممن لا ينطقون بالضاد محبة وتقدير وتبجيل، وأنا كالقشطيني – إذا سمح لي – ما زلت قانعا بما تدر عليه كتبي من قليل الموارد ،  ولن أتوقف عن الكتابة من أجل المعرفة حتى لو بقيت مغمورا (نسبيا) مدى العمر. حبذا لوكنت في مقامه بين قرائه ، وخبراته التي تختلف عن خبراتي ، ولعل هذا ليس من الحسد ، فالحسد ليس من شيم المفكرين ولكنه في هذا المجال حسد لمنزلة عالية تحف بها مناديل الشرف مع النجوم في الليالي الظلماء ، وتجعلني أقول له: نعم ، فالفلاسفة والمفكرون لهم ما يجودون به من عزة نفس ومن كبرياء تبدو وضاءة كالمشاعل بين ثنايا كتاباتهم ، وهي كالذهب المجبول بين طيات الصخور لا يجده إلا من يبحث عنه بمناهج يعمل فيها العقل البشري معجزاته .

لهذا فإن كلام الناس وما يظنونه عن المفكرين والفلاسفة لا يدل على جهل منهم وإنما أستطيع وصفه بالشعور باستحالة المحال ، والملل من المطالبة بالعدالة والحق والمساواة والحرية ، وهم لو فكروا قليلا لعرفوا أن المحال عند الشعوب مقدور عليه-هكذا أخبرنا التاريخ- فإذا تسلحنا بالعلم والمعرفة والاطلاع على حضارات الغير شرقا (كالهند والصين ) وغربا أوروبا والأمريكتين فإننا سنحقق المطالب العادلة وسيكون لمجموعة “المفكرين التعساء” الفضل في تلك النهضة القادمة  .

وبما أني قرأت مقال الأستاذ الفاضل خالد القشطيني وأنا أكتب مقالا حول بناء الأمم فرأيت أن أذكر الكاتب في مقدمة ذلك المقال، ولعل حالي وحال القشطيني يقول:

سيذكرني قومي إذا جد جدهم ++ وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

 أما مقالي فقد تعرض  العرب وخاصة المسلمون منهم في العقود الثلاثة الأخيرة  من جهات عديدة داخلية وخارجية ، تعرضوا إلى تهجم غير مبرر بأنهم دول بلا ديمقراطية ، وقد لوحظ هذا التهجم ضد الحكومات والمؤسسات التي تدير الشؤون العربية . وفي هذا المقال لن نفند الأخبار والأنباء التهجمية فالوصمة أعيت من يريد الدفاع عنها .

لذا فإننا أميل إلى وضع الأسس التي تبنى عليها الدول والحضارات بدلا من الرد على التهجمات منطقية كانت أم عاطفية أم تعصبية لشرق أو غرب.  وبيان المؤشرات لبناء الدولوالحكومات لخدمة الشعوب على أسس منطقية واعية لتحقيق العدالة الاجتماعية والحرية والمساواة والتعايش في الوطن الواحد .

وكليأمل أن يعي السياسيون ومن هم في سدة اتخاذ القرارات بشأن الشعوب ما يأتي في هذا المقال ويتعظو بما جاء فيه ، وكلي أمل أن يفيد القراء سياسيين أم غير سياسيين من الأفكار التي تطرح هنا .

إن التدرج في سلم الأولويات لأنظمة الدول المتحضرة هي جعل العالم أكثر أمنا وسلامة للبشر في حياتهم وأرزاقهم،

نحن نعلم أن عناصر المؤسسات في الدولة تتكون من الأسرة والحي وأماكن العبادة والتجار المتخصصين والمؤسسات المدنية .

إن نظام الحكومة في الدولة يرتكز على مؤسسات ضرورية لتكون جذورا للحكم الديمقراطي ووظيفة الحكومة الرئيسية هي سن القوانين وتنفيذها ومحاسبة المقصرين في التنفيذ حسب القوانين في الدولة ، ولا يحدد هذه الوظائف إلا الدستور فهو الذي يتضمن وصفا ومميزات ومعايير لشاغلي وظائف الدولة  من أعلى وظيفة إلى أدنى وظيفة بحيث تكون مؤشرا على الإخلاص والقيام بواجبات الوظيفة وفهم إشغالها بصورة ليس فيها لبس أو غموض.  ومثال لهذه الدول الهند وماليزيا من شرق آسيا والولايات المتحدة ومعظم الدول الأوروبية من الدول الغربية.

وللتذكير فإن الأعمدة  الأساسية لبناء النظم الديمقراطية هي القوانين ومشاركة المواطنين ، والتنظيمات الأجتماعية  والاتحادات الثقافية وبناء المشاريع الاقتصادية . وقوة الحكومة تنبع من تطبيق القوانين في الدستور ومتابعة ومحاسبة المنفذين لتلك القوانين.

ولقد احتار السياسيون وقبلهم المفكرون والفلاسفة في كيفية تحقيق السعادة للشعوب ، وكان الفلاسفة الأولون ، يولون مفهوم السعادة أهمية كبرى ، فبحثوا في تكوينات الإنسان من عقل وروح وجسد . فأفضى بهم البحث إلى أن السعادة البشرية ممكنة إذا كانت هناك قواعد تحترمها الشعوب في مجالات العدالة والمساواة وحرية تعبير. ولكن أهداف االفلاسفة وأهداف المفكرين تختلف عن أهداف السياسيين في موازين العقل والروح والجسد، فأهدافهما على طرفي نقيض حيث تغلب على السياسيين حب الإشاعات وروح الأنانية وعقل السيطرة وروح الملذات، خلافا للفلاسفة والمفكرين من حب للحقيقة  وروح  احترام الغير وسيطرة العقل وروح التسامح.

إن الدارسين لتطور البشرية في موضوع العقل بعضهم يرى أنه بالنسبة لما يصفه التاريخ حول تقدم العقل البشري ، فالتاريخ يبين للدارسين لتطور العقل البشري للبشر عامة دون اعتبار لمكان أو زمان، في مجال الإحساسات بداية يمكن تحصيلها عن طريق المتعة أو الألم ، وأن البشر من جانبهم يقومون بتحويل لحظات الإحساس إلى مشاعر مقبولة أو مرفوضة بصفة دائمة. وبممارسة هذه المشاعر متعة كانت أم ألما كتجربة مع النفس أو مع الغير،  فستكون النتيجة لتلك المقدرة أن تشكل أفكارا أو تربط أفكارا ببعضها البعض مما يخلق حاجزا بين النفس البشرية وغيرها من البشر، وقد يدعى ذلك بالواجب أو المصلحة، مما يشكل القيمة الحقيقية للسعادة البشرية أو القيمة الحقيقية للألم والتعاسة.

وأما إدا كان الدارسون للتاريخ يدرسون كيف تعمل هذه التطورات وكيف تتشكل في منطقة معينة وزمان معين فهم يتبعونها جيلا بعد جيل ، لذا فإن صورة التقدم العقلي عند البشر تتوضح أكثر.  وهذا التقدم هو موضوع متلازم مع للقوانين العامة التي يمكن ملاحظتها في عملية التقدم في مهارات وقدرات البشر. وهذه لا تزيد عن جزء من التقدم الحاصل عالميا أو بين الأمم التي تتمتع بأعداد كبيرة من البشر يضمهم مجتمع واحد. فما يحصل في لحطة معينة هو نتيجة لما حصل خلال الأزمان السابقة (سواء أكانت لحظات أم مراحل طويلة الأمد) ، وهي التي تؤثر فيما سيحصل في المستقبل. وسنتحدث بإسهاب قبل نهاية هذا المقال عن مراحل تطور العقل عند الفلاسفة والمفكرين وكيف تلألأت أفكارهم أمام المظلومين فوجدوا طريقهم نحو الكرامة الإنسانية والعدالة والحرية . والعرب كغيرهم في هذا المجال ، وسيعود النهر إلى مسار جريانه مهما ابتعد عن مساره الأصلي.  فالأنهار لا تقطع صلتها بالمنابع مهما حاولت الاغتراب والبعد عن الأوطان.  فلتقر عين الأدباء والمفكرين والفلاسفة “التعساء” بما يكتبون من معارف وعلوم وخبرات حتى يحتف النهر بكبريائه وعنفوانه .  فالعلم زينة للنفس وتاجا للفكر ومنارا ييبى منيرا هاديا لكل ضال عن السبيل حتى في أحلك الظلمات .

وزيادة في الشرح ، دعنا نتجه نحو إمكانية تطبيق الحواس كما ورثتها المجتمعات من التجارب السابقة. ومن الطبيعي تبرير تلك التتطبيقات، رغم ما فيها من تعصب أو نجاحات أو ما تقابل من قبول أو رفض خاصة في ممارسات الفساد على مستوى الحكومات أو المجموعات أو الأفراد. ولكن النصر الأخير النهائي والحقيقي سيكون من نصيب معرفة الحقيقة وحدها. عندها يمكن أن نتصرف حول امتزاج وانسجام وتعايش الطبيعة والتقدم المعرفي مع الحرية والفضائل والاحترام المتبادل بين الأفراد واحترام الحقوق البشرية والإنسانية . بالإضافة إلى إلى فهم  هذا الانسجام والامتزاج والتعايش كأساس جيد نملكه(حتى لو كان الانسجام متضاربا) ليعيننا على فهم النهضة التي يريدها البشر في مكان ما أو زمان ما أو لمجموعة من الأمم أو الدول أو الإمارات أو الممالك. لأن الحقيقة تتعدى الحدود الجغرافية خلال اتصال البشر ببعضهم البعض عبر اللغات أو الصور أو الكلمات ، وتقرب الناس من بعضهم في عالم مترام ندعو عالم سكان الأرض. فإذا تحقق هذا الانسجام في العلاقات (تجارية أو سياسية أو اقتصادية)  بين الدول والممالك بين الذين يطبقون الأحاسيس التي قلنا عنها أنها تحترم الإنسان وتطبق العدالة وتدعو إلى السلام فإن الجميع سيكونون أصدقاء في هذا العالم وسيعملون معا لزيادة رقعة الاتفاق فيما بينهم والاقتراب أكثر من نقطة الكمال البشري حيث السعادة والعدالة للجميع .

إن العدالة البشرية هي مطمح كل إنسان على هذه البسيطة ، وهي محط أنظار الفلاسفة والعلماء عبر التاريخ مع اهتمام زائد في القرنين الماضيين. وتحقيق تلك العدالة لا يتسنى إلا بتربية البشر فهي لا تصح إلا بها ومن أجلها ، فقد حاول الفلاسفة والمفكرون أن يخططوا لتحقيق العدالة الاجتماعية ، ولكن العدالة لم تطبق للأسف ، خلال حقب التاريخ وتعاقب الأمم ، فكانت الحروب وحب السيطرة والتملك بين الدول والممالك تشكل عائقا في طريق البشر لتحقيق العدالة والمساواة، وأصبح الناس بين غالب ومغلوب وبين فقير وغني، وبين قوي وضعيف، وبين حاكم ومحكوم.

وبما أن تجارب الأمم وخاصة في أوروبا شاهد على ذلك التقدم العقلي والمزاجي بين البشر، وإن كان محدودا – ونأمل أن يتبع في الدول العربية – فوقوف الدول كأحلاف ضد ما تراه ظلما أو احتلالا أو انحرافا عن الأحاسيس البشرية الإيجابية هو ترجمة لدعم الحقيقة والوقوف إلى جانبها، وذلك باستعمال كل ما تملك من أسلحة بما فيها التعلم والفلسفة والآداب والمهارات والقدرات العقلية مستخدمة كل المناهج في جعبتها سواء أكانت كوميدية أو تراجيدية ، وذلك بإصرار تلك الدول على استقلالية العقل ومبدأ حرية التعبير من أجل تخليص العالم من الأشرار الذين يقفون في وجوههم. وبهذا تتضافر جهود المجالات الخلقية والقانونية لمنع الدكتاتورية والبربرية في التعامل مع البشر من قبل الحكومات وأصحاب الديانات (في أو في المسجدا أو في المعبد) ولبناء هيكل جديد بعيد عن التعصب والطمع والظلم ، وقام على أعمدة رجاحة العقل وحب التسامح واحترام الإنسان وسيادة القانون .

فالروح والعقل هبتان من الخالق، وهما من الأهمية بمكان يشكلان الأساس القويم إذا تم استخدامها للوصول إلى العدالة الاجتماعية والعيش بسلام متسامحين مع الآخرين. تلك الأهمية تنبع من ضبط الجسد وغرائزه عن طريق العقل والروح. وحتى يسودان العالم  لا بد من  أيجاد الأسس التي تقود البشر نحو بناء الأوطان وبناء الإنسان. وطالما أن الروح والعقل لا دخل للإنسان في خلقهما إلا أن الإنسان يستطيع ترويضهما لخدمة أهداف البشرية دون أنانية يقودها الغرائز النفسية والرغبات الجسدية. ومن هذه الأهداف ما يستوعب الجميع في الوطن أو الأوطان ، أهداف تحترم حقوق الإنسان وتقوم على احترام الغير، وتحقق مطالبه في العيش الكريم المستكفي بما تمنحه الطبيعة من خيرات وما يمنحه العقل من إدارة سليمة وواعية وما توجده الروح من تعاطف ورحمة وتسامح مع الآخرين.

ولعل الجانب النظري لتحقيق السعادة والعدالة البشرية لا غبار عليه تاريخيا ، ولكن الجانب التطبيقي ، هو سبب المشكلة لأن العقل والروح يقرران ما يستوي معهما، خلقيا من الناحية النظرية ، ولكن عند تطبيق نعطياتها يتدخل الجسد وتربيته على الفضائل ، فعند التطبيق يقوم الجسد من خلال سوء التربية المتراكم عبر العصور للعقل والروح  بالمناداة بتحقيق الغرائز أو الرغبات والحاجات الضروري منها أو الكمالي، وكلا العقل والروح مرتبط يمكن تسميته أنانية الامتلاك والاشتهاء والسيطرة،  ومن المعروف أن الإنسان مهما طال عمره وطعن في السن ،  تكبر معه خصلتان الحرص على العمر والحرص على المال ،  وكلاهما منكران في حب الشهوات ويجلبان الخير كما يجلبان الشر، والناس ترغب دائما بأكثر مما يحتاجون وبين الرغبة والحاجة تقع المفاسد والخروج عما تنادي به الروح وينادي به العقل من عدالة اجتماعية تلحف الجميع تحت سماء واحدة، في عالم يتم الانسجام فيه بين كل افراد المجتمع الواحد والتعايش معا في سلام وطمأنينة وأمن وسعادة.

ولعل الأمثلة كثيرة في هذا المجال ، وسنقدم بعضها للأتعاظ وزيادة الفهم واستيعاب ما سبق.  وسنحدد هذه الأمثلة بتقسيمها إلى عدة جوانب، أهمها الجانب الروحي والجانب المادي (عقلا وجسدا) ففي الجانب الروحي هناك فريقان من البشر يتحددان بمطلب الروح ، وإن كان البشر جميعا يتساوون في كنه الروح وتكوينها وامتلاكها لأجل مسمى، حيث يتشارك البشر جميعا في غير صنعها ، أو خلقها أو التحكم فيها، وهذا مبدأ هام يساعد على الانسجام بين البشر، إلا أن الانقسام حول هذا المبدأ هو العامل الرئيسي في توجيه العقول نحو اتجاهين: الأول ، العارفون بذلك المبدأ وتطبيقه يتجهون نحو السعادة البشرية  والعدالة الاجتماعية  ويقنعون بالإكتفاء وطمس أنانية الرغبات كطريق يؤدي إلى السعادة والعدالة، أما الثاني فالذين يتغاظون عن ذلك المبدأ ويتجهون نحو السيطرة وحب التملك والتنافس على تحقيق أنانية الرغبات والزخمة في زيادة الحاجات كطريق يؤدي إلى ازدياد الفرقة بين البشر وميزان احترام الآخرين وامتلاك القوة للسيطرة على العدالة وتوجيهها حسب ما يشتهون.

أما الجانب المادي وقد يأتمر بأوامر العقل الضال عن الصواب ، ونظرا لارتباط العقل بالروح فإن العارفين بمبدأ المساواة في خلق الروح يقومون بتوجيه ما تنتجه عقولهم من أفكار إلى فريقين أيضا: الأول هو الانسجام مع الروح السوية في فهم السعادة البشرية والعدالة الاجتماعية في المجتمعات، فيحققون الحاجات ويؤدبون الرغبات بما تتمتع به الروح من أخلاقيات التسامح واحترام الغير والسعادة والحرية والعدالة. والفريق الثاني من البشر هم الذين يتغاظون عن المبدأ الأساسي في خلق الروح فتراهم على غير انسجام مع طبيعة الخلق وتكن وظائف العقل عندهم متجهة نحو السيطرة وحب الامتلاك والاستزادة من الشهوات ، وبصورة منتصرة أكثر فهما أن تحقيق الرغبات بما يزيد أضعافا على الحاجات الضرورية للبقاء يقلل فرص تحقيق السلام مع النفس ومع الغير ، ويبعدهم عن مناهج السعادة لجميع البشر وتحقيق العدالة الاجتماعية وتحليم الروح في إدارة المجتمعات وتوجيهها نحو السعادة البشرية .

ولعل هذه الأمثلة لا تكتمل إلا بأمثلة أكثر واقعية في حياة البشر بجانبيها الروحي والمادي ، أي أمثلة تطبيقية تساعد غلى فهم محتوى هذه المقدمة المنطقية ، حول سعادة البشر والعدالة الاجتماعية والتعايش بسلام.  فالإنسان منذ البدء عاش على هذه الأرض ، وبما أن السماء لا تمطر طعاما مشويا، كان على الإنسان أن يشقى سعيا وراء لقمة العيش استجابة لمطالب جسده الجائع وحبه في البقاء ، فكان ما يحتاجه من غذاء وشراب أول ما تبادر إلى ذهنه فعمل على إيجاد الطعام من الطبيعة الغنية وما تجود به من ثمار على الأشجار أو في الحقول (الغابات)، دون أن يكلفه ذلك سوى عمله وجده في جمع والتقاط ما تجود به الطبيعة، ودون عناء كبير ، فكانت جهوده يدية جسدية ، بمعنى أنه لا يستطيع الحصول على حاجته من الطعام بواسطة التمني وإظهار الرغبة فقط، فكان عليه أن يقوم بجهد لتحصيل ما يحتاج.

وما أن يحصل الإنسان على الطعام وامتلاء معدته، يشعر بعد عناء يومه الشاق في جمع ما يحتاج ، يركن كسولا ويتمطى ويغلبه النعاس فينام . ويستيقظ في اليوم التالي أو الليلة التالية قبل انتظام حياته، فكان يصحو إذا شعر بالجوع فيبدأ البحث من جديد عن الطعام. ويسيرة سيرة الأمس بحثا عن موارد رزق للاكتفاء الجسدي للغذاء ، ولعل الأمر دام أياما وليالي عديدة بل تعدى العقود والقرون ثم تعلم من الطير والحيوان على بناء عش له من القش ثم طوره ليكون من مواد أكثر صلابة كالطين والحجارة ,   فأصبح له مكانا بعد أن كان ينام في الكهوف وبيوت القش ، خوفا من المجهول جيوانا كان أم شئيا آخر من الطير والزواحف حيث إن السلامة كانت من احتياجاته الأساسية للبقاء فسكن البيوت وأمن نفسه ، ولم يكن يعرف أنه له روحا وأن له عقلا، فقد كانت تصرفاته نابعة من حاجاته الأساسية والضرورية صراعا من أجل البقاء ،  ومرت السنون والأعوام ، زوجد له رفيقة اعتاد على وجودها فكان يسرح ويمرح معها ، ويعمل على بقائهما وكانت الطبيعة ترشدهما على التلاقي فأنجبا البنات والأولاد ، فزادت أعباء الوالدين في مجابهة مصاعب الحياة  وظروفها من أجل البقاء للأسرة الصغيرو أولا والكبيرة فيما بعد .

وينمو الأطفال ويبلغون فتتكون أسر عديدة ويتسع البيت لسكانه وتباعد الأفراد عن بعضهم وبدأت الجماعات تبني مكان سكناها وتحيط بمصادر بقائها ، ، وبما أن الروح والعقل كانا غائبين في البداية إلا أن الأمور بدأت تزداد تعقيدا ، وإن غابا عن احتياجات الجسد ورغباته ، إلا أن العقل كان أكثر في الاستعمال وممارسة العمل والبناء حسب الحاجات، لأن طرق جني المحاصيل والغذاء أصبحت تضيف عمليات الصيد إلى جانب جمع خيرات الطبيعة من الأشجار ،  كما أن العدد المتزايد يوما بعد يوم بدأ يلقي تبعات على الكبار في زيادة مهاراتهم وتعليم ابنائهم وبناتهم على طرق للجمع أو الصيد . وذلك دان يمثل دعوة للعقل في إدارة الشؤون المجتمعية ، وبدأ الإنسان باختراعات تسهل عليه جمع المحاصيل بسرعة وإتقان وحفظها لليوم الحالك ، كمن يخبيء القرش الأبيض لليوم الأسود، وابتكار طرق جديدة للصيد وبعدها تم اكتشاف النار وبدأ العقل يعمل ليل نهار ولكن الروح كانت تبدو غائبة على المسرح.

وكان الإنسان دائم البحث عن شيء لا يعرف كنهه لأنه كان يرى بعض أفراد أسرته غاجزين عن البقاء بينما آخرون يستمرون في الحياة ، وكان يقارن حياته بحياة الحيوانات من حوله فهي أيضا تموت بعد الصيد ، وكانت طبيعة الإنسان أن يكون شاكرا على نعمة البقاء والاستمرار ، بمعنى أنه بدأ يبحث عن شيء ليقدم له الشكر والعرفان ، وبدأت رحلة البحث عن الخالق صاحب القوة التي ترعاه وهو على الأرض، كما رعته في السماء من قبل، أو هكذا كان يهيأ له ، فبدأ بالشكر لتلك القوة الخارقة ، القادرة على منح الحياة وكثرة الموارد والعناية به وبأسرته أو بقريقه من الجماعة ، فاتجه لعبادة العجائب في الكون ، في الطبيعة، فيتجه أحيانا إلى التعبد للشمس وشكرها ، ثم انتقل إلى عبادة الأقمار والنجوم فالرياح فالبحار فالأنهار فالجبال فالأحجار حتى اهتدى إلى الخالق القادلا على كل شيء. وكان الإنسان في تفكيره الروحي يرى أنه ينتقل شيئا فشئيا من حالة السذاجة في العبادة والعقل إلى التحكم بالعقل وقراراته ،  وبدأ يستعمل العقل في المنطق لتسيير أموره الحياتية ، دون أن يعرف ، فاكتشف الموازين واكتشف الجبر والهندسة  مسمياتها فكان أن احتاج بعد الطعام والنوم والشعور بالأمان في منزل آمن ، ومنحه بنات وبنين أن يشكر من منحه ذلك كله ، فبدأ باحتفالات تخص مناسبات طبيعية شكرا لتلك القوة الغامضة التي تتحكم بالطبيعة ومخلوفاتها من البشر والحيوان والنبات ، وتعبيرا عن امتنانه وطلب استمرار الخير له ولمن حوله ، فكانت الأضاحي والتضحيات للأنهار والبحار والقمر والشمس فكان ذلك التفكير يتسم بخاصية متميزة عن الحاجات الضرورية لإشباع الجسد، حاجة هو بحاجة لها ولكنها ليست من صفات تنمية الجسد بل لتنمية شيء آخر ، وهذا الشيء كان الروح بعد قرون من البحث في ممارسة الأعمال اليومية ، حتى وصل إلى مرحلة الإعجاب والتقدير لما حوله من أعمال الطبيعة  الخلابة وتناسقها مع بعضها ، فهناك سماء جميل وهناك أرض زاهرة بشتى أنواع الجمال وهناك أنهار جارية وجبال شاهقة  وبساتين خضراء فكان بحثه طبيعي للوصول إلى مرحلة التمتع بالجمال لطبيعة ومباهجها وحسن تكوينها ، فتوصل إلى الروح والبحث استمر عما يوقظها ويجعلها مع العقل قوة لتأديب ةقيادة الجسد ورغباته وحاجاته.

إلى الآن كانت الأمثلة التطبيقية لا تفي بفهم كمال الموضوع الذي نكتب فيه ، فهل هناك، أكثر من الأمثلة الواقعية حول تطور العقل الإنساني بطريقة علمية مسندة من التاريخ الإنساني وتطور ارتباط العلاقة بين الروح والعقل والجسد؟ نقول:

وحتى يكون للأمثلة التي تزيد من فهم  القراء لما نكتب علينا بتلخيص مراحل التطور الإنساني خلال السنين المتعاقبة ، فقد ذكرها ابن خلدون الفيلسوف العربي ووصفها بحقبة الانتقال من البداوة إلى الحضر مع زيادة العمران وانتشار المدنية، دون التعرض لبدايات الكون خلا ما عرف من التاريخ الإسلامي ، وزاد في وصف التعامل بين أفراد المجتمع الإنساني وتطور صناعاته ومهارات أصحابة وطرق معاشه وبداياته ونهاياته .  وابن خلدون عبقري زمانه احتفلت به الدول الغربية قبل أن يفطن للاحتفال به أبناء قومه. فلا غرو أن يحافظ العرب على تراثهم في عدم تبجيل العلماء إلا من سار في مواكبهم، وحتى تتغير المواكب ، قد يكون هناك روحا جديدة يحتفي بها التعساء من المفكرين والفننون والكتاب والعقلاء والشعراء  ومعهم الفلاسفة.

وقد قسمها مفكرون كثر بعد ابن خلدون ،  فاهتموا بمراحل تقدم البشرية عبر العصور  فكريا واقتصاديا أو عقائديا ، مثل ماركس وكومت وكوندرست ، فتبعه مثلا بقرون تفوق الستة ، كارل ماركس حيث قسم مراحل تطور التاريخ البشري بستة مراحل سماها : المرحلة البدائية الشيوعية ، ومرحلة الاستعباد، ومرحلة الإقطاع ومرحلة الاستعمار الإمبريالي ومرحلة الاشتراكية ثم العودة إلى الشيوعية . ولكن أوغست كومت فقد عرف بأنه قسم مراحل تطور تاريخ قوانين التقدم البشري العقلي وتقدم العلوم المعرفية بشكل عام إلى ثلاثة مراحل هي: المرحلة التقليدية الدينية والمرحلة الميتافيزيقية والمرحلة الإيجابية وهي استعمال قوانين المنطق في العلوم. وحسب كومت ففي المرحلة الأولى كان البشر يتجهون نحو عبادة الأوثان ثم إلى عبادة الآلهة كألهة الماء وآلهة المطر وآلهة وآلهة النار ، ثم إلى عبادة إله واحد يعيدون كل شيء لقدرته وملكوته. والمرحلة الميتافيزيقية (أو ما وراء الطبيعة) أنما هي امتداد للعقائد الدينية تفسر الأشياء الخارقة بطرق مطلقة خارجة عن عواطف البشر، فالله مفهوم مطلق وهو ما يحدد الأحداث في هذا العالم ، وبدأ البشر بالتفكير بعقلانية أكثر من المرحلة الأولى ، فمثلا المجتمع الهندوسي اتبع مبدأ الاستنساخ بعد الموت للروح البشرية فهي لا تموت إلى الأبد وأنما تعود تولد من جديد لتسكن خلقا آخر من البشر أو الحيوانات. أما المرحلة الثالثة حسب كومت فهي التفكير الإيجابي ويعني أن البشر يمرون في عهد جديد يعتبر العلوم المنطقية أساس في استخدام العقل في البحث والتقصي عن طريق المشاهدات والملاحظات والتجارب والمقارنة . فالتفكير الإيجابي يعتمد على القناعة المميزة للمنهج البحثي. حيث إن مناهج البحث العلمي هي الطريق الوحيد لتبرير المشاهدات الحسية وغير الحسية، فالإيجابية هي مبدأ فكري وعقلي للنظر إلى العالم من أجل للوصول إلى الحقائق حول البشر من خلال المعلومات وترتيبها وفحصها ونتائجها.

هذا بالنسبة لتطور مراحل المعرفة عند البشر وانتقالها من مرحلة بسيطة إلى مرحلة شديدة التعقيد في حياة البشر كما وصفها هربرت سبنسر، فالمعرفة كانت عامة تحولت إلى خاصة بمن يريدها ويمهر في أيجادها حسب البحث الدقيق واتنباع مناهج البحث . لذا فإن العلوم حسب قوانين التقدم المعرفي البشري عند كومت قد تطورت من الحساب وعلم الفضاء والفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء ثم علم النفس وعلم الاجتماع والأخير (علوم الاجتماع) اعتبره كومت “ملكة العلوم” نظرا لصعوبة دراسته لأنه يبحث في تكوين الجماعات والمجتمعات والأمم والحضارات من أجل تخليصها من أمراض الفساد والأنانية وحب الذات وبناء الأمم الصالحة . وأنا أوافقه على ذلك ، فأمريكا تعطي أهمية كبرى لعلماء الاجتماع تستطيفهم للاستشارة بعلومهم في معرفة الأقوام خارج الولايات المتحدة وتتخذهم قادة في شتى العلوم الإدارية والعسكرية والاقتصادية ، وهي خاصية تخلت عنهه الحكومات العربية قديما وحديثا ، إلا القليل منها.

أما المفكر الفرنسي أنتوني نيكولاس كوندرست (1743-1794) ففي تفسيره لتطور البشرية قسمها إلى مراحل تسعة والمرحلة التاسعة هي ما يهمنا هنا حيث قال أن البشرية قد توصلت من بداية اكتشافات نيوتن ولوك وكونديلاك إلى الثورة السياسية والأخلاقية الفرنسية عام 1789،  وهي مرحلة لها مميزاتها العلمية والمنطقية ، وكان كونرست قد توقع أن المستقبل سيرى اندحارا لعدم المساواة والعبودية وبسط الحريات والحقوق بين الطبقات الاجتماعية في الدول . وتحسين أحوال الأفراد فكريا (تعليميا) وأخلاقيا (روحيا) وجسمانيا (صحة وكمال)، كما نادى أدم سميث وتوماس بين وتوماس جيفرسون بالتعليم العالمي توصل كوندرست إلى أن استخدامات المنطق العقلي والعلوم ستقود الشعوب وستحدد عدد الأفراد في الأسرة نظرا لاحتمال زوال المصادر الطبيعية التي تتوالى عكسيا مع نمو السكان فتقوم المصائب والكوارث للعنصر البشري  حيث تجاهل توماس مالثوس في مقالته “عناصر السكان”  لعدم ملاحظته فيما بعد حين ما نادى به كوندرست في هذا الخصوص،  كما نادى كوندرست بحقوق المرأة والمواطنة عام 1790.

وختاما لهذه المقالة ، نخلص إلى إن تقدم البشرية نظرا للثورات المتعاقبة من أجل الوصول إلى السعادة البشرية والعدالة الإجتماعية يقف عاجزا عن صد الشر الاجتماعي المتسم بالظلم والطمع وعدم التقدير في حالة كاتبنا العزيز خالد القشطيني ، ولعله نتيجة للجهل وسوء التدبير وليس نتيجة طبيعية (متلفحة بالشر) للجنس البشري.

فمشاعل المفكرين والفلاسفة والأدباء والشعراء والكتاب والفنانين ستبقى مشاعل في الطريق تهدي السبيل لكل محتاج ، فهنيئا لهم فيما يسعون إليه ولم خلت سيرتهم من التقدير والتبجيل. فالعراق ما زال مشغولا في بناء الحضارة ، والكاتب فلسطيني ليس له هوية تقربه من أصحابها سوى ما يكتبه حول العدل حول الحرية وحول المساواة وكلانا أخي القشطيني ، يشعر بالفخر لما وهبنا الله من رجاحة الفكر وزيادة العلم الوفير ، فكفانا فخرا أن البسطاء يقدرون وهو تقدير أهم من تقدير أصحب التيجان والسرادق المطلية بالذهب الزائل ، فلا دوام إلا لوجهه ، وشكرا لذلك الوصف الجميل ، وإن كانوا غير تعساء في نظر أنفسهم ، لأن عزة النفس  والكرامة ،   كما ورثناها وتعلمناها لا تقدر بثمن ، وما حققته الشعوب في مصر وتونس وقريبا غيرها ليعطي شعاعا على مدى تأثير فكر الكتاب والمفكرين والفلاسفة والفنانين والأدباء والنار ما زالت تحت الرماد ، ربما لن نراها فيما بقي من حياتنا ، ولكنها ستظهر في المستقبل القريب ، ولن يكون بعيدا.

www.arabamericanencyclopedia.com

Hasanyahya.com

@Hasan Yahya, Michigan, April 2012

** Note for readers: If you liked this, please let other people know about it. You may contact the writer using this site. Thank you!

عرب يا رسول الله ….عرب

طيبون ، ولكن أكثرهم لا يقرأون ، وقليل منهم يعلمون، فهل ندعهم في غيهم وجهلهم يعمهون؟ فيا عرب ، شرقا وغربا ، اجعلوا القراءة من هواياتكم المفضلة، وإذا أعجبكم ما تقرأ و ن فساهموا في إحياء التراث العربي في المهجر،  ونهيب بكم أن ترسلوا مساهماتكم وما يجود به كرمكم وليس على الكريم شرط ، واللبيب بالإشارة أو بدونها قد يفهم  ، عبر حساب البي بال PayPal Account    askdryahya@yahoo.com

فإن لم تقتنعوا بالكرم صفة ++ فزكاة مباركة أو صدقة أو إحسان

فالتروات كمالكيها إلى زوال ++ ولا دوام سوى لوجهه المنان

وشكرا للقراء الكرام

ead Hasan Yahya at Amazon

80%

من وارد كتب المؤلف يذهب إلى دعم مشروع

إحياء التراث العربي في المهجر

هدية مجانية للقراء الكرام من المؤلف

FREE GIFT for Readers

From the author

كتاب مقاييس الدكتور يحيى للبحوث النفسية والاجتماعية

أو انقل الرابط التالي والصقه ، وتمتع بقراءة الكتاب

http://askdryahya.com/HYMeasuresComplete.pdf

About Arab American Encyclopedia-USA - Hasan Yahya

HASAN YAHYA was born at a small village called Majdal-YaFa (Majdal Sadiq) in Mandate Palestine (1944). He migrated as a refugee to Mes-ha, a village east of Kufr Qasim, west of Nablus (in the West Bank), then moved with his family to Zarka, 25 km north of Amman – Jordan. He finished the high school at Zarka Secondary School, 1963. He was appointed as a teacher in the same year. Studied Law first at Damascus University, then B.A from Lebanon University in Arabic literature and Eastern Cultures (1975). He moved to Kuwait. Where he got married in 1967. He was working at Kuwait Television, taught at bilingual School, and Kuwait University. In 1982, Hasan left to the United States to continue his education at Michigan State University. He got the Master Degree in 1983, the Ph.D degree in 1988 in Education (Psychology of Administration ). In 1991, He obtained his post degree in Social research, the result was a second Ph.D degree in Comparative sociology-Social Psychology. He was the only Arab student who enrolled ever to pursue two simultaneous Ph.D programs from Michigan State University and fulfill their requirements perfectly. Professor Yahya employment history began as a supervisor of a joint project to rehabilitate Youth (inmates out of prison) by Michigan State University and Intermediate School Districts. Worked also as a Teacher Assistant and lecturer in the same university. He was offered a position at Lansing Community College as well as Jackson Community College where he was assistant professor, then associate professor, then full professor (1991-2006). He taught Sociology, psychology, education, criminology and research methods. He supervised 19 Master and Ph.D candidates on various personal, economic psychological and social development topics. Professor Yahya published Hundreds (1000 Plus on this site) of articles and research reports in local, regional, and international journals. His interest covers local, regional and global conflicts. He also authored, translated, edited and published over 280 plus books in several languages, in almost all fields especial education, sociology and psychology. These books can be found on Amazon and Kindle. He also, was a visiting professor at Eastern Michigan University to give Research Methods and Conflict Management courses. Prof. Yahya accepted an offer to join Zayed University Faculty Team in 1998, then he served as the Head of Education and Psychology Department at Ajman University of Science and Technology 2001-04. Dr. Yahya established several institutes in Diaspora, the Arab American Encyclopedia, Ihyaa al Turath al Arabi Project, (Revival of Arab Heritage in Diaspora.Recently he was nominated for honorary committee member for the Union of Arab and Muslim Writers in America. He was affiliated with sociological associations and was a member of the Association of Muslim Social Scientists (AMSS) at USA. Social Activities and Community Participation: Dr. Yahya was a national figure on Diversity and Islamic Issues in the United States, with special attention to Race Relations and Psychology of Assimilation (generations 1,2 &3). He was invited as a public speaker to many TV shows and interviews in many countries. His philosophy includes enhancing knowledge to appreciate the others, and to compromise with others in order to live peacefully with others. This philosophy was the backgrounds of his theory, called “ Theory C. of Conflict Management”. And developed later to a Science of Cultural Normalization under the title: “Crescentology. The results of such theory will lead to world peace depends on a global Knowledge, Understanding, appreciation, and Compromising (KUAC)” Recently Prof. Yahya started "Publish your book FREE Project", to serve young Arab Writers. Dr. Yahya accepted the offer to be the chief editor of the International Humanities Studies Journal -I-H-S-Jerusalem, since July 2014. (Revised Sept. 2014) ولد الدكتور حسن عبدالقادر يحيى في مجدل يابا من أعمال يافا – فلسطين عام 1944. تلقى علومه الابتدائية في مدرسة بديا الأميرية في الضفة الغربية أيام احتوائها ضمن المملكة الأدردنية الهاشمية وتخرج في جامعة بيروت حاملاً الإجازة في اللغة العربية وآدابها، ودبلوم التأهيل التربوي من كلية القديس يوسف بلبنان، ودبلوم الدراسات العليا (الماجستير) ودكتوراة في الإدارة التربوية من جامعة ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة عام 1988، وشهادة الدكتوراه في علم الاجتماع المقارن من الجامعة نفسها عام 1991. عمل في التدريس والصحافة الأدبية. أديب وشاعر وقاص ، ,كما عمل في تلفزيون الكويت الرسمي كمعد ومنسق برامج ثم اتجه إلى الكتابة والتأليف في علوم كثيرة تخص علمي النفس والاجتماع والتنمية البشرية ، والتغير الاجتماعي والسكان وألف ونشر العديد من المقالات (1000 +) والكتب باللغتين العربية والإنجليزية (أكثر من 330 كتابا) ، منها ست مجموعات قصصية وست كتب للأطفال ، وأربع دواوين شعرية باللغتين أيضا. وعدد من كتب التراث في الشعر والأدب والأخلاق الإسلامية والتربية والأديان . وهو الآن أستاذ متقاعد في جامعة ولاية ميشيغان. . وكان عضوا سابقا في جمعية العلماء المسلمين في أمريكا . وجمعية علماء الاجتماع الأمريكية - ميشيغان، وهو مؤسس الموسوعة العربية الأمريكية في الولايات المتحدة ضمن مشروع إحياء التراث العربي في بلاد المهجرز كما تم ترشيحه مؤخرا ليكون عضو مجلس التحرير لمجلة الدراسات الإنسانية العالمية. وقد قبل أن يتسلم رئاسة تحريرها اعتبارا من نهاية يونيو 2014 His email: askdryahya@yahoo.com Thank you!
This entry was posted in Arab Affairs, Arab Manifesto, Global Affairs, Hasan Yahya حسن يحيى, Ibn Khaldun ابن خلدون،, Middle East Politics, Philosophy & Logic, psychology, Sociology, حضارة عرب،. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s