Dr. Yahya Two Minutes: Life Description- طرائف وحكم : أوصاف الدنيا


Dr. Yahya Two Minutes: Life Description

 سلسلة أدبية ثقافية : دقيقتان مع الدكتور يحيى: طرائف وحكم : أوصاف الدنيا

Arab American Encyclopedia/Arab Club Journal/Hasan Yahya

بسم الله الرحمن الرحيم،  السلام عليكم ورحمة الله، وبعد،

من جميل ما قرأت وجميل ما اكتسبت هو معرفة الحقيقة حول الدنيا التي نحياها، لذا فإني أريد مشاركة القراء في هذه المقالة الموجزة حول الحياة الدنيا وأهلها من الناس ، فمهما علا الناس مقاما وجمعوا ثروة ومالا ، وملكوا جاها وسلطانا فلن يطلق عليهم إسما بغير “الناس”.

يقول أحد عباقرة العرب ، جبران خليل جبران (أديب عربي من لبنان) في وصف البشر وحياتهم في هذه الدنيا :

إنما الناس سطور ++ كتبت ، لكن بماء

ويقول أبو البقاء الرندي من شعراء الأندلس باكيا على عهد منير مضى وانقضى وانطفأ:

لكلّ شيء اذا ما طال نقصان ++ فلا يغرّ بطيب العيش انسان

هي الأيام كما شاهدتها دولٌ * من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ
وهذه الدار لا تبقي على أحد * ولا يدوم على حال لها شانُ

ويقول المثل العامي: “دنيا مالهاش أمان.” و”إن أضحتك اليوم فهي ستبكيك غدا أو العكس”. “ولا يبقى حال على حال”.

تصور هذه الأقوال البسيطة المعبرة الجميلة الفلسفية الحكيمة العارفة بأن الناس كلهم إلى زوال، (وليس هذه سرا اكتشفه جبران ولكنه يصفه لمن ينكره ويذكر الناسين له مع بساطته) فوجود (الناس كل الناس) على هذه الأرض ، هم كالسطور التي كتبت على ورق أبيض لكن بحبر أبيض يشبه الماء ، فكأنهم لم يكونوا ولم يتفرعنوا ولم يستفيدوا شيئا فأسماؤهم عفت كما تعفي الرياح معالم الصحراء وكثبانها المتحركة التي لا تبقى على حال، فالحكمة واضحة ، فالإنسان مهما علا وشمخ وتكبر لا يبق منه إلا مادة عضوية ليس لها شكل ولا رائحة كأن لم يوجد قبلا. فهل يتعظ الناس وهم سطور جافة لا يمكن قراءتها كتبت بماء لا يظهر منهم أثارا ، إلا ما أراد الإنسان أن يتركه ليكون في سجل الخالدين بأعماله وما كسبت يداه من خير يتناقله الناس عنه . فالدنيا غدارة ليس لها زمام، فهي ترقص لك كما رقصت لغيرك، وتبتسم لك كما تبتسم لغيرك، وتمنحك السعادو أو التعاسة كما تمنح غيرك ، وكل الناس متساوون في الدنيا ، تعاملهم بلطف أحيانا وتذيقهم أذل العذاب النفسي والجسدي أحيانا أخرى .
وحول نفس الموضوع تكاد لا تخلوا كتب العقلاء من وصف الدنيا ، فقد قال بعض الحكماء: الدنيا غدارة غرارة إن بقيت لها لم تبق لك. وقال آخر: “واجد الدنيا سكران، وفاقدها حيران.”  وقال آخر: أف من أشغال الدنيا إذا أقبلت، ومن حسراتها إذا أدبرت. وقال آخر: إن الدنيا ليست تعطيك لتسرك، ولكن لتغمك وتغرك. وقال آخر: “الدنيا أشبه شيء بظل الغمام وحلم النيام.” وقال الحسن  : حلالها حساب، وحرامها عقاب.
وقال يحيى بن معاذ : الدنيا خمر الشيطان فمن شرب منها سكر فلم يفق إلا في عسكر الموتى نادما خاسرا، وقال أيضا: الدنيا جارية زانية ولو كانت عفيفة لم يقربها أحد. وقال عبادة  : “الدنيا (قحبة) فيوما عند عطار، ويوما عند بيطار.” وقال ابن السماك  : الدنيا كالعروس المجلوة تشرفت لخطابها، وفتنت بغرورها، فالعيون إليها ناظرة، والقلوب عليها والهة، والأبدان لها عاشقة، وهي لأزواجها قاتلة.
وقال ابن الرومي:
لما تؤذن الدّنيا من صروفها ++ يكون بكاء الطفل ساعة يولد
وإلا فما يبكيه فيها وأنها ++ لأفسح ممّا كان فيه وأرغد
إذا أبصر الدنيا استهلّ كأنه ++ بما سوف يلقى من أذاها يهدّد

وقال ابن المعتز: أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام. وقال آخر: خير الدنيا حسرة، وشرها ندم.
وقال آخر: مصائب الدنيا أكثر من نبات الأرض. وقال المأمون: لو نطقت الدنيا ما وصفت نفسها بأحسن من قول أبي نواس:
وما الناس إلا هالك وابن هالك ++ وذو نسب في الهالكين عريق
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت ++ له عن عدو في ثياب صديق
وقد ألم به ابن بسام بقوله:
أف لدنيا وأيامها ++  فإنها للحزن مخلوقه

غمومها لا تنقضي ساعة ++ عن ملك فيها ولا سوقه
يا عجبا منها ومن شأنها ++ عدوة للناس معشوقه
ومن الأمثال السائرة فيها قول مسلم بن الوليد الأنصاري  :
دلّت على عيبها الدنيا وصدّقها ++ ما استرجع الدّهر مما كان أعطاني

وقال آخر:
هي الدنيا تقول بملء فيها ++ حذار حذار من بطشي وفتكي
فلا يغرركم طول ابتسامي ++  فقولي مضحك والفعل مبكي

وقال المتنبي:
كَأَنَّ لَهَا ضِغْناً عَلَى الْعَقْلِ كَامِناً ++  فَإِنْ هِيَ حَلَّتْ مَنْزِلاً رَحَلَ الْعَقْلُ
تعبرُ عنْ سرَّ الضميرِ بألسنٍ ++ منَ السكرِ مقرونٍ بصحتها النقلُ

وقال أيضا:

وهي معشوقة على الغدر لا تح ++ فظ عهدا ولا تتمّم وصلا
شيم الغانيات فيها فما أد ++  ري لذا أنّث اسمها الناس أم لا
وقال آخر:
أفّ للدّنيا الدّنيّه ++  خبثت فعلا ونيّه
عيشها بدؤه هم ++ وفي عقباه المنيّه
وقال المقدسي من قصيدة له:
تسلّ عن الدنيا ولا تخطبنها ++ ولا تنكحن قتالة من تناكح
فليس يفي مرجوها بمخوفها ++ ومكروهها إن تدبرت راجح
لقد قال فيها الواصفون فأكثروا ++ وعندي لها وصف لعمري صالح
سلاف قصاراه ذعاف ومركب ++ شهي إذا استلذذته فهو جامح
وشخص جميل يعجب الناس حسنه ++ ولكن له أسرار سوء قبائح

وقال آخر في الزمان:

نعيب زماننا والعيب فينا ++ وما لزماننا عيبٌ سوانا

كما قال المقدسي في الكتاب المبهج: نسيم الدنيا يقصر عن سمومها، وأغذيتها لا تفي بسمومها، وفيه: ساكن الدنيا راحل، وأنفاسه رواحل، وأيامه مراحل، وفيه: الدنيا عروس تعتال الأخدان، وتختان الأختان، وفيه: أمر الدنيا أمر، وتحت بشرها غمر. وفيه: إقبال الدنيا كإلمامة ضيف، أو سحابة صيف، أو زيارة طيف. وفيه أيضا: هبات الدنيا منغصة بأحداثها، وقصورها مبغضة بأجداثها. وفيه كذلك : صاحب الدنيا بين العسل والصاب، والصحة والأوصاب، وفيه: المرء من دنياه بين أماني ممدودة، وعواري مردودة. وقيل بأن الدنيا يوم لك ويوم عليك ، فاقتنص لحظات السعادة وتمتع بها ، فهذه هي الحياة، تساندك حينا وتقف معارضة لما تريد وتشتهي أحيانا أخرى.

فأين أنتم أيها القراء الكرام ، لا بد أنكم تؤيدون بعض هذه الأقوال إن لم تكن كلها ، فلا تغرنكم الحياة فتفسدوها بكبريائكم وجهلكم، فتعيثوا فيها فسادا أو تتحكموا في غيركم كانوا من أفراد أسركم أو من أحبائكم ومعارفكم، أو حتى أبناءكم وبناتكم، فمن عرف مصيره فلا داعي للتكبر والغرور والتجبر وإيتاء الظلم لمن يحب أو لا يحب. فالكل واردها ، والدنيا الفانية التي لا تبقى لأحد ، إنما هي متاع الغرور ، وهي حقيقة ساطعة لكل من يحاول التغاظي عنها أو إنكارها. والنفس ميالة إلى حب الذات فلا تجعلها تميل كل الميل عن الناس من حولك. www.hasanyahya.com

** Note for readers: If you liked this, please let other people know about it. You may contact the writer using this site. Thank you!

عرب يا رسول الله ….عرب: طيبون ، ولكن أكثرهم لا يقرأون ، وقليل منهم يعلمون، فهل ندعهم في غيهم وجهلهم يعمهون؟ فيا عرب ، اجعلوا القراءة من هواياتكم المفضلة، وإذا أعجبكم ما تقرأ ون فساهموا مع جهود الدكتور حسن يحيى ،  في إحياء التراث العربي في المهجر، أرسلوا مساهماتكم وما يجود به كرمكم عبر حساب البي بال PayPal Account askdryahya@yahoo.com   وشكرا لكم ، وقد تقول قارئة نجيبة فصيحة : هذا توسل أو تسول على الإنترنت ، فأقول لها: نعم ! أنت مصيبة في كليهما، لكن العرب لا يتبرعون حتى يستفيدوا من التبرع للمباهاة، فقد توسل ابن خلدون لولي نعمته قبل أن يكتب مقدمته الشهيرة وحرق ابن رشد وأبوحيان التوحيدي كتبهما من ضيق العيش ، وهذا شأن الكتاب العظام حسب اعتقادي، فلا تستغربي يوما إحراق كتبي المائة والخمسين ، أيضا.

www.arabamericanencyclopedia.com **www.dryahyatv.com

The author Books on Amazon at : USA ** France ** UK ** Dutch ** eBay ** Barns&Noble ** Europe Follow DryahyaTV AT: Youtube**Goooooogle** **on Twitter**Facebook ** On Linkedin *** On AOL**On Ezine** On Yahoo** On Articlesbase** On WordPress **Hasan Yahya at Amazon and HasanYahya’s Column on world Future Online.

About Arab American Encyclopedia-USA - Hasan Yahya

HASAN YAHYA was born at a small village called Majdal-YaFa (Majdal Sadiq) in Mandate Palestine (1944). He migrated as a refugee to Mes-ha, a village east of Kufr Qasim, west of Nablus (in the West Bank), then moved with his family to Zarka, 25 km north of Amman – Jordan. He finished the high school at Zarka Secondary School, 1963. He was appointed as a teacher in the same year. Studied Law first at Damascus University, then B.A from Lebanon University in Arabic literature and Eastern Cultures (1975). He moved to Kuwait. Where he got married in 1967. He was working at Kuwait Television, taught at bilingual School, and Kuwait University. In 1982, Hasan left to the United States to continue his education at Michigan State University. He got the Master Degree in 1983, the Ph.D degree in 1988 in Education (Psychology of Administration ). In 1991, He obtained his post degree in Social research, the result was a second Ph.D degree in Comparative sociology-Social Psychology. He was the only Arab student who enrolled ever to pursue two simultaneous Ph.D programs from Michigan State University and fulfill their requirements perfectly. Professor Yahya employment history began as a supervisor of a joint project to rehabilitate Youth (inmates out of prison) by Michigan State University and Intermediate School Districts. Worked also as a Teacher Assistant and lecturer in the same university. He was offered a position at Lansing Community College as well as Jackson Community College where he was assistant professor, then associate professor, then full professor (1991-2006). He taught Sociology, psychology, education, criminology and research methods. He supervised 19 Master and Ph.D candidates on various personal, economic psychological and social development topics. Professor Yahya published Hundreds (1000 Plus on this site) of articles and research reports in local, regional, and international journals. His interest covers local, regional and global conflicts. He also authored, translated, edited and published over 280 plus books in several languages, in almost all fields especial education, sociology and psychology. These books can be found on Amazon and Kindle. He also, was a visiting professor at Eastern Michigan University to give Research Methods and Conflict Management courses. Prof. Yahya accepted an offer to join Zayed University Faculty Team in 1998, then he served as the Head of Education and Psychology Department at Ajman University of Science and Technology 2001-04. Dr. Yahya established several institutes in Diaspora, the Arab American Encyclopedia, Ihyaa al Turath al Arabi Project, (Revival of Arab Heritage in Diaspora.Recently he was nominated for honorary committee member for the Union of Arab and Muslim Writers in America. He was affiliated with sociological associations and was a member of the Association of Muslim Social Scientists (AMSS) at USA. Social Activities and Community Participation: Dr. Yahya was a national figure on Diversity and Islamic Issues in the United States, with special attention to Race Relations and Psychology of Assimilation (generations 1,2 &3). He was invited as a public speaker to many TV shows and interviews in many countries. His philosophy includes enhancing knowledge to appreciate the others, and to compromise with others in order to live peacefully with others. This philosophy was the backgrounds of his theory, called “ Theory C. of Conflict Management”. And developed later to a Science of Cultural Normalization under the title: “Crescentology. The results of such theory will lead to world peace depends on a global Knowledge, Understanding, appreciation, and Compromising (KUAC)” Recently Prof. Yahya started "Publish your book FREE Project", to serve young Arab Writers. Dr. Yahya accepted the offer to be the chief editor of the International Humanities Studies Journal -I-H-S-Jerusalem, since July 2014. (Revised Sept. 2014) ولد الدكتور حسن عبدالقادر يحيى في مجدل يابا من أعمال يافا – فلسطين عام 1944. تلقى علومه الابتدائية في مدرسة بديا الأميرية في الضفة الغربية أيام احتوائها ضمن المملكة الأدردنية الهاشمية وتخرج في جامعة بيروت حاملاً الإجازة في اللغة العربية وآدابها، ودبلوم التأهيل التربوي من كلية القديس يوسف بلبنان، ودبلوم الدراسات العليا (الماجستير) ودكتوراة في الإدارة التربوية من جامعة ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة عام 1988، وشهادة الدكتوراه في علم الاجتماع المقارن من الجامعة نفسها عام 1991. عمل في التدريس والصحافة الأدبية. أديب وشاعر وقاص ، ,كما عمل في تلفزيون الكويت الرسمي كمعد ومنسق برامج ثم اتجه إلى الكتابة والتأليف في علوم كثيرة تخص علمي النفس والاجتماع والتنمية البشرية ، والتغير الاجتماعي والسكان وألف ونشر العديد من المقالات (1000 +) والكتب باللغتين العربية والإنجليزية (أكثر من 330 كتابا) ، منها ست مجموعات قصصية وست كتب للأطفال ، وأربع دواوين شعرية باللغتين أيضا. وعدد من كتب التراث في الشعر والأدب والأخلاق الإسلامية والتربية والأديان . وهو الآن أستاذ متقاعد في جامعة ولاية ميشيغان. . وكان عضوا سابقا في جمعية العلماء المسلمين في أمريكا . وجمعية علماء الاجتماع الأمريكية - ميشيغان، وهو مؤسس الموسوعة العربية الأمريكية في الولايات المتحدة ضمن مشروع إحياء التراث العربي في بلاد المهجرز كما تم ترشيحه مؤخرا ليكون عضو مجلس التحرير لمجلة الدراسات الإنسانية العالمية. وقد قبل أن يتسلم رئاسة تحريرها اعتبارا من نهاية يونيو 2014 His email: askdryahya@yahoo.com Thank you!
This entry was posted in Arab American Encyclopedia, Arab Manifesto, Decision Making, Dryahyatv, Knowledge Base, Philosophy & Logic, Science, Sociology, تراث عربي وأخلاق إسلامية،, تراث عربي أدبي, تربية وتعليم ، Education, طرائف وتسلية and tagged . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s