دقيقتان مع الدكتور يحيى : فرصة جماعة الإخوان في حكم مصر بعد 30 يونيو


دقيقتان مع الدكتور يحيى : فرصة جماعة الإخوان في حكم مصر بعد 30 يونيو

متضامن مع شعب مصر الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية .

 تحرير الموسوعة العربية الأمريكية – الولايات المتحدة الأمريكية

Palestine Remembered www.hasanyahya.com

Palestine Remembered
http://www.hasanyahya.com

بسم الله الرحمن الرحيم وبعد،

هناك مثل في اللغة العربية شهير يقول: “في العجلة الندامة ، وفي التأني السلامة ” وأعتقد جازما أن المثل سائر في عدة مجالات منها الاجتماعية ومنها السياسية ومنها التجارية وحتى في مجال العلوم ،في مصر العربية هذه الأيام  ولعل المثل ينطبق على حالة الإخوان المسلمين في حكم مصر العربية ، وهم يعونه جيدا في التراث العربي والاسلامي ، وفي الإسلام كان المثل الرسالة المحمدية ومبعث الرسول الكريم وبقائه في مكة مضطهدا قبل أن يعلن الدين الجديد على الملأ ، فلم يكن متعجلا في إعلان رسالته ، ويعرف المثل العربي ويقوم بتطبيقه فهو لا يريد الندامة التي يجلبها التسرع والعجلة بدون تفكير ،  وإنما يريد النجاح والسلامة فيما يبشر به من دين جديد ، وكان نزول القرآن يأخذ وقتا استمر ثلاثا وعشرين عاما ، عشرة أعوام منها في مكة المكرمة قبل الهجرة وثلاث عشرة عاما بعدها في المدينة المنورة ، والنبي عند المسلمين هو المثل في الحكمة والأخلاق والرشاد والعلم والعمل والنجاح في كل ما سعى إليه وتحقيق النصر المبين بانتشار الإسلام وإعلاء رايته في شتى البقاع شرقا وغربا ، شمالا وجنوبا كما نراه اليوم بعد خمسة عشر قرنا . وكما يبدو أن دخول  معترك السياسة من قبل حركة الإخوان المسلمين في مصر وغيرها أعماهم عن الفهم والتفكير في الأمثال العربية أو حتى الأحاديث النبوية ، حتى أن استخدام آيات من القرآن الكريم أصبح موضة لتعزيز الآراء المتعصبة والتحكم في مصائر العباد .

فمنذ أن تسلم الدكتور محمد العياط ، (الرئيس مرسي) موقع رئاسة الجمهورية صوريا ، وأقول صوريا لأن الرئيس الجديد أبدى في خطاباته ما يريد الناس أن يسمعوه من نهضة وديمقراطية وحرية وعدالة ووطن حديث يستعين بالكفاءات والخبرات ويكتنف العقل تصرفات حكومته في تسيير شؤون الدولة والوطن ، وخطاباته مسجلة بالصوت والصورة وليس فيها لعب ولا جدال ، فقد أعطى مرسي وعودا كثيرة صدقه الناس وقتها أملا في تحقيقها خلا فترة حكمه .   ومشت الأيام فإذا بالرئيس واجهة للدعاية ، لأن الحاكم الحقيقي اتضح مع الوقت أنه غير الرئيس ، وبالتحديد بعض الشخصيات في حركة الإخوان كالمرشد وخيرت الشاطر وهما الحاكم الرئيسي في مصر ، وليس ذلك تهجما فقد أجمع عليه العديد من الصحافة المصرية والعربية والاجنبية . فكان الحكم العلني أو من خلف ستار ، ينبيء بأن الحاكم الحقيقي لمصر ليس الدكتور مرسي، وإنم أشخاص آخون يمثلون سنام حركة الاخوان ، وهم المخططون للجماعة لتمكين الإخوان من الحكم حسب ما تشاء الحركة ، لا ما تمليه الشرعية من أقوال وأفعال لتحقيق الوعود لكافة أطياف الشعب المصري ،  فكان في العجلة الندامة ، حيث لم يتعظوا بالمثل العربي الحكيم . وكانت النتيجة بعد عام من حكم الإخوان أنهم متسرعون لتمكين أنفسهم عبر الجماعة لأخونة مصر عن طريق أخونة أجهزة الدولة ومؤسساتها ، وحذف غيرهم منها كخطوة أو خطوات لتحويل مكتسبات مصر الحضارية إلى عهود الظلام والجبروت والظلم فيقفون ضد من لا يوافقهم الرأي أو يختلف عنهم في العقيدة أو المبدأ السياسي.

وبعد مضي السنة الأولى ، كانت النتائج تدل دلالة واقعية على أنهم لا يتذكرون المثل العربي الذي ذكرناه في السطر الأول من هذا المقال ، إذ أن عددا كبيرا من الشباب المصري يفوق أعداد المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين لا يوافق على سياساتهم القمعية المبرمجة لتحويل ما وصلت إليه مصر في سلم الحضارة العالمية إلى حالة انطواء عقلي وعاطفي لا يتعدى قراءة القرآن وخاصة فاتحته التي تنتهي بكلمة : آمين ، وهي الكلمة التي تصف السمع والطاعة لأولي الأمر دون مناقشة أو تمرد . وكلمة آمين إن كانت صالحة في الخضوع لله خالق الخلق ، لا تصلح في السياسة ، لأن السياسة على عكس آيات القرآن الكريم ، تتلون كالحرباء  حسب غايات دنيوية . وشتان بين الخضوع لله بنطق كلمة : آمين ، وبين الخضوع لفئة حاكمة (يمثلها الرئيس مرسي) تأتمر بما يقرره شيخ الجماعة أو مرشدها أو مهندس أفكارها أو سلفييها ، مما لا يتناسب مع تقدم البشرية في مجالات العلم والفكر الإنساني  واحترام البشر وتطبيق العدالة الاجتماعية لجميع فئات الشعب المحكوم ، فأصبح الإسلام كحصان طروادة ، وليته ما كان أيديولوجية نفعية للمنضمين تحت راية الإخوان دون العالمين . ولعل هذا المنهج في الحكم يشابه إلى حد كبير ما فعلته السيوعية والحزب الشيوعي سنين طويلة مع دول وأقوام كانت تأتمر جبرا وقسرا بأوامر الحزب الشيوعي في موسكو قبل أن ينفرط عقد الشيوعية ويبقى الحزب في روسيا .

إن التشابه بين حكم الإخوان المسلمين لمصر العربية وبين الحزب الشيوعي الأيديولوجي في بداياته تشابه كبير ، ولكن أيديولوجية الحزب الشيوعي أخذت المثل العربي المذكور أعلاه منهجا ، فالتحكم بالشعوب وتمكين الأيديولوجيات يحتاج وقتا وجهدا وتخطيطا فدام سبعين عاما عندما سقط جدار برلين . وسقطت معه الأيديولوجية الشيوعية في عدد من الدول الأوروبية والأسيوية التي انسلخت عن كيان الاتحاد السوفييتي ونالت استقلالها وانضمت إلى هيئة الأمم المتحدة . مثل:

وللأسف الشديد فإن جماعة الإخوان المسلمين في مصر والعالم العربي يعتقدون أن سنة من الزمن أو سنتان أو أربعة كفيلة بأن تنشر عقيدتهم على الجميع موافق ومعارض لتلك العقيدة ، التي بدت متشابكة معقده  متضاربة مع موجة التقدم البشري وروح العصر في التحرر والعدالة الاجتماعية والحرية الشخصية وحقوق الإنسان (المواطن) حيث الدين لله وخيرات الوطن للجميع . وهو ما يسم العصر الحاضر بسيادة القانون لا الدين في الحكم ، وأن العقل هو جوهر التخطيط ووسيلته في النهوض بالمجتمعات ، والتخطيط لمشاريعها وبرامجها العامة لخدمة مواطنيها . فالعاطفة الدينية والأدعية الخيالية قد تصلح للآخرة ولكنها لا تأتي بنتائج ملموسة لفائدة البشر في الحياة الدنيا أو ما نسميه في علم الاجتماع بالواقع اليومي في حياة البشر (المواطنون)، فقد ثبت أن العقائد الدينية على مر العصور تتسم بعاطفة تتلون بتراثات زطرق حياة وعادات تغير من جوهر العقيدة وتدعو للتعصب وكتم أنفاس العقائد المخالفة للأكثرية في المجتمع .

 ولم يعد سرا في العصر الحاضر أن مباديء السياسة وتطبيقاتها لها أسس واضحة ، فالسياسة ليست دين ، حيث إن ما يقوله الرجل السياسي وما يعد به أمام ناخبيه من المواطنين يختلف اختلافا واضحا عما ينفذه السياسي ويقوم بفعله ، وبالنسبة للرئيس محمد مرسي العياط كعادة السياسيين في كل دولة ، فإن ما وعد به مدون أمام الناس بالصوت والصورة وما على الشعب إلا المطالبة بتحقيق هذه الوعود أو الحد الأدنى منها أو استشفاف نية العمل على تحقيقها ، فما يقال قبل الانتخابات سياسيا لا يمكن التعويل عليه إذا اضمحل أمام فشل الحكومة أو مؤسساتها في تحقيق أهداف الشعوب ، لذا كان من يرشح نفسه لمنصب عام سياسي كرئيس أو نائب في البرلمان (مجالس الشعوب) أن يترجم ما وعد به ويعمل على تحقيقه لإرضاء ناخبيه ، وتنفيذ الوعود التي قطعها على نفسه وأوصلته إلى سدة الحكم أو المجالس الشعبية .

وبالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين في مصر نسوا الله فأنساهم أهم صفات القائد العادل ، القائد الساهر على مصالح الصغير والكبير ، الرجل والمرآة، المسلم وغير المسلم ، الفقير والغني ، الجاهل والمتعلم ، وتحسين أوضاعهم والعمل على احترام آرائهم واستشارتهم ، ومما قامت به الجماعة في مصر سواء على المستوى الرئاسي أو الاستشاري أو التنفيذي أو حتى الدبلوماس يتنافى مع العدالة الاجتماعية ، التي تستند أساسا على ما جاء في خطبة الوداع لرسول البشرية في إرساء قواعد العدل والحرية والمساواة بين البشر حيث يقول: لا فرق بين عربي أو أعجمي (غير عربي) إلا بالتقوى ، والتقوى رأس الأخلاق السليمة التي تتبنى العدالة في المساواة بين البشر، فماذا فعلت جماعة الإخوان المسلمين وماذا قدمت من الحلول الكافية للحد من خط الفقر والجهل ، وإرساء قواعد العدل وإرساء حرية العقيدة ؟ لقد تناسوا الآية القرآنية : “لا إكراه في الدين” والحكمة القائلة: الكمال لله لوحده ، حيث عاش الذمي والعربي والمسلم قرونا مع بعضهم البعض ، فنشأت المعابد والمساجد والكنائس والكنيس جنبا إلى جنب ، وعاش الناس بسلام في بوتقة العدل والحرية العقيدية والعمل يدا واحدة من أجل مصلحة الوطن ، ولكن الرئيس في مصر اعتبر نفسه ممثلا لجماعته ، واعتبر نفسه منزها عن الأخطاء المقصودة وغير المقصودة ، وكأنهم أنبياء يهدون إلى سواء السبيل ، فكان ما يخططونه حسب الخطوات التي اتخذها الرئيس أو منفذي سياسة جماعته في الحكومة والمجالس الشعبية والاستشلرية ، يسير في خطة تمكين جماعة الإخوان باستغلال الشرعية السياسية  للتحكم في حكم البلاد والعباد حسب سياساتهم العاطفية ، لذا كانت التغييرات والقرارات دكتاتورية الطعم وشوفينية الذوق لدرجة أن ما يخطط لتمكين جماعة الإخوان لا يتساوى مع المطلب العام للشعب المصري بكافة أطيافه وأديانه و جغرافية وطنه. وكانت فرضية خاطئة فرأى الشارع المصري أن دولة الإخوان للإخوان ومناصريهم ، وليس  دولة الشعب في كل نواحي مصر ، لذا فإني هنا أود طرح بعض التجاوزات أو الأخطاء والقرارات التي قررتها جماعة الإخوان دون الأخذ بالاعتبار المثل العربي القائل : في العجلة الندامة وفي التأني السلامة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

  • وضع الدستور كان كوضع العربة أمام      الحصان . وهذا فعل غير مسبوق في حكم الدول.
  • معاداة رموز الجيش والتقليل من أهمية      قيادته وحمايته للشعب المصري والتمادي في الاستخفاف بقدرات الجيش العسكرية،      بينما يجمع الشعب على دور الجيش في حمايته فهو الحامي للشعب المصري على مر      العصور .
  • معاداة رموز ومؤسسات القضاء المصري      المعروف بنزاهته عبر السنين المدافع عن أزلام الاخوان المسلمين قبل توليهم      السلطة في مصر، واتهامه بالتقصير في تطبيق العدالة والأحكام القضائية الخاصة      بشرعية الدستور وإنشاء ،
  • التغاظي عن دراسة الأحداث وأسبابها      ونتائجها خاصة وأن الدم المصري يدفع يوميا فاتورة الرئيس وجماعة الإخوان      المقصرين في دراسة سبل القانون وأسباب زيادة عدد الشهداء بين أفراد الشعب      والجيش .
  • معاداة وسائل الإعلام والتقدم      الثقافي والتهور والانزلاق في دروب الكذب والتسويف واتباع سياسة الاتهامات      والتهديد والوعيد بما يتنافى مع روح العصر وسياسات جمع الشعب حول الحكومة ،      بل وفتح القنوات لبث التفرقة بين من هو مسلم العقيدة وبين من لا يعتقدها ،
  • اتباع سياسة الكذب والتزوير وإغماض      العيون بالتغاظي عن الحوادث التي يفتعلها جماعة الإخوان والقيام بعمل تسويات      لتمكين معتقداتهم وحكمهم جبرا وقسرا ، بالإضافة إلى تحريف وتكفير الغير ممن      لا يعتقدون باعتقاد جماعة الاخوان وكانت هناك فتاوي الجهلاء والمتعصبين ، حتى      أنهم كفروا المسلمين الذين يعتبرون من عامة المسلمين وأصبح التكفير وصمة لكل      المعارضين إذا كانوا ينتقدون الرئيس أو جماعة الإخوان المسلمين.
  • الفشل الذريع في توحيد صفوف الشعب      المصري ، والانحراف المقصود عن أهداف ثورة الشباب ومنها الدولة العصرية ،      دولة الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحداثة في التخطيط والتنفيذ      وحماية الشعب المصري.
  • وأخيرا وليس آخرا، إطلاق التهم دون      إثباتات للإعلام المصري والتقليل من شأنه ، واتهامه بالعلمانية والشيطنة .

ولعل من الخطوات السليمة أو الصحيحة وكان من الواجب اتباعها إتمانا وثقة بالمثل العربي: في التأني السلامة ، ما يلي:

  • من أساسيات وظائف الدولة في العهد      الجديد العمل على تحقيق العدالة في محاكمة قوى البغي والفساد وإهدار المال      العام خاصة أصحاب التروات المشكوك في نزاهتها ، وتسليم الأمر برمته إلى دوائر      القانون والادعاء العام والمحاكم.
  • استقطاب وتوحيد فئات الشعب المصري      الداعمين والمعارضين للحكومة من أجل بناء الدولة المعاصرة ومؤسساتها لإقامة      وتنفيذ العدالة وتقديم الخدمات للشعب بكل فئاته ، وليس تفتيت جهود فئات الشعب      واتهام أغلبيتها بالعمالة والجاسوسية . وقد كانت هناك فرصة للرئيس المصري أن      مشاركة المعارضين في مجلس حكماء لحكم البلاد أو على الأقل مجلس استشاري يضم      العديد من فئات الشعب المعارضة بدلا من تخوينهم وتهميشهم واتهامهم بالعمالة      واستخدام نظرية المؤامرة في التعامل معهم.
  • كان على الرئيس محمد مرسي العياط      وجماعة الإخوان المسلمين أن يتمهلوا في أصدار قرارات وتشريعات فردية من جهة      واحدة دون إشراك المعارضة من كافة فئات الشعب المصري ، وكان الأحرى بالرئيس وحزب      الإخوان أن “يتمسكنوا حتى يتمكنوا ” وأن يتخذ خطوات ليس لتفريق      فئات الشعب بما اتخذه من قرارات وتشريعات بمشاركة المعارضة وهي من صلب الشعب      المصري، حسب البحوث العلمية والدراسات للأسباب ونتائجها ، وكان من سيئات      سياسة عدم الإصغاء أنها أدت إلى انقسام الشعب المصري بين إخوان وغير إخوان ،      مما يتنافى مع المصلحة العامة للوطن في توحيد كافة أطيافه لمصلحة الوطن      والسير به قدما ، والمتتبع لتلك القرارات كان وضع الدستور وإشهاره قبل      الاتفاق عليه سببا في بث التفرقة بين أفراد وفئات الشعب المصري، لذا يعتبر      إطلاق الدستور جزئيا فكان الشرارة لقيام اضطرابات مجملها أنها ضد جماعة      الاخوان ، ولو صدر الدستور بموافقة الجميع وليس على عجلة من الأمر لما ترتبت      على ذلك الفوضى والانقسام بين الفئة الحاكمة والفئات المحكومة ، وقد كان على      الرئيس أن يتشاور مع العلماء بالدراسات العلمية وهو أمر يتناسب مع دراساته في      الولايات المتحدة باتباع شريعة العقل في معرفة الحقائق ، وأشك أن الرئيس مرسي      العياط قد استفاد من دراسته في الولايات المتحدة في هذا المجال ، وأنه قد عاد      إلى مصر كما خرج منها ، لأنه اعتمد في كثير من خطاباته على العاطفة ولم      يستعمل العقل في تحقيق العدالة لأبناء الشعب المصري أو مناقشة مشكلاته بطريقة      علمية ، واستخدم الطرق الشعبية في الهلوسة والقفشات الجاهلة لإرضاء وجهات نظر      معينة مستفيدة من الأوضاع السياسية ، خاصة في معالجة المعارضة والإعلام      والقضاء واهتمامه فقط بمصالح جماعة الإخوان ، وثانيها اتخاذ قرارات خاصة      لتمكين الرئيس من اتخاذ سياسات قمعية بعيدة عن القانون وحكم الشعب واعتبارها      أيديولوجية للإخوان المسلمين في نشر مبادئهم .
  • التعامل مع اقتصاد البلاد بكرق      تقليدية والاقتصاد كما نعلم من أهم ركائز وواجبات الدولة الجديدة (أي دولة) ،      ولكن التكاسل في العمل وعدم تحقيق تقدم في مجال تحسين قوت الشعب وحياته      اليومية واستغلال مصادر الوطن لم يكن على مستوى التوقعات ، حيث زاد تذمر      الشعب وزادت نقمة المواطنين على الفئة الحاكمة وكشف وفضح أساليبها الملتوية      للتمكن من السلطة (لجماعة الإخوان) كهدف رئيسي بدلا من حماية مصادر الوطن وتحسين      معيشة المواطنين ، فكان التمكين على حساب الحق الشعبي في العيش بحرية وكرامة      وعدالة اجتماعية ، وأدى إلى ظهور التململ والرفض على شكل تمرد واعتصامات في      الميادين وزيادة عدد المعارضين لسياسات الرئاسة والاخوان التي لا تستند إلى      القانون أو الدستور ، فلو تحسنت أوضاع الشعب المصري الاقتصادية وصبر الإخوان      قليلا لتمكنوا من جمع العديد ممن تحسنت أوضاعهم من أفراد الشعب لدعم سياساتهم      .
  • كان على الرئيس والجماعة أن يعملوا      على التئام فئات الشعب لا مهاجمة وسجن وقتل من يختاغزهم في الرأي … مما      يثبت أن نجاحهم وتدريس الأخلاق في المساجد يقا بله فشل ذريع في لم الشمل      الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في الشارع المصري ، وشتان بين ترانيم المساجد      وقيادة الشعوب ، فالمساجد تعتمد العاطفة كتسليم الأمر لله والخضوع التام      بطاعة عمياء أملا في الآخرة ، أما الشارع فيحتاج عقلا يخطط ليمنع الفوضى وتخفيف      ويلات الحياة اليومية لأفراد الشعب وهي الويلات التي يواجهها الشعب في      الدنيا  وليس الآخرة .
  • المفروض عدم التهاون في تطبيق      العدالة واعتماد تطبيق القانون في محاسبة المسؤولين عن النكبات التي تصيب      فئات الشعب أفرادا ومؤسسات ، والدفاع عن حق الشعب في ابداء رأيه في الحكومة      والرئيس ، وليس الدفاع فقط عن المنتمين للجماعة ، لأنه يتنافى مع جملة الرئيس      الموثقة بالصوت والصورة على الملأ في الدفاع عن الشعب المصري بكافة أطيافه      حيث قال الرئيس في أكثر من مناسبة وعدة مرات في الخطاب الواحد “أنا رئيس      لكل المصريين”، على استحياء بأن يعلن في سره ما يعنيه بأنه يقصد:      “المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين”.
  • مع تقم الشعوب في سلم الحضارة      وبمساعدة التقدم العلمي والاكتشافات الحديثة في شتى المجالات الحياتة      والعلمية والاختراعات الحديثة خاصة في مجال الاتصالات في العقود الأخيرة ،      تقدم تفكير الشعوب ، بما فيها الشعب المصري ، في النظر والحكم على العدالة      الاجتماعية  وتطبيقها ، وعلى الخطط      السليمة الناجعة لخدمة الشعوب ، وكان على الرئيس وجماعة الإخوان أن لا يضريوا      عرض الحائط كل ذلك التقدم الفكري والتكنولوجي واستبداله بفكر ماض يناسب      الهيكل العظمي للإنسان أكثر من مناسبته للجسم البشري كمواطن له عقل وفؤاد      وروح ،  ولعل قيام بعض المنتمين      للإخوان باحتلال بعض المؤسسات المدنية (كالإعلامية وغيرها) وإجبارها على      تغيير مسمياتها قد وصم الإخوان بالرجعية وتسريع الخطى نحو الندامة وليس      السلامة حسب المثل الشعبي العربي في العمل على تمكين فكر الإخوان ورجالاته      وسياساته في الدولة الجديدة والدول المجاورة .
  • وضوح الرؤية عند المواطنين أمر هام ،      وكان على الرئيس وجماعة الإخوان أن يكونوا على وعي تام لطرح أفكارهم فهم حكام      مصر كلها وليس جماعتهم فقط ، ولكن استخدامهم لمقياسين في النظر إلى الأمور      جعلهم يظنون أنهم حققوا أهدافهم في السيطرة على الشعب المصري ، وكان على      الجماعة التأني في اتخاذ خطوات التمكين لحكمهم وعدم المراوغة في الأهداف      الشعبية العامة ومنها تحقيق العدالة الاجتماعية وسيادة القانون ، فأصبحت      الصورة أن من سيئات جماعة  الإخوان الرأي      الواحد ، والتغاضي عن الرأي الآخر ، مما زاد من اعتقاد الناس أن الدكتاتورية      العمياء تعود من جديد حيث تريد تهميش أهداف الثورة في الحرية والتغبير عن      الرأي ، فكان التفريط في مصالح الشعب داخل وخارج الوطن ، مما زاد من النقمة      على الإخوان وحكمهم.

وفي الختام ، الشعب المصري ليس جديدا في ميادين النضال الشعبي ، فمنذ أيام حملة نابليون وهو منخرط في الكفاح ضد الظلم سواء جاء من المحتلين أو الحكام المحليين ، وثورة 25 يناير 2011، لم يكن من أهدافها فقط إقصاء الحاكم وأنما إقصاء النظام العقيم جملة وتفصيلا وإنشاء نظام عصري حداثي ديمقراطي مؤسسي يؤمن بالعدالة ويسعى لتحقيقها ، نظام يطبق القانون ، نظام خال من التعسف الدكتاتوري وحكم الفرد ،  فالحداثة اليوم عند الشعوب وخاصة الشباب لا يليق بها حكم استبدادي أو نظام عقيم في تنمية قدرات أبناء الشعب وبناء المؤسسات الحديثة . ولعل التقليدية العقيدية باقية بين الناس ، ولكنها غير كافية وحدها حل المشاكل العصرية التي يواجهها ملايين البشر في الواقع اليومي ، فالأمية والجهل والأمراض والفقر والفاقة تحتاج إلى تخطيط عقلي لتقليلها أو القضاء عليها إلى جانب الدعوات إلى الله بالفرج وأزاحة المآسي والنكسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، ولكن التخطيط العاقل المثمر يحتاج إلى كفاءات ودراسات متخصصة وخبرات عملية مع الاحتفاظ بالقيم الأخلاقية  التي ترتكز على الأديان وبشرت بها الناس ليعيشوا بسلام ، والسيارة اليوم ومعها وسائل المواصلات الأخرى كالطائرة والقطار لا تسير بطاقة الدعوات ودموع الصلوات ، فهي تحتاج إلى علوم ومصادر طاقة وهندسة وتصنيع ، فالله أسمى وأقدر على صنع المعجزات ونصرة الأنبياء ، ولا يجوز أن  يزج باسمه في كل ما يليق وما لا يليق أو فيما يعقل وما لا يعقل ، فالسيارة والطائرة والسفينة والقطار ، تحتاج مهارات وتخطيط تصنيع كما قلنا وتحتاج طاقة من استخراج الإنسان المتسلح بالعقل الذي خلقه الله للبشر ، ولا تسير المواصلات بأنواعها حسب رغبة الناس وأدعيتهم دون أعمال متقنة وأخذ بأسباب أيجادها وتسييرها .

وحول توقعاتي في الأحداث المتوقعة يوم 30 من يونية  (30/6)  وهو اليوم الفارق بين من يؤيد الرئيس وجماعة الإخوان بما يسمى بالشرعية ، وبين معارضيهم من كافة فئات الشعب المصري وما بعده المطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة ، وما سيحصل بناء على منهج حل المشكلات من وجهة نظر الإخوان المسلمين والرئيس أن الرئيس بدعم من جماعة الإخوان سيكمل ما بدأه من المضي في تمكين حكم الإخوان خلال العام الثاني من رئاسته . وسيزيد عدد شيوخ الفتوى في دعم الإخوان بحيث تزيد الفتاوى شططا ، خاصة في تكفير المعارضين وتأليب الشعب ضدهم ، فالرئيس وجماعة الإخوان يعرفون ما يصنعون ولن يتخلوا بسهولة عما بدأوا به ولو أغضب الملايين ، فهذه فرصتهم اليتيمة ، وقد ينجحون ، ولكن إلى حين . وما على جماعة الإخوان التي تدفع الرئيس إلى التهور في مقابلة المعارضة إلا أن تتقي الله فيما تنوي فعله ، فالله تعالى لا يريد لكل البشر أن يكونوا مسلمين ، وإلا فما نفع الجنة والنار في الشريعة الإسلامية ، وفي رأيي المتواضع أن الشعوب هي المنتصرة في النهاية والخاسرون يصبحون تاريخا حالك السواد.  اللهم نج مصر وشعبها من كل مكروه . (متضامن مع شعب مصر الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية )  www.hasanyahya.com

إلى القراء والقارئات العرب في كل مكان

عرب يارسول الله ….. عرب !

لطفا… إذا أعجبكم هذا المقال فأرسلوه بالموبايل إلى أصحابكم وشاركوا في تنمية الأخلاق الإنسانية السليمة الداعية للسلام

*** Note for readers: If you like this, please MOBILE it to friends and love ones

Read the writer’s 250 books HERE or Here

أقرأوا للكاتب بعضا من 250 كتابا هنا أو هنا وشكرا .والله يرعاكم .

وعرب يارسول الله ….. عرب !

اجعلوا من الكتاب هدية لمن تحبون ، فوالله ما ألفت ولا كتبت ولا نشرت إلى لزيادة المعرفة بين العرب في المهاجر ولكن أكثر العرب لا يقرأون حتى المربين منهم والمربيات والأمراء منهم والأميرات ……….. واأسفاه… فمعظم الكتب تصلح لمناهج المدارس العربية والإسلامية في بلاد الغربة وبلاد الأصل …عتبي على المربين وعلى إدارات المدارس في المهاجر الذين لم يستفيدوا بعد من هذه الكتب، ونشكر بشدة أولئك الذين قرروا استعمال بعضها بل واستعملوها في مدارسهم .

Arab American Encyclopedia-AAE – Read also 1000 plus articles for the Arab Palestinian Writer on HasanYahyaOnWordPress.com site Thank You!

ويمكن الاتصال بالدكتور حسن يحيى في حالات الدعوات وإلقاء المحاضرات على هذ الإيميل

E-Mail: drhasanyahya@aol.com

You may contact the author using this site. …. Thank you!

1029 Coolidge Rd, Michigan 48912, USA وعنوانه البريدي هو

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  God Bless Us All

About Arab American Encyclopedia-USA - Hasan Yahya

HASAN YAHYA was born at a small village called Majdal-YaFa (Majdal Sadiq) in Mandate Palestine (1944). He migrated as a refugee to Mes-ha, a village east of Kufr Qasim, west of Nablus (in the West Bank), then moved with his family to Zarka, 25 km north of Amman – Jordan. He finished the high school at Zarka Secondary School, 1963. He was appointed as a teacher in the same year. Studied Law first at Damascus University, then B.A from Lebanon University in Arabic literature and Eastern Cultures (1975). He moved to Kuwait. Where he got married in 1967. He was working at Kuwait Television, taught at bilingual School, and Kuwait University. In 1982, Hasan left to the United States to continue his education at Michigan State University. He got the Master Degree in 1983, the Ph.D degree in 1988 in Education (Psychology of Administration ). In 1991, He obtained his post degree in Social research, the result was a second Ph.D degree in Comparative sociology-Social Psychology. He was the only Arab student who enrolled ever to pursue two simultaneous Ph.D programs from Michigan State University and fulfill their requirements perfectly. Professor Yahya employment history began as a supervisor of a joint project to rehabilitate Youth (inmates out of prison) by Michigan State University and Intermediate School Districts. Worked also as a Teacher Assistant and lecturer in the same university. He was offered a position at Lansing Community College as well as Jackson Community College where he was assistant professor, then associate professor, then full professor (1991-2006). He taught Sociology, psychology, education, criminology and research methods. He supervised 19 Master and Ph.D candidates on various personal, economic psychological and social development topics. Professor Yahya published Hundreds (1000 Plus on this site) of articles and research reports in local, regional, and international journals. His interest covers local, regional and global conflicts. He also authored, translated, edited and published over 280 plus books in several languages, in almost all fields especial education, sociology and psychology. These books can be found on Amazon and Kindle. He also, was a visiting professor at Eastern Michigan University to give Research Methods and Conflict Management courses. Prof. Yahya accepted an offer to join Zayed University Faculty Team in 1998, then he served as the Head of Education and Psychology Department at Ajman University of Science and Technology 2001-04. Dr. Yahya established several institutes in Diaspora, the Arab American Encyclopedia, Ihyaa al Turath al Arabi Project, (Revival of Arab Heritage in Diaspora.Recently he was nominated for honorary committee member for the Union of Arab and Muslim Writers in America. He was affiliated with sociological associations and was a member of the Association of Muslim Social Scientists (AMSS) at USA. Social Activities and Community Participation: Dr. Yahya was a national figure on Diversity and Islamic Issues in the United States, with special attention to Race Relations and Psychology of Assimilation (generations 1,2 &3). He was invited as a public speaker to many TV shows and interviews in many countries. His philosophy includes enhancing knowledge to appreciate the others, and to compromise with others in order to live peacefully with others. This philosophy was the backgrounds of his theory, called “ Theory C. of Conflict Management”. And developed later to a Science of Cultural Normalization under the title: “Crescentology. The results of such theory will lead to world peace depends on a global Knowledge, Understanding, appreciation, and Compromising (KUAC)” Recently Prof. Yahya started "Publish your book FREE Project", to serve young Arab Writers. Dr. Yahya accepted the offer to be the chief editor of the International Humanities Studies Journal -I-H-S-Jerusalem, since July 2014. (Revised Sept. 2014) ولد الدكتور حسن عبدالقادر يحيى في مجدل يابا من أعمال يافا – فلسطين عام 1944. تلقى علومه الابتدائية في مدرسة بديا الأميرية في الضفة الغربية أيام احتوائها ضمن المملكة الأدردنية الهاشمية وتخرج في جامعة بيروت حاملاً الإجازة في اللغة العربية وآدابها، ودبلوم التأهيل التربوي من كلية القديس يوسف بلبنان، ودبلوم الدراسات العليا (الماجستير) ودكتوراة في الإدارة التربوية من جامعة ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة عام 1988، وشهادة الدكتوراه في علم الاجتماع المقارن من الجامعة نفسها عام 1991. عمل في التدريس والصحافة الأدبية. أديب وشاعر وقاص ، ,كما عمل في تلفزيون الكويت الرسمي كمعد ومنسق برامج ثم اتجه إلى الكتابة والتأليف في علوم كثيرة تخص علمي النفس والاجتماع والتنمية البشرية ، والتغير الاجتماعي والسكان وألف ونشر العديد من المقالات (1000 +) والكتب باللغتين العربية والإنجليزية (أكثر من 330 كتابا) ، منها ست مجموعات قصصية وست كتب للأطفال ، وأربع دواوين شعرية باللغتين أيضا. وعدد من كتب التراث في الشعر والأدب والأخلاق الإسلامية والتربية والأديان . وهو الآن أستاذ متقاعد في جامعة ولاية ميشيغان. . وكان عضوا سابقا في جمعية العلماء المسلمين في أمريكا . وجمعية علماء الاجتماع الأمريكية - ميشيغان، وهو مؤسس الموسوعة العربية الأمريكية في الولايات المتحدة ضمن مشروع إحياء التراث العربي في بلاد المهجرز كما تم ترشيحه مؤخرا ليكون عضو مجلس التحرير لمجلة الدراسات الإنسانية العالمية. وقد قبل أن يتسلم رئاسة تحريرها اعتبارا من نهاية يونيو 2014 His email: askdryahya@yahoo.com Thank you!
This entry was posted in Arab Affairs, Arab American Encyclopedia, Arab flags, Arab Manifesto, Decision Making, Dryahyatv, Hasan Yahya حسن يحيى, Ibn Khaldun ابن خلدون،, Middle East Politics. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s