أيهما كتب أولا: التوابع والزوابع أم رسالة الغفران؟ – زاوية أدبية : للدكتور حسن يحيى


Two Minutes with Dr. Yahya Series

زاوية أدبية : للدكتور حسن يحيى

أيهما كتب أولا: التوابع والزوابع أم رسالة الغفران؟

الموسوعة العربية الأمريكية – Arab American Encyclopedia-AAE

العالم العربي الأردني الفلسطيني الدكتور حسن يحيى www.hasanyahya.com

العالم العربي الأردني الفلسطيني الدكتور حسن يحيى
http://www.hasanyahya.com

 

أثارت أسبقية تأليف وكتابة القصتين الخياليتين “التوابع والزوابع” لابن شهيد الأندلسي في غرب بلاد العرب، و”رسالة الغفران” لأبي العلاء المعري في مشرقها ، أثارت جدلا بين الأدباء. وفي رأينا أن أفضل من بحث في هذا الأمر الكاتب العبقري الأديب عمار شرقية ، وهنا نورد للقراء الكرام هذا المقال حول الخلاف في أسبقية العملين والدليل على كل رواية وتحليل الأزمان التي كتبت كل منهما فيها . والجدير بالذكر أن العملين تم تأليفهما قبل أن يتربع في هذا المجال الشاعر الإيطالي دانتي في ملهاته الساخرة (Divine Comedy)حول الجنة والنار.(المحرر)

ولعمار شرقية مقال يحلل فيه “عالم الجن و الغيلان في الأدب العربي القديم” وخاصة فيما يتعلق بأي العملين كتب قبل الآخر: رسالة التوابع والزوابع لابن شهيد الأندلسي أم رسالة الغفران لأبي العلاء المعري فيقول :

“بين رسالة التوابع و الزوابع و بين رسالة الغفران”  عندما يذكر عالم الجن في الأدب العربي فلابد أن تُذكر رسالة التوابع والزوابع لابن شهيد الأشجعي وهذه الرسالة تشبه إلى حد ما رسالة الغفران التي كتبها المعري في المشرق العربي، وبالرغم من أن رسالة الغفران قد نالت من الشهرة في الشرق و الغرب حظاً لم تنله رسالة التوابع و الزوابع فإن هنالك من يرى بأن المعري قد استوحى رسالته من رسالة التوابع و الزوابع أو أنه قد تأثر بها على أقل تقدير و خصوصاً أن مؤلفات الأندلس و المغرب العربي كانت تصل خلال أشهر قليلة إلى المشرق العربي في ذلك العصر ، كما أن بعض المستشرقين يشيرون على استحياء إلى الشبه بين رسالة التوابع و الزوابع و بين روايات كانتربيري للكاتب الإنكليزي شاوسار ، وهو كما يرى البعض أول من كتب عملاً أدبياً باللغة الإنكليزية.”

وفي الحقيقة أن ما وصلنا من رسالة التوابع و الزوابع هو أجزاء منها وليس الجزء كالكل . فكل ما نعرفه منها و صلنا عبر مصدرين الأول هو “الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام”  و المصدر الثاني هو يتيمة الدهر للثعالبي وينتسب  ابن شهيد إلى بني شهيد الذين عاشوا في قرطبة في الأندلس ومن مؤلفاته حانوت العطار و كشف الدك و إيضاح الشك .

لقد تناولت رسالة التوابع و الزوابع من بين المواضيع التي تناولتها موضوع قيام الجن بإيحاء الأدب للإنس وهو موضوع شائع في الأدب العربي فقد كان كثير من شعراء العرب يدعي أن له شيطاناً يعلمه الشعر و منهم الفرزدق كما يكنى شيطانه أبا لبينى و ذكر أنه ذهب إلى جبل فناداه فجاء مثل الذباب فدخل في حلقه فقال قصيدته التي أولها : عزفت بأعشاش و ما كنت تعزف “(ديوان المعاني) و قد قال في هذا أحد الشعراء:

إني و إن كنت صغيراً سني فإن شيطاني كبير الجن

و تتحدث رسالة ابن شجيع كذلك عن رحلة ابن شجيع مع تابعته إلى بلاد الجن حيث يلتقي هناك مع توابع كبار الشعراء و الكتاب و بذلك فإن ابن شهيد يجسد لنا في هذه الرسالة الإعتقاد السائد بأن لكل إنسان تابعةً من الجن أو قرين و بأن هذا القرين يصاحب الإنسان طيلة حياته ثم يبقى حياً بعد موته ، كما أن هذه الرسالة تتطرق كذلك إلى موضوع الاجازة حيث يتحدى ابن شهيد في رسالته هذه توابع كبار الشعراء و الكتاب و يحصل منهم على الاجازة مثبتاً بذلك أن الأدب موهبة إلهية قبل أي شيء آخر.

وهكذا فإن ابن شهيد يستفتح رسالته هذه بإخبار صديقه ” أبي بكر يحيى بن حزم ” (الذي وجهت إليه الرسالة ) عن أول لقاء له مع تابعته وذلك عندما كان يحاول عبثاً أن يكمل بيتاً من الشعر قائلاً ” فارتج علي القول وأُفحمت فإذا أنا بفارس بباب المجلس و قد اتكأ على رمحه وصاح بي أعجزاً يا فتى الإنس ؟ قلت لا و أبيك للكلام أحيان و هذا شأن الإنسان فأكمل البيت الأول الذي قلته و عجزت عن إكماله فأثبت اجازته و قلت بأبي أنت ! من أنت قال زهير بن نمير من أشجع الجن فقلت و ما الذي حداك إلى التصور لي ؟ فقال هوىً فيك ورغبة في اصطفاؤك فقلت: حيناً ، قال متى شئت استحضاري فأنشد هذه الأبيات .

 وكان أبو بكر متى أربج علي و انقطع بي مسلك أو خانني أسلوب أنشد الأبيات فيمثل لي صاحبي ، وبعد أن توطدت العلاقة بين ابن شهيد و بين تابعه” زهير بن نمير ” يطلب ابن شهيد منه أن يحمله إلى أرض الجن ليقابل توابع كبار الأدباء فيحدثنا عن رحلته على حصان تابعته قائلاً :

” فصرنا عليه و سار بنا يجاب الجو فالجو و يقطع الدو فالدو حتى ألمحت أرضاً لا كأرضنا و شارفت جواً لا كجونا متفرع الشجر عطرالزهر فقال لي حللت أرض الجن أبا عامر فبمن تريد أن نبدأ؟ “

و يبدأ ابن شهيد بالتعرف على تابعة امرؤ القيس ثم شيطان طرفة كما يروي لنا ما جرى بينه و بين شيطان ” قيس بن الخطيم” قائلاً: ” فقال لي أنشدنا يا أشجعي و أقسم أنك إن لم تُجد ليكونن يوم شر فأنشدته قولي فلما انتهيت تبسم و قال لنعم ما تخلصت اذهب فقد اجزتك ″ ثم يلتقي ابن شهيد بتابعة ابي تمام و بتابعة البحتري و ما يزال يقرأ شعره عليهم و يجيزونه إلى أن يصل إلى تابعة أبي النواس (أبا الإحسان) حيث يخبرنا عما دار بينهما قائلاً: ” ثم صاح زهير حياك الله أبا الإحسان ! فجاوب بجواب لا يعقل لغلبة الخمر عليه فقال لي زهير إقرع أدب نشوته بإحدى خمرياتك فإنه ربما تنبه لبعض ذلك فأنشدته فصاح من حبائل نشوته ( أأشجعي؟) قلت أنا ذلك فاستدعى ماءً قراحاً فشرب منه و غسل و جهه فأفاق  ثم قال هذا و الله شيء لن نلهمه نحن ثم استدعاني فدنوت منه فقبل بين عيني و قال “اذهب فإنك مجاز”

ثم يفرد ابن شهيد الفصل الثاني للحديث عن توابع الكتاب والخطباء فيحدثنا عن لقائه بأنف الناقة و هو تابعة ” الإفليلي” حيث تتبدى العدائية المتبادلة بينهما فعندما يُسألُ أنف الناقة ” ما قولك فيه يا أنف الناقة ؟ قال فتىً لم أعرف على من قرأ . فقلتُ و أنا أيضاً لا أعرف على من قرأتَ ؟ قال ألمثلي يقال هذا ؟” ولعل ابن شهيد قد اتخذ من أنف الناقة نموذجاً للأشخاص الذين لايهمهم ماذاتقول أو ماذا يمكنك أن تفعل بقدر ما يهمهم من أنت و من تكون و على كل حال فإن ابن شهيد سرعان ما يلقى تقديراً يناسب إمكانياته وذلك عندما يلتقي بتابعة الجاحظ و تابعة عبد الحميد ويحدثنا عن ذلك قائلاً ” ثم قال لي الأستاذان إنا لنخبط منك بيداء حيرة وتفتقُ اسماعنا منك بعبرة وما ندري أنقول شاعر أم خطيب فقلتُ الإنصاف أولى و الصدع بالحق أحجى و لابد من قضاء ، فقالا اذهب فإنك شاعرُ خطيب وانفض الجمعُ و الأبصار إلي ناظرة، و الأعناقُ نحوي مائلة.

ولعل أكثر الفصول طرافةً في هذه الرسالة هو فصل  ”حيوان الجن” حيث يتكلم ابن شهيد فيه عن حيوانات الجن وميولها الأدبية فيحدثنا عن لقائه بالأوزة الأدبية ولقائه كذلك بمجموعة من حُمُر الجن و بغالهم كانت على خلاف أدبي قائلاً: ” فلما أبصرت بنا أجفلت إلينا و هي تقول جاءكم على رجليه فارتعت لذلك فتبسم زهير و قد عرف القصد وقال لي تهيأ للحكم فقلتُ ما الخطب فأجابته أتان : شعران لحمار و بغل من عشاقنا أُخلفنا فيها و قد رضيناك حكماً″ وهنا يلمح ابن شهيد ساخراً إلى أنه كان من الأجدر أن يفصل أنف الناقة في هذا الخلاف الأدبي. ثم يتعرف ابن شهيد على إحدى تلك الحيوانات أو با لأصح على تابعة بغلة كان يعرفها ” وقالت لي البغلة : أما تعرفني يا أبا عمر ؟ قلت لو كان ثمة علامة ! فأماطت لثامها فإذا هي بغلة أبي عيسى و الخال على خدها ، فباكينا طويلاً و أخذنا في ذكر أيامنا ، فقالت : ما أبقيت منك ؟ قلت : ما ترين ؟ قالت شب عمرو عن الطوق ! فما فعل الأحبة بعدي ، أهم على العهد ؟ قلت شب الغلمان و شاخ الفتيان و تنكرت الخلان ومن إخوانك من بلغ الإمارة وانتهى إلى الوزارة فتنفست الصعداء ، وقالت : سقاهم الله سبل العهد و إن حالوا عن العهد ، و نسوا أيام الود بحرمة الأدب الا ما أقرائتهم مني السلام، قلت : كما تأمرين و أكثر.

أما لقاء ابن شهيد بالأوزة الأدبية فقد كان آخر الجزاء الرسالة كما نعرفها و هذا اللقاء يشبه لقاء ابن شهيد الأندلسي بأنف الناقة ، تابعة الإفليلي و هذا جزء مما دار بينهما من حديث ” فقلت أيتها الأوزة الجميلة أيحسن بجمالك مقابلة الضيف بمثل هذا الكلام و تلقي الطارئ الغريب بمثل هذا المقال ؟ فداخلها العجب من كلامي فقالت أيها الغرالمغرور كيف تحكم في الفروع و أنت لا تحكم الأصول ؟ ماالذي تحسن ؟ فقلت ارتجال الشعر و اقتضاب خطبة. قالت : ليس في عن هذا أسألك ، قلت ولا بغير هذا أجاوبك، قالت حكم الجواب أن يقع على أصل السؤال و انما أردت بذلك إحسان النحو و الغريب اللذين هما أصل الكلام و مادة البيان ، قلت لا جواب عندي غير ما سمعت .”

وبخلاف رسالة التوابع و الزوابع التي تتحدث عن لقاء الأنس بالجن في معظم أجزائها فإن المعري قد أفرد فصلاً واحداً فقط من رسالته ليحدثنا عن هذا الأمر و هو فصل ” آداب الجن ” حيث يتناول هذا الفصل لقاء الشاعر المتوفى مع أحد شعراء الجن في الدار الآخرة و عموماً فإن رسالة الغفران تتحدث في معظم أجزائها عن لقاء شاعرنا المتوفى مع أسلافه من الشعراء في الفردوس وذلك بعد أن غُفر لهم و أُدخلوا الفردوس ومن هنا جاءت تسمية هذه الرسالة برسالة الغفران ، وفي فصل ” آداب الجن ” و هو الفصل الذي يعنينا من هذه الرسالة يطلب الشاعر الإنسي من شاعر الجن أن يخبره عن أشعارهم فيقوم شاعر الجن بمقارنة أشعارهم مع أشعار الإنس قائلاً : ” وهل يعرف البشر عن النظم إلا كما تعرف البقرُ من علم الهيئة و مساحة الأرض ؟ و إنما لهم خمسة عشر جنساً من الموزون قلما يعدوها القائلون و إن لنا لآلاف أوزان ما سمع بها الإنس،  فحمله الرغبة في الأدب أن يقول لذلك الشيخ أفمل علي من تلك الأشعار ؟ فيقول الشيخ فإن شئت أملك مالا تسقه الركاب ولا تسعه صحف دنياك 0″ ثم يقول له : ” يا أبا هدرش مالي أراك أشيب و أهل الجنة شباب ؟ فيقول : إن الإنس أُكرموا بذلك و أُحرمناه ، لأنا أُعطينا الحولة في الدار الماضية فكان أحدنا إن شاء صار حيةً رقشاء و إن شاء صار عصفوراً فمنعنا التصور في الدار الآخرة و تركنا على خلقنا لا نتغير و عوض بنو آدم كونهم فيما حسن من الصور 0″ ثم يسأله عن لغات الجن قائلاً : ” فكيف السنتكم ؟ أيكون فيكم عرب لا يفهمون عن الروم و روم لا يفهمون عن العرب كما نجد في أجيال الإنس ؟ فيقول : هيهات هيهات أيها المرحوم إنا أهل ذكاء وفطنة و لابد لأحدنا أن يكون عارفاً بجميع الألسن الإنسية و لنا بعد ذلك لسان لا يعرفه الإنس.

وحول النسناس و السعلاة وأشباههما فقد ميز العرب بين الجن و الغيلان و صنفوهما بدقة متناهية إلى أنواع مختلفة و هو التصنيف الذي نجده واضحاً في كلام ” وهب بن منبه ” عندما سُئل عن ذلك حيثُ أجاب : ” هم أجناس ، فأما الصميم الخالص من الجن فإنهم ريح لا يأكلون ولا يشربون و لا ينامون في الدنيا و لا يتوالدون و منهم أجناس يأكلون و يشربون و يتناكحون وهم السعالي والغيلان و القطارب و أشباه ذلك ″ و هذه التصنيفات نجدها مرتبةً بشكل معجمي في معجم ” حياة الحيوان الكبرى” للدميري و في غيرها من الكتب و المعاجم حيث نجد عن تلك الكائنات قصصاً عجيبة فقد جاء في ذكر ” النسناس “ مثلاً في ” مروج الذهب ” أنه ” حيوان كالإنسان يخرج من الماء و يتكلم و متى ظفر بالإنسان قتله  ” وذكر القزويني أنه ” أمة من الأمم لكل واحد منهم نصف بدن و نصف رأس و يد و رجل كأنه إنسان شق نصفين يقفز على رجل واحدة قفزاً شديداً و يعدو عدواً شديدً منكراً و يوجد في جزائر بحر الصين ″ و قال الميداني ” إن الناس كانوا يأكلون النسناس وهم قوم لكل واحد منهم يد و رجل ونصف رأس و نصف بدن يقال أنهم من نسل آرم بن سام أخي عاد و ثمود ، ليست لهم عقول يعيشون في الآجام على ساحل بحر الهند والعرب يصطادونهم و يأكلونهم و هم يتكلمون بالعربية و يتناسلون و يتسمون بأسماء العرب و يقولون الأشعار″ و جاء في ”المستطرف” أن بجزيرة النسناس في اليمن مدينة بين جبلين و ليس لها ماء إلا من مطر و إذا أراد إنسان الدخول فيها حثى وجهه التراب فإن أبى إلا الدخول خُنق أوصُرع و قيل أنها معمورة بالجان أو بخلق من النسناس و يقال أنهم من بقايا عاد الذين أهلكهم الله بالريح العقيم و كلُ واحد منهم شق إنسان ونقل عن بعض المسافرين أنه قال بينما نحن سائرون إذ أقبل علينا الليل فبتنا بواد فلما أصبح الصبح سمعنا قائلاً يقولُ من الشجرة يا أبا بجير الصبح قد أسفر و الليل قد أدبر القناص قد حضر فالحذر الحذر ثم سمعت صوتاً يقول ناشدتك قال فقلت لرفيقي دعهما قال فلما و ثقا بنا نزلا هاربين فتبعهما الكلبان و جدا في الجري فأمسكا شخصاً منهما قال أدركناه و هو يقول :

“الويل لي مما به دهاني دهري من الهموم و الأحزان قال فأخذناه و رجعنا فذبحه رفيقي و شواه فعفته و لم آكل منه شيئاً ″ كما جاء في ”العمدة في محاسن الشعر” لابن رشيق القيرواني ” أن ذو الأذعار قد سمي بذلك لقوم سباهم منكري الوجوه تزعم العرب أنهم النسناس ″ كما يزعم ابن الكلبي ” أن ذا الأذعار سمي كذلك لأنه جلب النسناس إلى اليمن فذعر الناس منه ″ و يطالعنا في كتب الأدب كائن آخر وهو السعلاة وهي حسب ” الروض لآنف ” ماتراءى بالنهار من الجن و قد قال السهيلي عنها أنها ” حيوان يتراءى للناس بالنهار و يغول بالليل و أكثر ما يوجد بالغياض و إذا انفردت السعلاة بإنسان و أمسكته صارت ترقصه و تلعب به كما يلعب القط بالفأر قال: وربما صادها الذئب و أكلها وهي حينئذ ترفع صوتها و تقول أدركوني فقد أخذني الذئب و ربما قالت من ينقذني منه و له ألف دينار ، وأهل تلك الناحية يعرفون ذلك فلا يلتفتون إلى كلامها ″ و ذُكر في خزانة الأدب ” أن السعلاة قد لقيت حسان بن ثابت في بعض طرقات مكة وهو غلام قبل أن يقول الشعر فبركت على صدره و قالت أنت الذي يرجو قومك أن تكون شاعرهم ؟ قال نعم قالت فأنشدني ثلاثة أبيات على روي واحد و إلا قتلتك″ كما  أتى في رسالة ” الصاهل و الشاحج أن العرب قد زعمت أن عمرو بن يربوع بن حنظلة قد تزوج السعلاة فولدت له أولاداً و أن أهلها قالوا له إنك ستجدها خير إمرأة مالم تر برقاً فكان عمرو إذا رأى برقاً أسبل على السعلاة السور فغفل يوماً عنها ولاح البرق فقالت :

أمسك بنيك عمرو إني آبق برق على أرض السعالي آلق

وذهبت فكان آخر عهده بها ” أما أولاد عمرو فهم يعرفون ببني السعلاة وفيهم قال الراجز:

يا قبح الله بني السعلاة عمرو بن يربوع شرار الناس

وقد قال الجاحظ ” أن عمرو بن يربوع كان متولداً عن السعلاة والإنسان قال ومن هذا الضرب كانت بلقيس ملكة سبأ و كذلك كان ذو القرنين ” و جاء في الروض المعطار في خبر الأقطار ” أن جزيرة السعالي بقرب البحر المظلم الغربي فيها خلق كالنساء و لهم أنياب بادية و عيونهم كالبرق و سوقهم كالخُشب المحترقة يتكلمون بكلام لا يفهم″ وثمة كائن آخر من هذا القبيل وهو القطرب و قد ذكره الأبشيهي في المستطرف على أنه ” نوع من الأشخاص المشيطنة يظهرفي اليمن و صعيد مصر و إذا رآه الإنسان وقع مغشياً عليه و منهم من يظهر له فلا يكترث به لشهامته و ثبات قلبه ″ أما الهواتف فقد أتى ذكرها في كتب الأدب على أنها ” كائنات تهتف بصوت مسموع و جسم غير مرئي ″ مما جاء في حياة الجن و علاقتهم بالإنسان :

مما جاء في ” محاضرات الأدباء” عن مقدرة الجن على التحول” أن الجن تتصور بأي صورة تشاء إلا الغول فإنها تتصور في صورة إمرأة إلا رجليها فإنهما لابد و أن يكونا رجلي حمار″ و مما ذكر عن قتل الجن للإنس و قتل الإنس للجن ” أن الجن قتلت حرب بن أُمية و قتلت سعد بن عبادة و فيه قالت الجن :

قد قتلنا سيد الخز   +  رج سعد بن عبادة
ورميناه بسهمين   +  فلم نخط فؤاده

وروي كذلك أن تأبط شراً قتل غولاً و عاد إلى قومه وقد تأبط رأسه فقيل تأبط شراً و ذكر كذلك عن استجارة الإنس بالجن أنه كانت العرب إذا صار أحدهم في تيه من الأرض و خاف الجن يقول ” أنا مستجير بسيد هذا الوادي” أما مساكن الجن فقد زعمت العرب أن الله تعالى لما أهلك الأمة السابقة كما أهلك عاداً و ثموداً سكنت الجن منازلهم و حمتها من كل من أرادها فإن دنا منها إنسان حثوا في وجهه التراب فإن أبى خبلوه  و نسب كثير من الناس أبنيةً بعينها إلى الجن ″ و ذكر ابن عبد الله القرطبي ” أن العرب تزعم أن الغيلان توقد النيران بالليل للعب و التخييل و إضلال أبناء السبيل″. www.hasanyahya.com

** المصدر: المقال الرئيسي لعمار شرقية

إلى القراء والقارئات العرب في كل مكان عرب يارسول الله ….. عرب !

لطفا… إذا أعجبكم هذا المقال فأرسلوه بالموبايل إلى أصحابكم وشاركوا في تنمية الأخلاق  الإنسانية السليمة 

*** Note for readers: If you like this, please let other people know about it. Mobile it to friends….

You may contact the author using this site. Thank you!

            Read the writer’s 200 books HERE or Here

أقرأوا للكاتب بعضا من 200  كتابا هنا أو هنا وشكرا .والله يرعاكم .

Arab American Encyclopedia-AAE

About Arab American Encyclopedia-USA - Hasan Yahya

HASAN YAHYA was born at a small village called Majdal-YaFa (Majdal Sadiq) in Mandate Palestine (1944). He migrated as a refugee to Mes-ha, a village east of Kufr Qasim, west of Nablus (in the West Bank), then moved with his family to Zarka, 25 km north of Amman – Jordan. He finished the high school at Zarka Secondary School, 1963. He was appointed as a teacher in the same year. Studied Law first at Damascus University, then B.A from Lebanon University in Arabic literature and Eastern Cultures (1975). He moved to Kuwait. Where he got married in 1967. He was working at Kuwait Television, taught at bilingual School, and Kuwait University. In 1982, Hasan left to the United States to continue his education at Michigan State University. He got the Master Degree in 1983, the Ph.D degree in 1988 in Education (Psychology of Administration ). In 1991, He obtained his post degree in Social research, the result was a second Ph.D degree in Comparative sociology-Social Psychology. He was the only Arab student who enrolled ever to pursue two simultaneous Ph.D programs from Michigan State University and fulfill their requirements perfectly. Professor Yahya employment history began as a supervisor of a joint project to rehabilitate Youth (inmates out of prison) by Michigan State University and Intermediate School Districts. Worked also as a Teacher Assistant and lecturer in the same university. He was offered a position at Lansing Community College as well as Jackson Community College where he was assistant professor, then associate professor, then full professor (1991-2006). He taught Sociology, psychology, education, criminology and research methods. He supervised 19 Master and Ph.D candidates on various personal, economic psychological and social development topics. Professor Yahya published Hundreds (1000 Plus on this site) of articles and research reports in local, regional, and international journals. His interest covers local, regional and global conflicts. He also authored, translated, edited and published over 280 plus books in several languages, in almost all fields especial education, sociology and psychology. These books can be found on Amazon and Kindle. He also, was a visiting professor at Eastern Michigan University to give Research Methods and Conflict Management courses. Prof. Yahya accepted an offer to join Zayed University Faculty Team in 1998, then he served as the Head of Education and Psychology Department at Ajman University of Science and Technology 2001-04. Dr. Yahya established several institutes in Diaspora, the Arab American Encyclopedia, Ihyaa al Turath al Arabi Project, (Revival of Arab Heritage in Diaspora.Recently he was nominated for honorary committee member for the Union of Arab and Muslim Writers in America. He was affiliated with sociological associations and was a member of the Association of Muslim Social Scientists (AMSS) at USA. Social Activities and Community Participation: Dr. Yahya was a national figure on Diversity and Islamic Issues in the United States, with special attention to Race Relations and Psychology of Assimilation (generations 1,2 &3). He was invited as a public speaker to many TV shows and interviews in many countries. His philosophy includes enhancing knowledge to appreciate the others, and to compromise with others in order to live peacefully with others. This philosophy was the backgrounds of his theory, called “ Theory C. of Conflict Management”. And developed later to a Science of Cultural Normalization under the title: “Crescentology. The results of such theory will lead to world peace depends on a global Knowledge, Understanding, appreciation, and Compromising (KUAC)” Recently Prof. Yahya started "Publish your book FREE Project", to serve young Arab Writers. Dr. Yahya accepted the offer to be the chief editor of the International Humanities Studies Journal -I-H-S-Jerusalem, since July 2014. (Revised Sept. 2014) ولد الدكتور حسن عبدالقادر يحيى في مجدل يابا من أعمال يافا – فلسطين عام 1944. تلقى علومه الابتدائية في مدرسة بديا الأميرية في الضفة الغربية أيام احتوائها ضمن المملكة الأدردنية الهاشمية وتخرج في جامعة بيروت حاملاً الإجازة في اللغة العربية وآدابها، ودبلوم التأهيل التربوي من كلية القديس يوسف بلبنان، ودبلوم الدراسات العليا (الماجستير) ودكتوراة في الإدارة التربوية من جامعة ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة عام 1988، وشهادة الدكتوراه في علم الاجتماع المقارن من الجامعة نفسها عام 1991. عمل في التدريس والصحافة الأدبية. أديب وشاعر وقاص ، ,كما عمل في تلفزيون الكويت الرسمي كمعد ومنسق برامج ثم اتجه إلى الكتابة والتأليف في علوم كثيرة تخص علمي النفس والاجتماع والتنمية البشرية ، والتغير الاجتماعي والسكان وألف ونشر العديد من المقالات (1000 +) والكتب باللغتين العربية والإنجليزية (أكثر من 330 كتابا) ، منها ست مجموعات قصصية وست كتب للأطفال ، وأربع دواوين شعرية باللغتين أيضا. وعدد من كتب التراث في الشعر والأدب والأخلاق الإسلامية والتربية والأديان . وهو الآن أستاذ متقاعد في جامعة ولاية ميشيغان. . وكان عضوا سابقا في جمعية العلماء المسلمين في أمريكا . وجمعية علماء الاجتماع الأمريكية - ميشيغان، وهو مؤسس الموسوعة العربية الأمريكية في الولايات المتحدة ضمن مشروع إحياء التراث العربي في بلاد المهجرز كما تم ترشيحه مؤخرا ليكون عضو مجلس التحرير لمجلة الدراسات الإنسانية العالمية. وقد قبل أن يتسلم رئاسة تحريرها اعتبارا من نهاية يونيو 2014 His email: askdryahya@yahoo.com Thank you!
This entry was posted in Arab Literature, Arab Manifesto, Knowledge Base, Sociology, التوابع والزوابع ورسالة الغفران, تراث عربي وأخلاق إسلامية،, تربية وتعليم ، Education and tagged , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s