دقيقتان مع الدكتور يحيى: العرب والتمتع بالجمال والحضارة


دقيقتان مع الدكتور يحيى

العرب والتمتع بالجمال والحضارة

ضمن سلسلة مقالات حول استشفاف مستقبل حضارة العرب

للدكتور حسن يحيى

العالم العربي الأردني الفلسطيني المؤرخ  الدكتور حسن يحيى  www.hasanyahya.com

العالم العربي الأردني الفلسطيني المؤرخ
الدكتور حسن يحيى
http://www.hasanyahya.com

بسم الله الرحمن الرحيم وبعد،

أرجو أن لا يكون المقال طويلا على القراء، فإن رأيتم أنكم لا وقت لديكم لقراءته ، فضعوا ملاحظة لقراءته في أوقات فراغكم ، لذا يرجى قبول اعتذاري ، حيث إن الكلام في هذا المقال من إنسان متخصص في الإنسانيات وخبير في مجال العلاقات الإنسانية والتغير السلوكي عند البشر ، ففي هذا المقال سأتطرق إلى بعض مكونات  الحضارة ومنها التمتع بالجمال وتقدير صانعيه والمبدعين في عمله مهما كان نوعه . لذا أقول:

دعني أبدأ بالقول أنه إذا بدأ عرب اليوم خاصة الرجال منهم ، لأن المرأة ما تزال بعيدة عن التمتع بالجمال إلا لسبب مقنع ، فإذا بدأ العرب الاهتمام بالجمال (في مجال غير مجال النساء )،  كجمال الطبيعة وما خلق فيها من بشر وحيوان وجماد ، وسماوات وجبال ووديان وحدائق بألوانها الجذابة وتنوع أزهارها ، وما في الطبيعة من بحار وأنهار وسهول ،  إلى جانب التمتع بالجمال الفني الإبداعي من صنع البشر دون النظر إلى عروقهم أو أديانهم أو فقرهم أو غناهم ، والجمال الخلقي النابع من النفس البشرية والخلاق لإسعاد البشر ، فإنهم سيكونون في موقع أفضل باتجاههم نحو حضارة عصرية تقدس جمال الجوهر والمنظر معا دون إهمال أي منهما . أو تغليب أحدهما على الآخر دون تبصر وتفكير . وتحتفي بالجمال وتتغنى به أينما وجد وحيثما كان دون النظر للحط من مقدار صانعه أومبتكره أو خالقه ، لأن مرحلة التمتع بالجمال كالنظر إلى القمر في تغيره حتى يصل تمامه ، والنجوم وانتشارها تملأ السماء بضوئها المنعكس منها ، أو التمتع بلوحة فنية أو عمل غني مرئي أو مسموع أو التمتع بأسلوب كاتب واختيار كلماته ومعاني مقالته ، والتمتع بالشعر والنثر غناء أو قراءة ، دون النظر إلى من أبدع فيها كفنان مجهول أو فائق الشهرة وذائع الصيت ، أو التمتع بأي فن من الفنون السبعة المعروفة عالميا إنما هي مرحلة متقدمة في الذوق العام للبشر وتطويع نفوسهم للعيش في حضارة تأتي بالخير والجمال والتمتع بهما دون النظر إلى هوية المواطنة أو القبلية أو الأيديولوجية السياسية أو العقيدية أو الجنسية أو العرقية ، وبداية في طريق الحضارة من خلال تقدير الجمال وتذوقه والمساهمة في صنعه ونشره ليساهم مع بناة الحضارات من محبي الجمال .

مقدمة ابن خلدون  تقديم الدكتور حسن يحيd www.hasanyahya.com

مقدمة ابن خلدون
تقديم الدكتور حسن يحيd
http://www.hasanyahya.com

فهل يصل العرب إلى تلك المرحلة ؟ مرحلة تقدير الجمال وصنعه والاحتفاء به ، بدلا من هدمه ونسفه كما حصل في أفغانستان ، أو التلويح بهدم تراث الشعوب كالتهديد بهدم الأهرامات مؤخرا ! مرحلة تقديره في غير مجال عيون النساء وأردافهن وخدودهن ووجوههن وابتساماتهن وبذخهن على أنفسهن، والتركيز على التمتع بجمال الطبيعة الخلابة ومخلوقات الله من بشر وغير بشر ، والتمتع بإبداعات المبدعين في شتى فنون الإبداع الشخصي القديم والحديث ، التي ذكرنا بعضها عاليا، حتى نقول أن العرب ولجوا  باب الحضارة وغيروا طرق معاشهم في التصارع على مركز مميز أو سلطة ظالمة أو على تحقيق رغبات وقتية أو التباهي بأنانية قاتلة مميزة للبشر ، أو على تحقيق ثروة زائلة كالأعمار الفانية .

والمتابع من العارفين لأمور البشر مجتمعات وشعوب من المؤرخين وعلماء الاجتماع وعلماء النفس وغيرهم من المتخصصين في علوم الإنسانيات والتراث العالمي يعرف هؤلاء أن الشعوب تتغير مع تغير الزمان والمكان وسلوكيات البشر وتهذيب أخلاقهم ، وطرق معاشهم ، وأن الشعوب تتطور مع كل اكتشاف أو إبداع . فالعالم قبل اكتشاف وسائل المواصلات لا يتصف بنفس صفات العالم قبل تلك الاكتشافات ، كصنع الالقطار والباخرة والسيارة والطائرة . والعالم قبل اكتشاف الكهرباء وقوة البخار يختلف عن عالم ما قبل ذلك حيث كالأديان سابقا نقلت البشرية من الظلمات إلى النور . والعالم قبل اكتشاف وسائل الاتصال كالهواتف والاتصالات السلكية واللاسلكية  غير العالم الذي سبقه بعد اكتشاف التلفون النقال ووسائل الاتصال عبر الإنترنت بالصوت والصورة ، فأصبح عالم تقارب الناس فيما بينهم مسافة ونوعية . فالإنسان هو الإنسان بقي كما هو جسميا ولكن عقله وتنوع نشاطاته وطرق الحصول على العلوم والتربية والأرزاق ومناهج التفكير وسلوكيات الأفراد تغيرت سلبا أو إيجابا ،

ولعل شكل الأسرة وهي من أهم مكونات المجتمعات قديما وحديثا وتطور علاقات أفرادها وولائها قد تغير أيضا واتخذ أشكالا جديدة تختلف عما عهدناه من الأسرة التقليدية وإن تغيرت في الأزمنة الحديثة بعد كل هذه الاكتشافات التي تؤثر وتتأثر بعقلية الأنسان زمانا ومكانا  خاصة ما يتعلق في طرق حياتها وعلاقاتها المتغيرة بتزايد أعدادها واختلاف عقائدها وعروقها ومكونات حياتها ، وكان التغيير متناسبا مع اختراع كل جديد استخدمته الأسرة في طريقة تلقي العلم والمعلومات وتطوير العلاقات مع البشر في الوطن الواحد والأوطان الأخرى القريبة والبعيدة في أرداء الأرض شرقا وغربا وفي طريقة سلوكها وطرق الحصول على أرزاقها .

فهل يعي العرب روح العصر ، ويتعظوا بما يدور حولهم من تغير في البحث عن الحقائق التي لا تتنافى مع العقيدة ، كالبحث عن المصادر الطبيعية واكتشاف مجالات العلوم في شتى التخصصات التي تمليها روح العصر والزمان والمكان من سطوة آليات السوق والأنظمة الاقتصادية المتداخلة في الاعتماد على بعضها البعض كمنتجة أومستهلكة والانظمة الاجتماعية ومؤسسات المجتمع وحكوماته . نرجو ذلك….. من باب التفاؤل.

وعالم اليوم طوع البشر فيه التخيلات والتصورات حتى المستحيل ليبدو واقعا وبدأ سلوك البشر يتغير تبعا لتغير الظروف والمصادر من حوله ، ولتداخل الناس فيما بينهم وانتشار المعلومات والأخبار والسلع والابتكارات والمخترعات التي لا تفيد فقط مبدعيها بل تتعدى الحدود لينتفع بها الناس دون الاستغناء عن عقيدة أو تراث أو وطن . ولتطور حاجات البشر واهتماماتهم من الجري لتوفير الضروريات إلى تكدس الكماليات وطلبها واقتنائها وما هي إلا على حساب الضروريات ، مما نراه في سلوك بعض أو قل معظم الناس اليوم على درجات متفاوتة ، مثل شراء ناقة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية أو بقرة في الهند أو فرس في أكثر من مكان بآلاف بل بملايين

الدولارات والدراهم من أجل متعة شخصية من قبل بعض الأثرياء ، أو مثل شراء واقتناء الجواهر واكتناز الذهب والفضة وتضخم الأسهم ، وكل هذا من الكماليات بينما هناك شعوب حول العالم كثيرة العدد ما زال معظم أفرادها يقعون تحت خط الفقر والجوع والحاجة ماديا وصحيا ، لا تحصل على القدر الكافي للبقاء أو البسيط من ضروريات الحياة كالطعام والمسكن والماء والهواء والطاقة الحرارية . بينما العلماء العرب لا يحتفى بهم في بلادنا العربية -وكاتب هذا المقال واحد منهم – , ولعلهم كثيرون ولا يقربون أو يستشارون من ملك أو سلطان أو رئيس أو أمير أو شيخ أو أميرة أو شيخة ، أو يتخذوا منهم مستشارين أمناء لضمائرهم ولمن يستشيرهم  كما كان ابن خلدون وغيره من المستشارين ،  أو أن يقوموا بدعمهم في أبحاثهم ، وهذا أقل الإيمان ، وإن كان هذا  يعتبر استجداء  عند البعض ، إلا أنه لا يقلل من قيمة الكاتب العالم ولا ينال من منزلته على كل حال ، وحسبي الله ونعم الوكيل . ولا حياة لمن تنادي ، وإن كانوا أحياء يتنعمون ، حتى يصلهم خبرنا والتماسنا  عبر المقربين منهم أو رجالاتهم في القصور والمراكز العالية .

عالم اليوم مختلف عن عالم يوليوس قيصر وعالم حمورابي وعالم الإسكندر المقدوني وعالم عمر بن الخطاب الذي قيل عنه أنه كان يملك بردين كلباس له ، ولكنهما كانا قصيرين نظرا لطوله وعلو هامته ، فاحتاج إلى أكثر من حظ الآخرين من المسلمين ، ولكنه لم يميز نفسه عنهم وأخذ حصة مثلهم تساوي حصصهم ،

وبعدها طلب من ابنه بعض ردائه ليزيد من رداءه وكماله . فعالم الفاروق ليس عالم ستركوزي أو أوباما أو بوتين أو ماوتسي تونغ ، ولكل زمان دولة ورجال كما تعلمنا من التاريخ القديم والمعاصر ، فلا طرق الحياة هي نفسها طرق الحياة ، ولا سلوك البشر اليوم هو نفس سلوك البشر في الماضي ولا المصادر وطرق استغلالها هي نفس الطرق وشتان بين العالمين ، ولا كماليات تلك العصور والأزمنة السابقة واهتماماتها قريبة الشبه بكماليات عالم اليوم وطرق الحصول عليها واقتنائها ، فكل عصر أو عالم يتميز بسلوك البشر في أوانهم ومكانهم ومرتبط بتغير أحوال معيشتهم وعدد السكان وشظف المكان وتغير الزمان .

غلاف الكتاب الذي يتضمن القصيدة وشرحها وقصة الشاعر  www.hasanyahya.com

غلاف الكتاب الذي يتضمن القصيدة وشرحها وقصة الشاعر
http://www.hasanyahya.com

فليس عالم اليوم بأي حال قريب الشبه بعالم الأمس ، ولن يكون بأي حال كما علمنا التاريخ التراثي والشعبي للبشر عالم الغد مشابها  لكليهما ،  فلكل زمان دولة ورجال كما قالت العرب ، ونضيف إلى هذا القول الزمان وأذواق الناس وبيئات تواجدهم حرارة وبرودة ، ولكل زمان اختراعاته وابتكاراته وحاجاته ، وهي سنة الحياة سواء الحياة البشرية أو الطبيعية ، والعالم في تغير مستمر ودائم ، وما على العرب إلا أن يبدأوا من الصفر إن لزم الأمر لبناء حضارة اليوم الجديدة التي من صفاتها الرئيسة العيش بسلام لتحقيق الذات واحترام النفس والآخرين على حد سواء، دون النظر إلى دين أو جنس أو ثروة أو عرق. حيث أن من صفات الغد ما يمكن استشراقه واستشرافه تقدير الجمال الذي يغمر مقالنا هذا وندعو إليه بشرط أن لا يكون فقط الاهتمام بجمال مظاهر النساء والرجال بل في تقدير جمال الطبيعة أو الجمال في أي مجال

من صنع خالق الأكوان أو من صنع عقول البشر التي خلقها الله تعالى، ومن صفات الغد أيضا الاستمتاع بالحياة وتربية الأجيال التي وصفها الرسول الكريم وهو القدوة الصالحة في شتى أمور الحياة ، بأنها أجيال تعيش في غير أوقات الوالدين أو الأجداد ،  فهم سيعيشون في زمان ومكان مختلفين ويتصفون بطباع غريبة عن الأجيال السابقة ، فعالم الأبناء يختلف عن عالم الآباء وأجدادهم ، كما اختلف عالم اآباء عن آبائهم ، ولكل زمان جماله ولكل زمان إبداعاته ومبتكراته والكتشافاته ، ولكل زمان كما سبق أن قلنا ، رجاله ونساؤه.

الكاتب المعجزة   عربي أردني أمريكي من فلسطين  www.hasanyahya.com

الكاتب المعجزة
عربي أردني أمريكي من فلسطين
http://www.hasanyahya.com

ولعل ما سبق من  التغير الاجتماعي وتطور سلوكيات البشر وطموحاتهم وطرق معاشهم لا يحتاج إلى كبير عناء لفهمة والاتعاظ به ، فالمؤسسات التربوية الحديثة وروح العصر في الاتصالات والتكنولوجيا تدعو لتلك المعرفة وتحاول التهيئة لامتلاكها بطرق ومناهج علمية منطقية دون التأثير على العقائد والمعبودات ، حيث لم يعد التلقين التقليدي والطاعة العمياء وطرق توصيل المعلومات ومناهج الحصول عليها وتوصيله للمتعلم –وإن ما زالت منتشرا  في بقاع كثيرة من العالم العربي  من الأدني مرحلة تعليمية إلى أعلاها – إلا أن هناك بعض ما نتفاءل به من وجود منارات للعلم في أرجاء متعددة من العالم العربي تسير على أنظمة حديثة مستخدمة اكتشافات العصر وطرق إدارتها

وصقل مناهجها ، ولعل  قلة من المهتمين بنشر المعرفة والمعلومات في الدول العربية من مؤسسات وأفراد وحكومات قد بدأت في تنفيذ تلك المناهج الحديثة إلا أن اطريق مازال طويلا ، والتربية والتعليم في معظم الدول العربية مازال حاله كحال الثوب العتيق والأسمال البالية كثيرة الخروق مما يستدعي تغيير تلك الأسمال وصناعة غيرها بمهارة فائقة . فالتقليدية التراثية السلبية والأخذ بالثار والمحسوبية والوصولية ما زالت تعشش في كثير من ممارسات المؤسسات والمنظمات والعقول الحجرية الصماء التي تقاوم التغير وتحسين أحوال الشعوب عن طريق التربية والتعليم لكل أفراد الشعب من مواطنين وغير مواطنين ، وإن كانت الطرق التقليدية في الأخلاق وحسن الضيافة وحب الآخرين طرق حسنة ومحببة إلا أن كثيرا من التقاليد تحتاج إلى إعادة نظر واستئصال على أسس علمية منطقية حديثة . فمازال الاحتفاء بالعلم والعلماء على أساس المهارات والخبرات والتعليم متجاهلة ، وتزايد المحسوبيات والأصولية في تعيين المراكز التربوية والتعليمية والمعرفية والبحثية والمنطقية ما زال قائما ، فالعلماء لا تقدر كفاءاتهم أو الاستفادة من علومهم ومهاراتهم التخصصية إلا ما ندر في بعض المناطق من اهتمام الأفراد من بعض الأغنياء وذوي السلطان ولكن أسس الاستقطاب لهذه الكفاءات محدودة وأخطاؤها أكثر من إصابتها لأن تلك الأسس ما زالت تعتبر الدين أو الولاء السياسي أو القبلي أو العائلي أو المحسوبية والوصولية أساسا في التقدير والتقييم والاحتفاء ، وبناء عليه فإن الكفاءة العلمية التخصصية أو المهارات الشخصية في مجالات العلوم الأخرى لا تعار بأي أهمية . ولكن لا يصح إلا الصحيح ، كما يقال ، والتقليدية في الإصرار على عدم التغيير أو مقاومته على أسس غير منطقية والعتو في عنجهية التفكير عند الجهلاء والأميين وتكريس عدم الحرية فكرا وعملا في التعبير والتملك إنما هي طرق بالية عفى عليها الزمن وأصبحت ممجوجة لا تسمن ولا تغني من جوع في مسار الحضارات . ولعل امتلاك وحوزة العلوم والمعارف  والاختراعات التكنولوجية في عالم اليوم يتصف بالاستحالة عمرا وجهدا ، لعدم القدرة على الإحاطة بها من البشر للوصول إلى الكمال إذ أن الكمال لله وحده سبحانه ، دون سائر البشر ،  إلا أن فروع التخصصات في شتى مجالات المعرفة في العلوم الطبيعية والإنسانية والصحية (الطب والدواء) قد بدأت تأخذ حيزا لا بأس به من الشباب العربي، وما على العرب حكومات وشعوبا  إلا الإحاطة بتلك التخصصات واستخدامها والاستفادة من مهارات أصحابها، واستغلال منافعها من أجل دنياهم ، دون الانسلاخ عن عقائدهم وحريتهم في ممارستها رغم اختلاف تلك العقائد وتمازج الأعراق والأجناس. والعمل لآخرتهم كما يشتهون دون أكراه الناس على اتباعهم ، ودون ظلم أو تعنيف أو ترويع أو تقريع ، أو سلب حرياتهم في ممارسة طقوسهم الدينية ، وأرى حسب رأيي المنطقي المتواضع أن احترام الذات وتقدير النفس البشرية مؤشر لتحقيق أمر مهم جدا وهو التوصل إلى احترام وتقدير البشر الآخرين من غير الملة والأوطان أو الأعراق والأجناس والتعايش معهم من أجل الحصول على كفاءة العيش بسلام وطمأنينة وأمن نفسي وأسري ووطني حتى وعالمي.

ونعود إلى ما بدأنا به هذا المقال ، حول اهتمام النفس البشرية بالجمال بحد ذاته من جمال الطبيعة وجمال ما صنع العقل البشري الذي خلقه الله تعالى وميزه به عن الحيوان والجماد ، سواء أكان جمالا في النحت والتصوير والغناء والتمثيل وما يتبع ذلك من مجالات الفنون السبعة بما فيها وسائل الترفيه السمعية والبصرية عن النفس ، لأنها شواهد من الماضي وستبقى إلى ما شاء الله تعالى، تتصل بالحاضر وتتسم بمناهج العصر وروحه حسب الأزمان والمكان والبشر .

وفي الختام ، يرى الكاتب أن العرب لا يقلون عن غيرهم من الأمم عقلا أو وسائل علمية أو مصادر طبيعية لخدمة الأجيال القادمة وتوجيههم نحو التمتع بالجمال بحد ذاته ، وتاريخهم قد شهد أن الشمس كانت تشرق وتغرب على أملاكهم أيام الدولة العباسية ، حتى أن الغيمة أيام هارون الرشيد كانت لا تمطر مهما ابتعدت إلا على أرض إسلامية . كما أن العرب لا يقلون عن غيرهم من الشعوب لا أخلاقا ولا ناموسا ولا آثارا طيبة ، وهم كأي شعب آخر قادرون –في رأيي المتواضع- على الوصول إلى مرحلة التمتع بالجمال رجالا ونساء ، دون أن تكون المادة الزائلة هدفا للفرد دون الجماعة ، وأنهم قادرون أيضا على تحقيق العدالة وتحقيق الذات وحب الآخرين إذا ساروا في طريق العلم واستخدموا المنطق في تسيير أمور بعضهم حكاما ومحكومين ، ولعل التمتع بالجمال من أجل الجمال -كما أرى- هو علامة مميزة ومنيرة في مضمار الحضارات، وستصل الشعوب العربية جماعات ومؤسسات وفرادى إلى تلك المرحلة رغم أن الرائي ينظر بتشاؤم نحو القلة القليلة المتمعة بالجمال بحد ذاته  في مجتمعاتنا التقليدية المعاصرة . ولعل معظم المؤثرات هو التقاليد المنقولة مع المهاجرين من القرى إلى المدن التي أصبحت وكرا للتقليدية التي تساند الكراهية والتنافس المريض على لقمة العيش وتني التقليدية في تنفيذ الثارات دون علم أو وعي . وهذا موضوع آخر سنتطرق إليه في المستقبل إن شاء الله تعالى ، وهو الموفق. www.hasanyahya.com

Hasan A. Yahya is a former professor of comparative sociology and Educational Administration at Michigan State University and Jackson Community College,  author, theorist, and managing Editor at IHS Journal. Dr. Yahya is the originator of Arab American Encyclopedia and Ihyaa al Turath al Arabi fil Mahjar-USA. Contact: Email: askdryahya@yahoo.com

  الكاتب الأديب العربي الفلسطيني www.hasanyahya.comالدكتور حسن يحيى

الكاتب الأديب العربي الفلسطيني

 ww.hasanyahya.comالدكتور حسن يحيى

Book Cover: Abulqasim al Shabbi www.hasanyahya.com

Book Cover: Abulqasim al Shabbi
http://www.hasanyahya.com

ضمن مشروع: "أنشر كتابك مجانا"  للشباب العربي ، تم نشر هذا الكتاب لإحياء التراث العربي في المهجر

ضمن مشروع: “أنشر كتابك مجانا” للشباب العربي ، تم نشر هذا الكتاب لإحياء التراث العربي في المهجر

تفسير سورة يس باللغتين  للدكتور حسن يحيى  www.hasanyahya.com

تفسير سورة يس باللغتين
للدكتور حسن يحيى
http://www.hasanyahya.com

رواية قنديل أم هاشم  للأديب العربي يحيى حقي

رواية قنديل أم هاشم
للأديب العربي يحيى حقي

شاعرات العرب :سعاد الصباح www.hasanyahya.com

شاعرات العرب :سعاد الصباح
http://www.hasanyahya.com

 

About Arab American Encyclopedia-USA - Hasan Yahya

HASAN YAHYA was born at a small village called Majdal-YaFa (Majdal Sadiq) in Mandate Palestine (1944). He migrated as a refugee to Mes-ha, a village east of Kufr Qasim, west of Nablus (in the West Bank), then moved with his family to Zarka, 25 km north of Amman – Jordan. He finished the high school at Zarka Secondary School, 1963. He was appointed as a teacher in the same year. Studied Law first at Damascus University, then B.A from Lebanon University in Arabic literature and Eastern Cultures (1975). He moved to Kuwait. Where he got married in 1967. He was working at Kuwait Television, taught at bilingual School, and Kuwait University. In 1982, Hasan left to the United States to continue his education at Michigan State University. He got the Master Degree in 1983, the Ph.D degree in 1988 in Education (Psychology of Administration ). In 1991, He obtained his post degree in Social research, the result was a second Ph.D degree in Comparative sociology-Social Psychology. He was the only Arab student who enrolled ever to pursue two simultaneous Ph.D programs from Michigan State University and fulfill their requirements perfectly. Professor Yahya employment history began as a supervisor of a joint project to rehabilitate Youth (inmates out of prison) by Michigan State University and Intermediate School Districts. Worked also as a Teacher Assistant and lecturer in the same university. He was offered a position at Lansing Community College as well as Jackson Community College where he was assistant professor, then associate professor, then full professor (1991-2006). He taught Sociology, psychology, education, criminology and research methods. He supervised 19 Master and Ph.D candidates on various personal, economic psychological and social development topics. Professor Yahya published Hundreds (1000 Plus on this site) of articles and research reports in local, regional, and international journals. His interest covers local, regional and global conflicts. He also authored, translated, edited and published over 280 plus books in several languages, in almost all fields especial education, sociology and psychology. These books can be found on Amazon and Kindle. He also, was a visiting professor at Eastern Michigan University to give Research Methods and Conflict Management courses. Prof. Yahya accepted an offer to join Zayed University Faculty Team in 1998, then he served as the Head of Education and Psychology Department at Ajman University of Science and Technology 2001-04. Dr. Yahya established several institutes in Diaspora, the Arab American Encyclopedia, Ihyaa al Turath al Arabi Project, (Revival of Arab Heritage in Diaspora.Recently he was nominated for honorary committee member for the Union of Arab and Muslim Writers in America. He was affiliated with sociological associations and was a member of the Association of Muslim Social Scientists (AMSS) at USA. Social Activities and Community Participation: Dr. Yahya was a national figure on Diversity and Islamic Issues in the United States, with special attention to Race Relations and Psychology of Assimilation (generations 1,2 &3). He was invited as a public speaker to many TV shows and interviews in many countries. His philosophy includes enhancing knowledge to appreciate the others, and to compromise with others in order to live peacefully with others. This philosophy was the backgrounds of his theory, called “ Theory C. of Conflict Management”. And developed later to a Science of Cultural Normalization under the title: “Crescentology. The results of such theory will lead to world peace depends on a global Knowledge, Understanding, appreciation, and Compromising (KUAC)” Recently Prof. Yahya started "Publish your book FREE Project", to serve young Arab Writers. Dr. Yahya accepted the offer to be the chief editor of the International Humanities Studies Journal -I-H-S-Jerusalem, since July 2014. (Revised Sept. 2014) ولد الدكتور حسن عبدالقادر يحيى في مجدل يابا من أعمال يافا – فلسطين عام 1944. تلقى علومه الابتدائية في مدرسة بديا الأميرية في الضفة الغربية أيام احتوائها ضمن المملكة الأدردنية الهاشمية وتخرج في جامعة بيروت حاملاً الإجازة في اللغة العربية وآدابها، ودبلوم التأهيل التربوي من كلية القديس يوسف بلبنان، ودبلوم الدراسات العليا (الماجستير) ودكتوراة في الإدارة التربوية من جامعة ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة عام 1988، وشهادة الدكتوراه في علم الاجتماع المقارن من الجامعة نفسها عام 1991. عمل في التدريس والصحافة الأدبية. أديب وشاعر وقاص ، ,كما عمل في تلفزيون الكويت الرسمي كمعد ومنسق برامج ثم اتجه إلى الكتابة والتأليف في علوم كثيرة تخص علمي النفس والاجتماع والتنمية البشرية ، والتغير الاجتماعي والسكان وألف ونشر العديد من المقالات (1000 +) والكتب باللغتين العربية والإنجليزية (أكثر من 330 كتابا) ، منها ست مجموعات قصصية وست كتب للأطفال ، وأربع دواوين شعرية باللغتين أيضا. وعدد من كتب التراث في الشعر والأدب والأخلاق الإسلامية والتربية والأديان . وهو الآن أستاذ متقاعد في جامعة ولاية ميشيغان. . وكان عضوا سابقا في جمعية العلماء المسلمين في أمريكا . وجمعية علماء الاجتماع الأمريكية - ميشيغان، وهو مؤسس الموسوعة العربية الأمريكية في الولايات المتحدة ضمن مشروع إحياء التراث العربي في بلاد المهجرز كما تم ترشيحه مؤخرا ليكون عضو مجلس التحرير لمجلة الدراسات الإنسانية العالمية. وقد قبل أن يتسلم رئاسة تحريرها اعتبارا من نهاية يونيو 2014 His email: askdryahya@yahoo.com Thank you!
This entry was posted in albahaspace, Arab Affairs, Arab American Encyclopedia, Arab Cluture, Arab flags, Arab Literature, Arab Manifesto, Arab Personalilities, Arab Philosophy, Arab Women Literature, Arabic Poetry, Biology Science, Crime and deviance, Dryahyatv, Global Affairs, Hasan Yahya حسن يحيى, History, Holocaust and War Victims, Ibn Khaldun ابن خلدون،, Ikhwan al Safa, International Relations, Islam & Muslim Affairs, Japanese Culture, Medical Sociology, Mysticism, Philosophy & Logic, Practical Psychology, Press Release, محمد رسول الله, محاسن النساء والأخلاق, هموم اللغة العربية ، إحياء التراث العربي في المهجر،, World Justice, www.hasanyahya.com, أعلام الدول العربية, ااصحة والغذاء, تاريخ عربي, تراث عربي وأخلاق إسلامية ،, تربية وتعليم ، Education, حكمة اليوم، Quotes, حضارة عرب،, شؤون عربية, طب ورياضيات وهندسة ، Mrdicine and Mathematics and tagged , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s