سلسلة من التراث العربي : المرأة والشاعر العربي : أبو العلاء المعري


سلسلة من التراث العربي : المرأة والشاعر العربي : أبو العلاء المعري

ضمن سلسلة إحياء التراث العربي في المهجر – الموسوعة العربية الأمريكية – ميشيغان – الولايات المتحدة -صاحب الموسوعة ورئيس التحرير: د. حسن يحيى

في الجزء الثاني من رسالة الغفران ألح أبو العلاء في تحذير ابن القارح بطل قصته من النساء بالذات! كما ألح على ذلك في اللزوميات وفي سقط الزند! وواضح أنه يخشى ما قد تتعرض له الكتيبة الخرساء من أخطار جسيمة!..وسوف نُفصل هذا في الوقت المناسب..المهم انه ينتهز فرصة الكلام عن أبي القطران الأسدي المتيم بوحشية، فيقول: “..وإنما ود الغانية خلاب وخداع، وللكمد في هواهُ ابتداع…ولعل أبا القطران لو مُتع بهذه المذكورة ما يكونُ قدرُهُ مائة حقبة، على غير الجزع والرقبة (الرصد)، لجاز أن يغرض من الوصال…ولعله لو صادف غانية تزيدُ على وحشيته بشق الأبلمة (ثمر شجر الدوم)، لسلاها غير المُؤلمة”.

ولنتذكر حديثه عن شيرين المومس ـ على حد تعبيره ـ وكسرى!..ثم لنلاحظ أنه لا يقصد النساء عموما ولا المرأة عامة، كما ذهب إلى ذلك القدماء والمحدثون والمعاصرون، بل هو يقصد نساء معينة هن الغواني، وامرأة معينة هي الغانية. والمعروف أن الأغلبية العظمى من الغواني هن من “جنس” معين، منذ بغايا المعابد وحتى وقتنا الراهن، في جميع أنحاء العالم. وحتى رجال هذا “الجنس” المعروف كالغواني تماما، كما يقول أبو العلاء نفسه في اللزوميات:

ورجال الأنام مثل الغواني ++ غيرُ فرق التأنيث والتذكير

ومن هنا نفهم إعجاب أبي العلاء بعلقمة بن عبدة، حين يجري على لسان ابن القارح في لقائه بعلقمة (رسالة الغفران) ما يلي: “أعزز على بمكانك (يقصد في الجحيم)! ما أغنى عنك سمطا لؤلؤك (يعني يائيته وميميته) …ولو شفعت لأحد أبيات صادقة ليس فيها ذكر الله ـ سبحانه ـ لشفعت لك أبياتُك في وصف النساء، أعني قولك:

فإن تسألوني بالنساء فإنني  ++ بصير بأدواء النساء طبيب”

ويقول أبو العلاء:  بدءُ السعادة أن لم تُخلق امرأة ++ فهل تود جمادى أنها رجـبُ

فهو يعني امرأة بالذات..وهو لم يقل هذا من باب المصادفة أو من باب الضرورة الشعرية ـ الوزن ـ فليس أبو العلاء بالرجل الذي يترك شيئا للمصادفة، كما أنه ليس بالرجل الذي ينحني أمام الضرورة الشعرية.

والمعروف أن أحمد بن عبد ربه حكى في العقد الفريد قصة مؤداها أن المأمون كان يُنصت إلى مغنية فلحنت، فأدرك أنها ليست عربية ـ وان بدت كذلك ـ فشك فيها، ولمح ابنه ـ وكان حاضرا في المجلس ـ يغمز للغانية المغنية بإحدى عينيه، ففهم أنه يحذرها أو يلفت نظرها، فأمر بسجن ابنه من باب الأدب والتهذيب! لذلك يقول أبو العلاء قاصدا رجالا معينين ونساء معينات:

فأف لعصريهم نهار وحندس ++ وجنسي رجال منهمُ ونسـاء

وبهذا وحده يمكن أن نفهم التناقض ـ الظاهري ـ في أقوال أبي العلاء عن المرأة..وذلك بأن نتحقق مما إذا كان يقصد المرأة على إطلاق، أم يقصد امرأة خاصة من جنس خاص!..ولما كان التمييز بين نساء هذا الجنس وأي جنس آخر من أصعب الأمور وجب الحذر من النساء عامة التماسا للأمن والسلامة.

فلنقفز إلى رسالة الغفران لنجده يرمز إلى نساء هذا الجنس بنساء “حلب” في قوله: “وربما كان في نساء حلب ـ حرسها الله ـ شواعرُ، فلا يأمن من أن تكون هذه منهن، فطال ما كُن أجود غرائز من رجالهن (أي أكثر مقدرة ومهارة ومكرا وخبثا)”!

ولابد هنا من أن نستطرد مع أبي العلاء: “وحدث رجل ضرير من أهل آمد (أعظم مدن ديار بكر في شمال الجزيرة ودجلة محيطة بأكثرها) يحفظ القرآن ويأنس بأشياء من العلم، أنه كان وهو شاب له امرأة مُقينة (ماشطة) تزين النساء فى الأعراس، وكان يُنجمُ على الطريق، وكانت له قُرعة (جراب) فيها أشعار كنحو ما يكون فى القُرع، وكان يعتمد حفظ تلك الأشعار ويدرسُها في بيته، ولا غريزة له فى معرفة الأوزان، فيكسر البيت. فتقول له امرأته الماشطة: ويلي، ما هذا جيد. فيُلاجها (يخاصمها) ويزعم أنها مخطئة. فإذا أصبح مضى فسأل من يعرفُ ذلك، فأخبره أن الصواب معها”.

وهنا نتذكر قوله في رسالة الغفران ـ الجزء الأول ـ على لسان زفر خازن النار لابن القارح، وهو يحاول أن يرشوه بالشعر: “لا أشعر بالذي حممت ـ أي قصدت ـ وأحسب هذا الذي تجيئني به قرآن إبليس المارد، ولا ينفُقُ على الملائكة، إنما هو للجان وعلموه ولد آدم..”.

وهنا أيضا لا يقصد الشعر على إطلاقه، وإنما يقصد الشعر المنحول! ثم لننعم النظر في قول زفر: “..ومن تلك الجهة (أي إقليم العرب) أتيتني بالقريض، لأن إبليس اللعين نفثه في إقليم العرب، فتعلمهُ نساء ورجال. وقد وجب على نُصحُك..”.

إذن فهو لم يكن يقصد النساء عامة والرجال عامة، بل يقصد رجالا ونساء من جنس معين، رجاله ونساؤه على السواء محض غوان! على حد تعبيره..وكل الفرق في التأنيث والتذكير. إذن يصبح من الواضح جدا قوله في اللزوميات:

أرى الحي جنسا ظل يشملُ عالمي ++ بأنواعه لا بُورك النـوعُ والجنسُ

وقوله:

كوني الثريا أو حضار أو الـ  ++  جوزاء أو كالشمس لا تلــد

فلتلك أشرف من مؤنثـــة  ++  نجلت فضاق بنسلها البلــد

أما لماذا قال “مؤنثة” ولم يقل “أنثى” فليس أيضا من قبيل الصدفة ولا من قبيل الخضوع أمام الضرورة الشعرية، وإنما يعني به أبو العلاء شيئا في غاية الخطورة. ولكن حسبنا هنا أن نشير إلى قوله في اللزوميات أيضا:

يلدن أعاديا ويكن عـارا  ++  إذا أمسين في المتهضمات

وقوله:

إذا شئت يوما وصلة بقرينة  ++  فخير نساء العالمين عقيمها

ولماذا قال:

ألا تفكرت قبل النسل في زمن  ++  به حللت فتدري أين تلقيــه

وألوف السطور النثرية والأبيات الشعرية في كل أعمال أبي العلاء تلح على موضوع “المرأة” عامة ونوع “امرأة” خاصة! وكل ما كتبه القدماء والمحدثون والمعاصرون بلا استثناء عن موقف أبي العلاء من المرأة ومن النسل باطل الأباطيل، لأنه لا يدرك سر التناقض ـ الظاهري ـ في أقواله..ولا لمن يتحدث ولا عن من ولا من أجل ماذا! لم يفهموا منهج الديالكتيك العلائي، ومن ثم تخبطوا طويلا وظنوا بالرجل التخبط! على أننا سنعالج هذا تفصيلا في مكان آخر من هذا الدليل..فنحن الآن بصدد الجزء الثاني من رسالة الغفران! وقبل أن أستأنف ما انقطع من حديث أرجو القارئ أن يراجع ـ على هذا الضوء ـ أقوال الجني أبي هدرش في الجزء الأول من الرسالة وكيف يتخذ من المرأة بالذات مطيته وأداته في كل أعماله الجهنمية الخبيثة! وذلك في سينيته:

وأسلُكُ الغادة محجُوبــــة  ++ في الخدر، أو بين جوار تميس

لا انتهى عن غرضي بالرقـي  ++ إذا انتهى الضيغُم دون الفريس

إلى قوله:

تحملُنا فى الجُنح خيل لهـا  ++  أجنحة، ليست كخيل الأنيس

وأينق تسبقُ أبصاركُـــم  ++  مخلوقة بين نعام وعيــس

والمهم أن أبا العلاء يأخذ بعد ذلك في الحديث عن مدعي النبوة، ومدعي النبوة والمتألهين..وهم نفس الشيء فى الظاهر، ولكن فى الباطن نجد أنه يفرق بينهما. فالأولون هم الكفار فعلا ـ ومن جنس معين ـ والآخرون هم الموحدون، لأن التأله ـ التوحيد ـ غريزة فى الطفل كما قال وقلنا فى غير هذا المكان! إذن علينا أن نتحقق جيدا ما إذا كان يقصد ـ فى كل مرة ـ التأله بمعنى إدعاء الألوهية أو بمعنى التوحيد، وإلا فلن نفهم شيئا كما لم يفهم أحد شيئا من موقفه من المرأة ومن النسل!..بل ومن الشعر والشعراء. فهو حين يقول فى اللزوميات:

وان شرارها شعراؤها

إنما يقصد شعرا معينا وشعراء معينين لا الشعر والشعراء على إطلاق! وهو أبو العلاء الذي يقول لابن القارح عن القُطُربلي المتهم بادعاء النبوة: “وحُدثتُ أنه ـ القطربلي ـ كان إذا سُئل عن حقيقة هذا اللقب ـ إدعاء النبوة ـ قال: هو من النبوة، أي المرتفع من الأرض. وكان قد طمع في شيء قد طمع فيه من هو دُونه، وإنما هي مقاديرُ، يُديرُها فى العُلو مُدير، يظفرُ بها من دُفق…وقد دلت أشياءُ في ديوانه أنه كان مُتألها، ومثل غيره من الناس مُتدلها، فمن ذلك قوله:

ولا قابلا إلا لخالقه حُكما”

إذن فالقطربلي الذي اتهم بالنبوة كان متألها..أبمعنى أنه كان يدعي الإلوهية؟! لا..فأقوال الرجل تشهد بأنه يدين للخالق ويمتثل لحكمه..وعلى يقين من قدرته على اخزاء الكافرين! كان إذن متألها بالمعنى المعجمي الآخر..أي موحدا. وهنا نفهم قول أبي العلاء في اللزوميات:

وأرحل عنها خائفا أتألهُ

ثم يستطرد أبو العلاء: “وإذا رُجع إلى الحقائق، فنُطقُ اللسان لا يُنبيء عن اعتقاد الإنسان، لأن العالم مجبول على الكذب والنفاق. ويُحتملُ أن يُظهر الرجل بالقول تدينا، وإنما يجعل ذلك تزينا، يُريدُ أن يصل به إلى ثناءُ أو غرض من أغراض الخالبة أم الفناء. ولعله قد ذهب جماعة هم في الظاهر مُتعبدون، وفيما بطن مُلحدون”!

فنتذكر قوله في اللزوميات:

مذاهب جعلوها من معايشهــم  ++  من يُعمل الفكر فيها تعطه الأرقا

            وقوله:

إذا كشفت عن الرهبان حالهمُ  ++  فكلهم يتوخى التبر والورقـا

ومع ذلك ظل القدماء والمحدثون والمعاصرون يتهمون الرجل ـ  افتراء ـ بالكفر والزندقة والإلحاد وربما الوثنية!

** جمعت من مصادر عدة من كتابات الأدباء العرب بسام هلسة وفوزي معروف ولبابة أبو صالح ونجيب سرور وسمير حلبي وغيرهم  وللكاتب حول أبي العلاء المعري باللغتين العربية والإنجليزية ضمن سلسلة إحياء التراث العربي في المهجر من خلال الموسوعة العربية الأمريكية .

** للحصول على كتاب / رسالة الغفران كاملة أضغط هنا . وللاطلاع على كتب الدكتور حسن يحيى أضغط هنا

The author Books on Amazon at : USA ** France ** UK ** Dutch ** eBay ** Barns&Noble ** dryahyatv ** Europe ** Follow DryahyaTV AT: Youtube **Goooooogle ** on Twitter ** Facebook ** On Linkedin *  On AOL ** On Ezine ** On Yahoo ** On Articlesbase ** On WordPress Hasan Yahya at Amazon and Hasan Yahya‘s Column on world Future Online

About Arab American Encyclopedia-USA - Hasan Yahya

HASAN YAHYA was born at a small village called Majdal-YaFa (Majdal Sadiq) in Mandate Palestine (1944). He migrated as a refugee to Mes-ha, a village east of Kufr Qasim, west of Nablus (in the West Bank), then moved with his family to Zarka, 25 km north of Amman – Jordan. He finished the high school at Zarka Secondary School, 1963. He was appointed as a teacher in the same year. Studied Law first at Damascus University, then B.A from Lebanon University in Arabic literature and Eastern Cultures (1975). He moved to Kuwait. Where he got married in 1967. He was working at Kuwait Television, taught at bilingual School, and Kuwait University. In 1982, Hasan left to the United States to continue his education at Michigan State University. He got the Master Degree in 1983, the Ph.D degree in 1988 in Education (Psychology of Administration ). In 1991, He obtained his post degree in Social research, the result was a second Ph.D degree in Comparative sociology-Social Psychology. He was the only Arab student who enrolled ever to pursue two simultaneous Ph.D programs from Michigan State University and fulfill their requirements perfectly. Professor Yahya employment history began as a supervisor of a joint project to rehabilitate Youth (inmates out of prison) by Michigan State University and Intermediate School Districts. Worked also as a Teacher Assistant and lecturer in the same university. He was offered a position at Lansing Community College as well as Jackson Community College where he was assistant professor, then associate professor, then full professor (1991-2006). He taught Sociology, psychology, education, criminology and research methods. He supervised 19 Master and Ph.D candidates on various personal, economic psychological and social development topics. Professor Yahya published Hundreds (1000 Plus on this site) of articles and research reports in local, regional, and international journals. His interest covers local, regional and global conflicts. He also authored, translated, edited and published over 280 plus books in several languages, in almost all fields especial education, sociology and psychology. These books can be found on Amazon and Kindle. He also, was a visiting professor at Eastern Michigan University to give Research Methods and Conflict Management courses. Prof. Yahya accepted an offer to join Zayed University Faculty Team in 1998, then he served as the Head of Education and Psychology Department at Ajman University of Science and Technology 2001-04. Dr. Yahya established several institutes in Diaspora, the Arab American Encyclopedia, Ihyaa al Turath al Arabi Project, (Revival of Arab Heritage in Diaspora.Recently he was nominated for honorary committee member for the Union of Arab and Muslim Writers in America. He was affiliated with sociological associations and was a member of the Association of Muslim Social Scientists (AMSS) at USA. Social Activities and Community Participation: Dr. Yahya was a national figure on Diversity and Islamic Issues in the United States, with special attention to Race Relations and Psychology of Assimilation (generations 1,2 &3). He was invited as a public speaker to many TV shows and interviews in many countries. His philosophy includes enhancing knowledge to appreciate the others, and to compromise with others in order to live peacefully with others. This philosophy was the backgrounds of his theory, called “ Theory C. of Conflict Management”. And developed later to a Science of Cultural Normalization under the title: “Crescentology. The results of such theory will lead to world peace depends on a global Knowledge, Understanding, appreciation, and Compromising (KUAC)” Recently Prof. Yahya started "Publish your book FREE Project", to serve young Arab Writers. Dr. Yahya accepted the offer to be the chief editor of the International Humanities Studies Journal -I-H-S-Jerusalem, since July 2014. (Revised Sept. 2014) ولد الدكتور حسن عبدالقادر يحيى في مجدل يابا من أعمال يافا – فلسطين عام 1944. تلقى علومه الابتدائية في مدرسة بديا الأميرية في الضفة الغربية أيام احتوائها ضمن المملكة الأدردنية الهاشمية وتخرج في جامعة بيروت حاملاً الإجازة في اللغة العربية وآدابها، ودبلوم التأهيل التربوي من كلية القديس يوسف بلبنان، ودبلوم الدراسات العليا (الماجستير) ودكتوراة في الإدارة التربوية من جامعة ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة عام 1988، وشهادة الدكتوراه في علم الاجتماع المقارن من الجامعة نفسها عام 1991. عمل في التدريس والصحافة الأدبية. أديب وشاعر وقاص ، ,كما عمل في تلفزيون الكويت الرسمي كمعد ومنسق برامج ثم اتجه إلى الكتابة والتأليف في علوم كثيرة تخص علمي النفس والاجتماع والتنمية البشرية ، والتغير الاجتماعي والسكان وألف ونشر العديد من المقالات (1000 +) والكتب باللغتين العربية والإنجليزية (أكثر من 330 كتابا) ، منها ست مجموعات قصصية وست كتب للأطفال ، وأربع دواوين شعرية باللغتين أيضا. وعدد من كتب التراث في الشعر والأدب والأخلاق الإسلامية والتربية والأديان . وهو الآن أستاذ متقاعد في جامعة ولاية ميشيغان. . وكان عضوا سابقا في جمعية العلماء المسلمين في أمريكا . وجمعية علماء الاجتماع الأمريكية - ميشيغان، وهو مؤسس الموسوعة العربية الأمريكية في الولايات المتحدة ضمن مشروع إحياء التراث العربي في بلاد المهجرز كما تم ترشيحه مؤخرا ليكون عضو مجلس التحرير لمجلة الدراسات الإنسانية العالمية. وقد قبل أن يتسلم رئاسة تحريرها اعتبارا من نهاية يونيو 2014 His email: askdryahya@yahoo.com Thank you!
This entry was posted in Arab American Encyclopedia, Arab Literature, Arabic Poetry, Dryahyatv, Hasan Yahya حسن يحيى, Knowledge Base, Women Affairs, أشعار عربية, تراث عربي أدبي, حضارة عرب، and tagged . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s