Two Minutes with Dr. Yahya: Tariq bin Ziyad/2-دقيقتان مع الدكتور يحيى : طارق بن زياد وفتح الأندلس


Two Minutes with Dr. Yahya: Tariq bin Ziyad/2

دقيقتان مع الدكتور يحيى : طارق بن زياد وفتح الأندلس

الجزء الثاني

قصة الحكماء اليونانيين الذين حكموا الأندلس قبل وصول جيوش الفتح بقيادة طارق بن زياد

بسم الله الرحمن الرحيم ، والسلام عليكم ، وبعد ،

فتقول القصة في هذا الجزء من طارق بن زياد وفتح الأندلس أن الحكماء اليونان أي الحكام الذين حكموا الأندلس كانوا مشهورين بعمل الطلاسم أو بناء المباني المعجزة ، وقد أوردنا قول الفلاسفة الذي معناه : إن الحكمة نزلت من السماء على ثلاثة أعضاء من بني الإنسان من أهل الأرض: أدمغة اليونان ، وأيدي أهل الصين ، وألسنة العرب ، وهذه قصة آخر الملوك اليونان في الأندلس قبل فتحها من قبل طارق بن زياد. ونشر التراث العربي والإسلامي الجميل فيها ، ولعل مدينتي قرطبة والزهراء ما زالتا مثلين في المعمار والفن البنائي العالمي والتاريخ العربي المجيد . أما القصة فيمكن قراءتها للأبناء في بلاد المهجر من حيث قدرات تحقيق المستحيل أحيانا بدلا من العويل والكسل ، هنا فتقول:

لقد كان بنواحي غرب الأندلس ملك يوناني قديما يقيم بجزيرة يقال لها قادس وكانت له ابنة في غاية الجمال فتسامع بها ملوك الأندلس وكانت الأندلس كثيرة الملوك لكل بلدة أو بلدتين ملك فخطبوها وخشي أبوها إن زوجها من واحد أسخط الباقين فتحير وأحضر ابنته وكانت الحكمة مركبة في طباع القوم ذكورهم وإناثهم ولذا قيل إن الحكمة نزلت من السماء على ثلاثة أعضاء من أهل الأرض أدمغة اليونان وأيدي أهل الصين وألسنة العرب فقال لها :

–         يا بنية إني اصبحت على حيرة في أمرك من الملوك وما أرضيت واحدا إلا أسخطت الباقين فقالت له:

–          اجعل الأمر إلى تخلص ، فقال :

–         وما تقترحين فقالت:

–          أن يكون ملكا حكيما فقال:

–          نعم ما اخترته لنفسك ، فكتب في أجوبة الملوك الخطاب أنها اختارت من الأزواج الملك الحكيم فلما وقفوا على الجواب سكت من لم يكن حكيما وكان من الملوك الخاطبين حكيمان فكتب كل واحد منهما رسالة تقول:

–          أنا الملك الحكيم .

–         فلما وقفت على كتابيهما قال لها أبوها:

–         يا بنية بقي الأمر على إشكال وهذان ملكان حكيمان أيهما أرضيت أسخطت الآخر فقالت :

–         سأقترح على كل واحد منهما أمرا يأتي به فأيهما سبق إلى الفراغ مما التمست كنت زوجته قال:

–          وما الذي تقترحين عليهما قالت :

–         إنا ساكنون بهذه الجزيرة ومحتاجون إلى الرحي تدور بها وإني مقترحة على أحدهما إدارتها بالماء العذاب الجاري إليها من ذلك البر ومقترحة على الأخر أن يتخذ لي طلسما نحصن به جزيرة الأندلس من البربرز

فاستظرف أبوها ذلك وكتب إلى الملكين بما قالت ابنته فأجاباه إلى ذلك وتقاسماه على ما اختارا وشرع كل واحد منهما في عمل ما أسند إليه من ذلك . فأما صاحب الرحي فإنه عمد إلى أشكال اتخذها من الحجارة نضد بعضها إلى بعض في البحر المالح الذي بين جزيرة الأندلس والبر الكبير في الموضع المعروف بزقاق سبتة وسدد الفرج التي بين الحجارة بما اقتضت حكمته وأوصل تلك الحجارة من البر إلى الجزيرة وآثاره باقية إلى اليوم في الزقاق الذي بين سبتة والجزيرة الخضراء وأكثر أهل الأندلس يزعمون أن هذا أثر قنطرة كان الإسكندر قد عملها ليعبر عليها الناس من سبتة إلى الجزيرة والله أعلم أي القولين أصح غير أن الشائع إلى الآن عند الناس هو الثاني فلما تم تنضيد الحجارة للملك الحكيم جلب الماء العذب من جبل عال في البر الكبير وسلطه من ساقية محكمة وبنى بجزيرة الاندلس رحى على هذه الساقية .

وأما صاحب الطلسم فإنه أبطأ غير انه عمل أمره وأحكمه وابتنى بنيانا مربعا من حجر أبيض على ساحل البحر في رمل عالج حفر أساسه إلى أن جعله تحت الأرض بمقدار ارتفاعه فوق الأرض ليثبت فلما انتهى البناء المربع إلى حيث اختار صور من النحاس الأحمر والحديد المصفى المخلوطين بأحكم الخلط صورة رجل بربري وله لحية وفي رأسه ذؤابة من شعر جعد قائمة في رأسه لجعودتها وهو متأبط بصورة كساء قد جمع طرفيه على يده اليسرى بألطف تصوير وأحكمه في رجله نعل وهو قائم من رأس البناء على مستهدف بمقدار رحليه فقط وهو شاهق في الهواء طوله نيف عن ستين أو سبعين ذراعا وهو محدود الأعلى إلى أن ينتهي ما سعته قدر ذراع وقد مد يده اليمنى بمفتاح قفل قابضا عليه مشيرا إلى البحر كأنه يقول لا عبور وكان من تأثير هذا الطلسم في البحر الذي تجاهه أنه لم ير قط ساكنا ولا كانت تجري فيه قط سفينة بربر حتى سقط المفتاح من يده وكان الملكان اللذان عملا الرحي والطلسم يتسابقان إلى فراغ العمل إذ بالسبق يستحق زواج المرأة وكان صاحب الرحي فرغ أولا لكنه أخفى أمره عن صاحب الطلسم لئلا يترك عمله فيبطل الطلسم لتحظى المرأة بالرحي والطلسم فلم علم باليوم الذي يفرغ صاحب الطلسم في آخره أجرى الماء في الجزيرة من أوله وأدار الرحي واشتهر ذلك فاتصل الخبر بصاحب الطلسم وهو في أعلى القبة يصقل وجهه وكان الطلسم مذهبا فلما تحقق أنه مسبوق ضعفت نفسه فسقط من أعلى البناء ميتا وحصل صاحب الرحي على المرأة والرحي والطلسم وكان من تقدم من ملوك اليونان يخشى على الأندلس من البربر للسبب اختاروا أرصادها وأودعوا تلك الطلسمات تابوتا من الرخام وتركوه في بيت بطليطلة وركبوا على ذلك الباب قفلا تأكيدا لحفظ ذلك البيت فاستمر أمرهم على ذلك .

ولما حان وقت انقراض دولة من كان بالأندلس ودخول العرب والبربر إليها وذلك بعد مضي ستة وعشرين ملكا من ملوكهم من تاريخ عمل الطلسمات بطليطلة وكان لذريق المذكور آنفا هو تمام السابع والعشرين من ملوكهم فلما اقتعد أريكة الملك قال لوزرائه وخواص دولته وأهل الرأي منهم قد وقع في نفسي من أمر هذا البيت الذي عليه ستة وعشرون قفلا شيء وأردت أن أفتحه لأنظر ما فيه لأنه لم يعمل عبثا فقالوا أيها الملك صدقت إنه لم يصنع عبثا ولم يقفل سدى والرأي والمصلحة أن تلقي أنت أيضا عليه قفلا أسوة بمن تقدمك من الملوك وكان آباؤك وأجدادك لم يهملوا هذا فلا تهمله وسر سيرهم فقال لهم :

إن نفسي تنازعني إلى فتحه ولا بد لي منه فقالوا له :

إن كنت تظن أن فيه مالا فقدره ونحن نجمع لك من أموالنا نظيره ولا تحدث علينا بفتحه حادثا لا نعرف عاقبته فأصر على ذلك وكان رجلا مهيبا فلم يقدروا على مراجعته وأمر بفتح الأقفال وكان على كل قفل مفتاحه معلقا فلما فتح الباب لم ير في البيت شيئا إلا مائدة عظيمة من ذهب وفضة مكللة بالجواهر وعليها مكتوب هذه مائدة سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام ورأى في البيت ذلك التابوت وعليه قفل ومفتاحه معلق ففتحه فلم يجد فيه سوى رقاق وفي جوانب التابوت صور فرسان مصورة بأصباغ محكمة التصوير على أشكال العرب (سبحان الله -هذا ما تقوله كتبهم والله أعلم ) وعليهم الفراء وهم معممون إلى ذوائب جعد ومن تحتهم الخيل العربية وهم متقلدون السيوف المحلاة معتقلون الرماح التابوت المقفلان بالحكمة دخل القوم الذين صورهم في التابوت إلى جزيرة الأندلس وذهب ملك من فيها من أيديهم وبطلت حكمتهم فلما سمع لذريق عما في الرقاق من أخبار الصور ندم على ما فعل وتحقق انقراض دولتهم فلم يلبث إلا قليلا حتى سمع أن جيشا وصل من المشرق جهزه ملك العرب ليفتح بلاد الأندلس بقيادة طارق ين زياد المذكور عاليا. والله أعلم بصحة هذه القصص، وهو أدرى بالحقائق . وما التاريخ إلا قصص وروايات ، فكما نصدق قصص الإسكندر ذي القرنين وقصة سيف بن ذي يزن وقصة أبراهيم وولديه إسماعيل وإسحق وما تركه داود وسليمان من تراث وقصة خالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي ، علينا أن نقارب هذه الحكاية بحكاياتهم ، ويبقى أن الله تعالى أعلم بالأحوال .

www.hasanyahya.com

Read the writer’s 180 books HERE or Here

أقرأوا للكاتب بعضا من 180  كتابا   هنا  أو هنا  وشكرا .والله يرعاكم .

About Arab American Encyclopedia-USA - Hasan Yahya

HASAN YAHYA was born at a small village called Majdal-YaFa (Majdal Sadiq) in Mandate Palestine (1944). He migrated as a refugee to Mes-ha, a village east of Kufr Qasim, west of Nablus (in the West Bank), then moved with his family to Zarka, 25 km north of Amman – Jordan. He finished the high school at Zarka Secondary School, 1963. He was appointed as a teacher in the same year. Studied Law first at Damascus University, then B.A from Lebanon University in Arabic literature and Eastern Cultures (1975). He moved to Kuwait. Where he got married in 1967. He was working at Kuwait Television, taught at bilingual School, and Kuwait University. In 1982, Hasan left to the United States to continue his education at Michigan State University. He got the Master Degree in 1983, the Ph.D degree in 1988 in Education (Psychology of Administration ). In 1991, He obtained his post degree in Social research, the result was a second Ph.D degree in Comparative sociology-Social Psychology. He was the only Arab student who enrolled ever to pursue two simultaneous Ph.D programs from Michigan State University and fulfill their requirements perfectly. Professor Yahya employment history began as a supervisor of a joint project to rehabilitate Youth (inmates out of prison) by Michigan State University and Intermediate School Districts. Worked also as a Teacher Assistant and lecturer in the same university. He was offered a position at Lansing Community College as well as Jackson Community College where he was assistant professor, then associate professor, then full professor (1991-2006). He taught Sociology, psychology, education, criminology and research methods. He supervised 19 Master and Ph.D candidates on various personal, economic psychological and social development topics. Professor Yahya published Hundreds (1000 Plus on this site) of articles and research reports in local, regional, and international journals. His interest covers local, regional and global conflicts. He also authored, translated, edited and published over 280 plus books in several languages, in almost all fields especial education, sociology and psychology. These books can be found on Amazon and Kindle. He also, was a visiting professor at Eastern Michigan University to give Research Methods and Conflict Management courses. Prof. Yahya accepted an offer to join Zayed University Faculty Team in 1998, then he served as the Head of Education and Psychology Department at Ajman University of Science and Technology 2001-04. Dr. Yahya established several institutes in Diaspora, the Arab American Encyclopedia, Ihyaa al Turath al Arabi Project, (Revival of Arab Heritage in Diaspora.Recently he was nominated for honorary committee member for the Union of Arab and Muslim Writers in America. He was affiliated with sociological associations and was a member of the Association of Muslim Social Scientists (AMSS) at USA. Social Activities and Community Participation: Dr. Yahya was a national figure on Diversity and Islamic Issues in the United States, with special attention to Race Relations and Psychology of Assimilation (generations 1,2 &3). He was invited as a public speaker to many TV shows and interviews in many countries. His philosophy includes enhancing knowledge to appreciate the others, and to compromise with others in order to live peacefully with others. This philosophy was the backgrounds of his theory, called “ Theory C. of Conflict Management”. And developed later to a Science of Cultural Normalization under the title: “Crescentology. The results of such theory will lead to world peace depends on a global Knowledge, Understanding, appreciation, and Compromising (KUAC)” Recently Prof. Yahya started "Publish your book FREE Project", to serve young Arab Writers. Dr. Yahya accepted the offer to be the chief editor of the International Humanities Studies Journal -I-H-S-Jerusalem, since July 2014. (Revised Sept. 2014) ولد الدكتور حسن عبدالقادر يحيى في مجدل يابا من أعمال يافا – فلسطين عام 1944. تلقى علومه الابتدائية في مدرسة بديا الأميرية في الضفة الغربية أيام احتوائها ضمن المملكة الأدردنية الهاشمية وتخرج في جامعة بيروت حاملاً الإجازة في اللغة العربية وآدابها، ودبلوم التأهيل التربوي من كلية القديس يوسف بلبنان، ودبلوم الدراسات العليا (الماجستير) ودكتوراة في الإدارة التربوية من جامعة ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة عام 1988، وشهادة الدكتوراه في علم الاجتماع المقارن من الجامعة نفسها عام 1991. عمل في التدريس والصحافة الأدبية. أديب وشاعر وقاص ، ,كما عمل في تلفزيون الكويت الرسمي كمعد ومنسق برامج ثم اتجه إلى الكتابة والتأليف في علوم كثيرة تخص علمي النفس والاجتماع والتنمية البشرية ، والتغير الاجتماعي والسكان وألف ونشر العديد من المقالات (1000 +) والكتب باللغتين العربية والإنجليزية (أكثر من 330 كتابا) ، منها ست مجموعات قصصية وست كتب للأطفال ، وأربع دواوين شعرية باللغتين أيضا. وعدد من كتب التراث في الشعر والأدب والأخلاق الإسلامية والتربية والأديان . وهو الآن أستاذ متقاعد في جامعة ولاية ميشيغان. . وكان عضوا سابقا في جمعية العلماء المسلمين في أمريكا . وجمعية علماء الاجتماع الأمريكية - ميشيغان، وهو مؤسس الموسوعة العربية الأمريكية في الولايات المتحدة ضمن مشروع إحياء التراث العربي في بلاد المهجرز كما تم ترشيحه مؤخرا ليكون عضو مجلس التحرير لمجلة الدراسات الإنسانية العالمية. وقد قبل أن يتسلم رئاسة تحريرها اعتبارا من نهاية يونيو 2014 His email: askdryahya@yahoo.com Thank you!
This entry was posted in Arab American Encyclopedia, Arab Manifesto, Arab Personalilities, Arab Women Literature, Chidren Literature, Great Nations, Knowledge Base, Sociology, تربية وتعليم ، Education, حضارة عرب،, طب ورياضيات وهندسة ، Mrdicine and Mathematics and tagged , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s