Two Minutes with Dr. Yahya-الذوق الرفيع للفنون الأدبية قديما وحديثا


Two Minutes with Dr. Yahya

دقيقتان مع الدكتور يحيى:  الذوق الرفيع في الفنون الأدبية قديما وحديثا   

الموسوعة العربية الأمريكية – ميشيغان – الولايات المتحدة

صاحب الموسوعة ورئيس التحرير: د. حسن يحيى

أيهما أفضل ويمكن اعتباره مثلا أعلى في الفنون الأدبية قديما أو حديثا؟  وبما أن الفنون الأدبية كما أعرفها وإحاطتي بمعناها وتقسيماتها واستخدامها تضم الشعر والنثر والتمثيل والموشحات والفنون الجميلة والموسيقى . فإن هذا المقال سيكون إجماليا حول تذوق الأدب بفروعه شعرا ونثرا ودراميا أو خياليا  ، وقد تعرض لمثل هذا السؤال عباقرة من الكتاب العرب ، كانوا قد سبقونا للحديث عن هذا الموضوع ، وإن كانوا أكثر خصوصية للإجابة عن السؤال في مجال الشعر والنثر قديما وحديثا. فقد خاض فيه محمود العقاد والمنفلوطي وتوفيق الحكيم وطه حسين ومحمد حسين هيكل وغيرهم كثيرون في غير مصر العربية : رائدة الفكر والآداب حاضنة الأزهر ومكتبة الاسكندرية ،  فقد كان يعجبهم سمات في كل منهما الجديد والقديم ، سمات تسمو بالذوق وتتسم بالإبداع  والاستحسان ، أسلوبا وعاطفة وبلاغة وفصاحة ، وقد رأيت بدوري أن أتعرض للموضوع لقربه من الأذواق المختلفة التي تتلون بلون روح العصر وطرق الحياة التي يعيشها  الناس.

ولعل كثيرا من الناس يخطيء بالظن أن أصحاب الجديد شعرا أو نثرا أو أدبا لا يرون لذة فنية إلا به ومنه وفي محتواه ، وهو خطأ لا مبرر للظن به. وهو مساو لمن يظن بأن أصحاب القديم شعرا ونثرا وأدبا لا يحبون إلا القديم في تلك المجالات، ولا يصفقون إلا له إعجابا به وبأساليب عرضه وإبداعه، وإن كنت من المعجبين بأصحاب التجديد في معظم كتبي وأشعاري ومؤلفاتي ، بل وأشد الناس إلحاحا للسير فيه والميل إليه والاعتماد عليه، لما تمثله اللغة العربية المستعملة فيه،  إلا أنني أجد في قراءة القديم والتثقف بمحتوياته وأساليبه لذة ومتعة كبيرتين، لذة لا تشابهها لذة ومتعة لا تعدلها متعة ، وكلا الجديد والقديم لم يستمد جماله بلاغة وفصاحة وبيانا من القدم أو من الحداثة وحدهما، بل استمداه من جمال العصر الذي قيلت فيه والروح السائدة في ذلك العصر قديما أو حديثا. وكلاهما يترددان انعكاسا للطبيعة البشرية الإنسانية في أوقاتها المتغيرة . فكل جيل له أذواقه وله التقنيات التي تجلب الأدبين نثرا وشعرا ، فما كتب وروي قبل الطباعة له جمال خاص وأساليب خاصة تتناسب والطبقات البشرية في كل عصر. واختلافه حسب العصور لا يعني التقليل من أهميته فكل بيئة زمنية أو مكانية لها مناسباتها ولها سحرها ولها انعكاسها ولها أفكارها ولها طرق صياغتها ، وهي مصادر توحيد وفرقة بين الأجيال. وإن شعرت أن هناك تناقضا بين الاتحاد والفرقة ، فما أعنيه، هو وحدة الذوق الإنساني عبر الأجيال ، في كل زمان لعناصر العمل الجيد قديما كان أم غير قديم، وأما الفرقة فهي في الاهتمام بقضايا العصر التي تطغى على القديم ، فاختلاف الناس هنا حسب ما يفضلون وما يمس حياتهم ومشاعرهم حسب الواقع الذي يعيشون فيه وتجاربهم اليومية فيما يخص اختصاصاتهم وطرق معاشهم ، فقد رأينا مثلا أن السلفيين في كل عصر يهتدون بما يطالعونه من كتب السلف وخاصة ما يتعلق بالفقه والمذاهب واعقيدة والشريعة ، ويشاركهم في الاختلاف الأطباء والصناع والمحامون ورجال الجيش والقضاء والأدباء، والمدراء والمعلمون والمثقفون ، فلكل مزاجه وموسوعة أفكاره التي قد تضيق وقد تتسع حسب الاهتمام والإتقان . وبناء على تلك الفروق في تلقي الآداب والإحساس بمشاعر مبدعيها شعرا أو نثرا أنما هو لاختلاف في مستوى التعليم والثقافة التي يتنافس فيها الشعوب حسب طبقاتها المعاشية .

أما الاتحاد الذي يجمع الناس  في ذوقهم لما يقرأون من فنون الآداب المختلفة قديما وحديثا فهو الذوق كما قلنا ، فقليل منا لا يعجب بمعلقة زهير وامريء القيس أو بالشاعر المتنبي ، أو بشعر أبي العلاء المعري ، أو قصائد الأخطل والفرزدق من العرب، وشعر الإلياذة أو قصة أجاممنون من أيام اليونان القديم،. أو شعر شكسبير وأشعار دانتي وفكتور هوجو وأشعار جان جاك روسو من أوروبا ،  وبالمقابل قليل من المثقفين من لا يعجب بشعر المجددين كشعر أبي نواس وشعراء الموشحات الأندلسية  أوشعر نزار قباني وشعر الشاعرين التقليديين شوقي وحافظ ، أو أشعار مطران ، أو أشعار أناتولي فرانس وبول فاليري وبودلير ، فلكل منها بين الناس المتذوقين للأداب نصيب. ولكل منها أسلوب بلاغي وجمال تفصح عنه ثنايا ما كتبوا وأبدعوا ، وليس من ذكرناهم إلا أمثلة قليلة من قائمة المبدعين في كل عصر وفي كل مكان. لذا يمكن القول أنه ليس هناك شخص (شاعر أو ناثر أو خطيب) يمكن أن يمثل الأفضل في الشعر أو النثر أو الأدب قديما أو حديثا فهم حلقات زمانية ومكانية متواصلة بين الأجيال ومتصلة عبر اللغات وسهولة التواصل خبرة وتعليما وانعكاسا . وفي رأيي أن الجمال الفني الخالد الذي يظهر في أحسن حالاته وصوره هو أكثرها التصاقا بالذوق العام زمنا ومكانا فلكل نكهته وأساليبه وبلاغة أسلوبه وجمال كلماته وفصاحتها، ذلك الذوق العام هو الذي يتجدد مع الزمن والأمكنة فيتلاءم مع الأدب وفنونه ،  ويعجب بما يتناسب معه .

ولعل اختلاف اللغات وإتقانها له أثر في التمتع بما يراه الناس جمالا خلاقا أو إبداعا شعرا كان أم نثرا . وما يعجب العربي ما هو مكتوب بلغته ليس كما يعجب الناس بمن لا يعرفون لغات أجنبية كتبت بها أعمال مبدعين في كل تراث، ولن يعجب الأمريكان مثلا بمعلقة عنترة ومطلعها :

يا دار عبلة بالجواء تكلمي ++ وعمي صباحا دار عبلة واسلمي

أو امريء القيس في معلقته ومطلعها:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ++ بسقط اللوى بين الدخول فحومل

 ولن يعجب العرب بما قاله شكسبير : أن تكون أو لا تكون ، هذا هو السؤال! لففي كل تراث عاجبوه ومعجبوه شعرا أو نثرا يتساوى في ذلك من أتقن اللغات أو من درسها فأصبحت جزءا من تفكيره وإحساسه واهتماماته .

لذا فإني أرى أن للقديم جماله وللعصر الحالي جماله ، ومهما كان الشعور اتجاه  أيهما  منقوصا ففي كل عصر يشعرالناس بأنه غير منقوص ومن يراه كاملا أو قريبا من الكمال ،  فهم وإن كانوا طوائف قليلة في يومنا هذا ،  فإن جمهور المتأدبين يعشقون الجمال المطلق في الشعر والأدب والفنون الأخرى كالرسم والتمثيل والموسيقى فالأدب شعرا ونثرا أو بأي شكل من أشكالة الفنية المتعددة التي تتصل بحياة الناس ومشاربهم وأحلامهم وهو ما يتسم بالخلود أو حتى الشعور به. www.hasanyahya.com

الدكتور حسن يحيى أديب ومفكر وشاعر عربي أمريكي ، وأستاذ سابق في علم الاجتماع المقارن-وكان قد تخرج من جامعتي بيروت وميشيغان ستيت (يونيفيرسيتي).

The author Books on Amazon at : USA ** France ** UK ** Dutch ** eBay ** Barns&Noble ** dryahyatv ** Europe ** Follow DryahyaTV AT: Youtube **Goooooogle ** on Twitter ** Facebook ** On Linkedin *  On AOL ** On Ezine ** On Yahoo ** On Articlesbase ** On WordPress Hasan Yahya at Amazon and Hasan Yahya‘s Column on world Future Online

About Arab American Encyclopedia-USA - Hasan Yahya

HASAN YAHYA was born at a small village called Majdal-YaFa (Majdal Sadiq) in Mandate Palestine (1944). He migrated as a refugee to Mes-ha, a village east of Kufr Qasim, west of Nablus (in the West Bank), then moved with his family to Zarka, 25 km north of Amman – Jordan. He finished the high school at Zarka Secondary School, 1963. He was appointed as a teacher in the same year. Studied Law first at Damascus University, then B.A from Lebanon University in Arabic literature and Eastern Cultures (1975). He moved to Kuwait. Where he got married in 1967. He was working at Kuwait Television, taught at bilingual School, and Kuwait University. In 1982, Hasan left to the United States to continue his education at Michigan State University. He got the Master Degree in 1983, the Ph.D degree in 1988 in Education (Psychology of Administration ). In 1991, He obtained his post degree in Social research, the result was a second Ph.D degree in Comparative sociology-Social Psychology. He was the only Arab student who enrolled ever to pursue two simultaneous Ph.D programs from Michigan State University and fulfill their requirements perfectly. Professor Yahya employment history began as a supervisor of a joint project to rehabilitate Youth (inmates out of prison) by Michigan State University and Intermediate School Districts. Worked also as a Teacher Assistant and lecturer in the same university. He was offered a position at Lansing Community College as well as Jackson Community College where he was assistant professor, then associate professor, then full professor (1991-2006). He taught Sociology, psychology, education, criminology and research methods. He supervised 19 Master and Ph.D candidates on various personal, economic psychological and social development topics. Professor Yahya published Hundreds (1000 Plus on this site) of articles and research reports in local, regional, and international journals. His interest covers local, regional and global conflicts. He also authored, translated, edited and published over 280 plus books in several languages, in almost all fields especial education, sociology and psychology. These books can be found on Amazon and Kindle. He also, was a visiting professor at Eastern Michigan University to give Research Methods and Conflict Management courses. Prof. Yahya accepted an offer to join Zayed University Faculty Team in 1998, then he served as the Head of Education and Psychology Department at Ajman University of Science and Technology 2001-04. Dr. Yahya established several institutes in Diaspora, the Arab American Encyclopedia, Ihyaa al Turath al Arabi Project, (Revival of Arab Heritage in Diaspora.Recently he was nominated for honorary committee member for the Union of Arab and Muslim Writers in America. He was affiliated with sociological associations and was a member of the Association of Muslim Social Scientists (AMSS) at USA. Social Activities and Community Participation: Dr. Yahya was a national figure on Diversity and Islamic Issues in the United States, with special attention to Race Relations and Psychology of Assimilation (generations 1,2 &3). He was invited as a public speaker to many TV shows and interviews in many countries. His philosophy includes enhancing knowledge to appreciate the others, and to compromise with others in order to live peacefully with others. This philosophy was the backgrounds of his theory, called “ Theory C. of Conflict Management”. And developed later to a Science of Cultural Normalization under the title: “Crescentology. The results of such theory will lead to world peace depends on a global Knowledge, Understanding, appreciation, and Compromising (KUAC)” Recently Prof. Yahya started "Publish your book FREE Project", to serve young Arab Writers. Dr. Yahya accepted the offer to be the chief editor of the International Humanities Studies Journal -I-H-S-Jerusalem, since July 2014. (Revised Sept. 2014) ولد الدكتور حسن عبدالقادر يحيى في مجدل يابا من أعمال يافا – فلسطين عام 1944. تلقى علومه الابتدائية في مدرسة بديا الأميرية في الضفة الغربية أيام احتوائها ضمن المملكة الأدردنية الهاشمية وتخرج في جامعة بيروت حاملاً الإجازة في اللغة العربية وآدابها، ودبلوم التأهيل التربوي من كلية القديس يوسف بلبنان، ودبلوم الدراسات العليا (الماجستير) ودكتوراة في الإدارة التربوية من جامعة ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة عام 1988، وشهادة الدكتوراه في علم الاجتماع المقارن من الجامعة نفسها عام 1991. عمل في التدريس والصحافة الأدبية. أديب وشاعر وقاص ، ,كما عمل في تلفزيون الكويت الرسمي كمعد ومنسق برامج ثم اتجه إلى الكتابة والتأليف في علوم كثيرة تخص علمي النفس والاجتماع والتنمية البشرية ، والتغير الاجتماعي والسكان وألف ونشر العديد من المقالات (1000 +) والكتب باللغتين العربية والإنجليزية (أكثر من 330 كتابا) ، منها ست مجموعات قصصية وست كتب للأطفال ، وأربع دواوين شعرية باللغتين أيضا. وعدد من كتب التراث في الشعر والأدب والأخلاق الإسلامية والتربية والأديان . وهو الآن أستاذ متقاعد في جامعة ولاية ميشيغان. . وكان عضوا سابقا في جمعية العلماء المسلمين في أمريكا . وجمعية علماء الاجتماع الأمريكية - ميشيغان، وهو مؤسس الموسوعة العربية الأمريكية في الولايات المتحدة ضمن مشروع إحياء التراث العربي في بلاد المهجرز كما تم ترشيحه مؤخرا ليكون عضو مجلس التحرير لمجلة الدراسات الإنسانية العالمية. وقد قبل أن يتسلم رئاسة تحريرها اعتبارا من نهاية يونيو 2014 His email: askdryahya@yahoo.com Thank you!
This entry was posted in Arab American Encyclopedia, Arab Literature, Arab Manifesto, Dryahyatv, Global Affairs, Hasan Yahya حسن يحيى, History, Knowledge Base, Science, Sociology, Women Affairs, تاريخ عربي, تراث عربي أدبي, حضارة عرب، and tagged , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s