مقال رقم 700 : في نطاق الفلسفة: تحليل منطقي لمشكلة الدعوة إلى الإسلام ومشيئة الله


مقال رقم 700 : في نطاق الفلسفة: تحليل منطقي لمشكلة الدعوة  إلى الإسلام ومشيئة الله

دعوة إلى الإسلام الصحيح

Hasan Yahya, Dp.Phds: Historian and Sociologist

د. حسن يحيى : مؤرخ وعلم اجتماع

 الموسوعة العربية الأمريكية

Arab American Encyclopedia-AAE

العالم العربي الأردني الفلسطيني المؤرخ  الدكتور حسن يحيى  www.hasanyahya.com

العالم العربي الأردني الفلسطيني المؤرخ
الدكتور حسن يحيى
http://www.hasanyahya.com

 بسم الله الرحمن الرحيم وبعد،

ملاحظة للقراء والقارئات: إذا كنت غير واع أو واعية ببلاغة اللغة العربية وعلى مستوى من العلم في القرآن الكريم ، أو العلوم الحياتية حول المنطق والعاطفة ، ودور كل منهما ، وأنهما مختلفان نوعية ومقدارا ، مما يستدعي الإيمان بأن علم الله وعلم الناس يختفلان فلا تقرأ هذا المقال لأنك لن تفهمه كما أراد الكاتب له، وتوقف عن ذلك إن كنت ترى أن المقال لن يحرك عقلك في التفكير بما جاء فيه فاترك قراءته ووفر عليك عينيك وراحتك من الناحية الصحية والعقلية. والكاتب هنا لا يدعي النبوة فقد انقطع  حبلها مع خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم ، كما لا يدعي سعة العلم والمعرفة لدرجة تعلو على ما منحنه الله منهما ،  ولا يدعي الإيمان أو التفرد به بعكس مشيئة الله تعالى ، وما اجتهاده إلا بما وصل إليه من علم ومعرفة ، كنعمة من  الله على عبيده في النظر إلى الأمور نظرة تليق بخلق الإنسان بعقل ، يعي نفسه وما حوله ، ويميزه عن الحيوان أو أشباه الحيوانات في التزمت والتعصب لتحقيق الرغبات في بسط للدين أو العقيدة مهما كان نوعها وكأنهما لا يستمران دون مساعدة الإنسان وهذا جهل مفرط في التفريق بين علم الله وعلم خلقه من بني الإنسان للوصول إلى الاستقرار النفسي ومحاسبة الذات والعيش بسلام ، وهذا هو موضوع المقال.   

“إنما تحيا الأمم بآدابها” كما قال أدباؤنا ومفكرونا ، وفي هذه السلسلة نقدم بعض هذه الآداب للتذكرة والموعظة والشعور بالفخر والكبرياء والكرامة ، فأدباء أي أمة وكتابها ومفكروها وفلاسفتها هم المنارة الثقافية التي تدل التائهين والباحثين عن درر الياقوت والعنبر نثرا وشعرا وما حوته من فنون الحياة الثقافية من موسيقى وتمثيل وجمال. وتأتي هذه المقالات ضمن مشروع إحياء التراث العربي في المهجر خدمة لأبنائنا وبناتنا من الشباب العربي المغترب خاصة الجيلين الثاني والثالث ، ذلك المشروع الذي تدعمه الموسوعة العربية الأمريكية في الولايات المتحدة ومؤسسها الأديب العربي الفلسطيني الأردني الأمريكي الدكتورحسن عبدالقادر يحيى القاطن في ميشيغان – الولايات المتحدة .

فهذا المقال يتبع المنطق في تحليل الأمور ونابع من الجملة الفلسفية التالية: (يمنح الله العلم لمن يشاء كما يمنح الهداية يمنحها لمن يشاء أيضا كما يهدي من يشاء ويضل من يشاء . ومن يغير فيما شاء الله في الحالتين ، فهو لا يعلم شيئا من علم الله ولا النية في خلق الله من خير وشر وجنة ونار ونهار وليل.) وتعليلا لهذه الجملة وتفسيرا نورد عددا من الشواهد من القرآن الكريم تدعيما لتحليلنا لمسألة علم الله وعلم الناس ومشيئة الله ومشيئة البشر، من ناحية علمية منطقية وليس من زاوية ثيولوجية عقائدية ، فأقول:

الدين من أرقى منتوجات الشعوب التي تدعو إلى الرحمة والانسجام للعيش بسلام بين البشر ، ولا يعني أن يكون الدين أو العقيدة هي التي تتمسك بالحكم في الدولة ولكن الدولة تتخذ من الدين هاديا لها وقيمة تعلو على أنانية الأفراد والمجموعات من أجل الصالح العام ، فالددين له وجه واحد ناصع البياض واضح السمات ، ولا يجوز بل يجب عدم إنزاله من مكانه المقدس في أعمال الناس المدنسة . فمن ناحية نظرية  “المسلم له وجه واحد أمام الله وأمام الناس” ، وهذا ما لا جدال فيه ، فهو المفروض أن يكون. يقابله عند التطبيق خروج المسلم عن هذه القاعده باستخدام وجهين أحدهما أمام الله والثاني وجه يستخدمه البشر في تعاملهم مع الناس من حولهم وهو خروج بين وواضح عن الإيمان بمشيئة الله وقدرته على الخلق والتقرير لعباده.

تفسير سورة يس باللغتين  للدكتور حسن يحيى  www.hasanyahya.com

تفسير سورة يس باللغتين
للدكتور حسن يحيى
http://www.hasanyahya.com

ولعل أن يكون للمسلم وجهان ، واحد أمام الله والآخر أمام الناس إنما هو تطبيق سيء للنظرية والخروج عنها في شقها الثاني. بمعنى أن النظرية الكاملة عن المسلم أن يظهر وجها واحدا أمام الله ويظهر نفس الوجه أمام الناس ، وعند تطبييق النظرية نجده يطبق نظرية الوجهين اللذين يختلفان عن بعضهما كالليل والنهار . وهذا التطبيق يخرج المسلم عن السوي من أمور الله ومعاملة البشر ممن ينتمي إليهم الناس أو يبنون معهم علاقة مميزة ، تختلف عما تنادي به النظرية من وحدة الوجه للبشر تجاه ربهم واتجاه خلق الله من العباد.

ومن هنا يأتي الخلاف بين الناس . من يتصرف بأخلاق ومنطق ومن يتصرف بدون أخلاق وبدون منطق . وهل يجوز الدعوة بالخير أو بالشر إلى ما يتنافى مع مشيئة الله وسنته التي لا تغيير لهما من قبل الإنسان وأنما من قبل من وضع الناموس لهذا الكون وهو الله تعالى؟

وبما أن الله خلق ضدين لكل ما خلق ولكل من خلق من أشكال وتصرفات وأرواح ، وسنعطي مثلا على كل، فإنه بعلم ما تسر النفس وما تعلن . ومن الأمثلة على الأشكال فهناك مخلوقات كالخط المستقيم ، ومخلوقات كالمربع ومخلوقات كالدائرة ، أما خلث الاختلاف في التصرفات فمنهم من يتصرف بأخلاق تتصف بالخير ومنهم من يتصرف بغير أخلاق تتصف بالشر ، أما من حيث خلق الروح فهناك أرواح ثلاثة هي روح الله تعالى وأرواح الملائكة (الخير والشر أيضا كالملائكة والشياطين) وأرواح البشر ، وكل منها يختلف عن الآخر بقدر قد يكون قريبا أو بعيدا ، حيث إن التميز في خلق الروح لا يتساوى من حيث الوجود فروح خالق الأرواح تختلف ولا شك عن خلق الخالق للأرواح الأخرى ، ونخلص مما سبق إلى القول بأن علم الله بما ومن خلق من أرواح وتصرفات(سلوكيات الملائكة خيرا أوشرا) وكذلك علم الله بخلق أرواح البشر وسلوكياتهم لا ينتفي مع سلوكيات الناس ومحاولاتهم لتغيير واقعهم ، فالله إذا كتب فلا تغيير لسنة الله ، وعليه فإن النية عند البشر إنما هي مسيرة من حيث علم الله بها مسبقا وكتابتها في لوح محفوظ (حيث جفت الأقلام ، ورفعت الصحف) ومخيرة في اختيار مسارها وسلوكياتها بما تتعلمه دراسة أو اكتسابا لمعرفة عن طريق الخبرة الشخصية التراثية الاجتماعية التي تأتي عن طريق الأسرة والتعامل مع الناس قريبين وبعيدين. وعليه فإن وجود جهنم ووجود الجنة في نهاية الأمر ، إنما هي أمر منطقي تقع على خط مستقيم مع منطق الخلق ، والآيات الكريمة الواردة في القرآن الكريم مثل :(لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) (البقرة: ) ، و(من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره (الزلزلة :7و8 ) و(لا إكراه في الدين ، قد تبين الرشد من الغي)( البقرة : 256) ، و (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين)(التكوير: 29) وقوله تعالى : (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (النحل: 93). وقوله: “أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً ، فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ” (فاطر:8).  وقوله: ( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما) (الإنسان:30) وقوله تعالى : (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين)(التكوير: 29) ، إنما هي آيات شواهد كأدلة تؤكد على مشيئة الله وقدرته على الخلق ، ونخلص منها إلى حقيقة سرمدية لا يمكن تجاهلها وهي أن من هداه الله إلى طريق الجنة سينتهي إليها ونعم المصير، ومن شاء الله ضلالته أعمى بصره وبصيرته فحاد عن طريق الصواب فكتب الله منذ الأزل له طريقا واحدا لا يستطيع الفلات منه وهو طريق جهنم وبئس المصير. فالله لا يناقض نفسه في خلقه وعلمه وما قرره للبشر والملائكة والجماد والحيوان من حيث خلقهم وسلوكياتهم وأشكالهم ولا يتعارضون مع ما شاء الله لهم منذ الأزل. والشواهد السابقة تؤكد على ذلك . وعدم الأخذ بها جهل أو تجاهل وهو من صفة الشر حين يضعون العقل البشري في غير محله ويتصرفون كخلفاء لله في تقريب البشر إلى دين وترك دين آخر أو ما يوصف بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممن لا يفهمون معنى الآيات حول مشيئة الله . فيتناسون أن الله يشاء الهداية أو الضلال لعباده قبل أن يختاروا أحدهما حتى يملأ الجنة ويملأ النار منهم. والخروج على مشيئة الله في خلقه إنما هو جهل بالفعل بأصول الأسباب ونتائجها زتقليص لدور العقل في فهم ما معنى أن يشاء الله وأن يشاء العبد ، حيث لا يمكن انسجامهما معا فمشيئة الله قطعية مجبرة سرمدية لا تغيير لسنة الله حولها، بينما مشيئة الفرد أو الفردة (أي المرء أو المرأة) متغيرة ملونة بما نرغب لأنفسنا الأمارة بالسوء إذا شاء الله أو رغبتنا في  بالخير إذا شاء الله لها أن تكون.

Brief Arab & Muslim Ethics-Bilingual www.hasanyahya.com

Brief Arab & Muslim Ethics-Bilingual
http://www.hasanyahya.com

ولعل نظرية أن المسلم يكون له وجه واحد ، تكتسب شرعيتها من مشيئة الله الذي شاء أن يكون شخص ضالا فلا هادي له ، أو مهديا لا ضال له. فعلم الله ومشيئته قد حددت لكل إنسان أو حيوان أو جماد روحه وسلوكياته ومنافعه ومضاره قبل أن يخلق . فالله حسب ما سبق هو الهادي وهو المضل إذا شاء، وليس لإنسان أن يتدخل في تغيير ما خلق الله في الأرواح والتصرفات والأشكال حسب مشيئته ، ومن ادعى أنه مهديا وهو ضال بمشيئة الله الخالق، أو ضالا وهو مهدي بمشيئة الخالق أيضا فهو على خطأ لأنه يعرض نفسه بأنه يعرف جزءا من علم الله الواسع الذي لا يحيط به أحد أو جماعة . 

ونخلص مما سبق أن المسلم ذو الوجه الواحد أمام الله وتعامله مع الناس أفضل من المسلم الذي له وجهان يقابل الله خالقه بوجه ، ويواجه البشر من عباد الله بالشق الآحر . كما أننا نخلص إلى أن الدعوة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن تزيد أو تنقص مما شاءه الله لخلقة من الخير أو الشر حتى يكون للجنة والنار معنى في الخلق ، فالله شاء للمؤمن أن يؤمن كما شاء لمن يكفر أن يكفر وليس ما يشاؤه الناس من الدعوة إلى الهداية أو الدعوة إلى الضلال أثر في تغيير النفس البشرية من حيث شكلها أو خلقها أو سلوكها ، ارتكازا على أن مشيئة الله هي العليا السرمدية التي لا تغيير لها إلا بمشيئته تعالى. ومن يحاول أن يدعو إلى الهداية والعمل بالمعروف أو صد الناس بنهييهم عن الشر فهو لا يعلم أن مشيئة الله هي التي قررت من سيكون ضالا أو يكون مهديا إلى سواء السبيل ، لأن الجنة لها ما يملؤها والنار كذلك ، ولا جدوى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما شاء الله وخلق ، ولكن يمكن نفعه في تخفيف الشر وزيادة الخير بين الناس حتى لا يعيشوا تحت ظلم العباد في الدنيا وليس في الآخرة ، لأن الله قرر من قبل حسب مشيئته الهداية والضلال لعبيده ، فاختار منهم من مصيره إلى الجنة كما اختار من عباده من مصيره إلى النار ، ولن يستطيع بشر تغيير مشيئة الله في ذلك .  لذا فإن عدم الأخذ بقانون السببية التي وضعها الله تعالى كالخالق سبب للمخلوق في هذا المقال، والتي هي مشيئة الله في الخلق ووورود الجنة كنتيجة للهداية (مشيئة الله) أو ورود النار (وهي مشيئة الله أيضا )،  فإنه يكون متهما من أهل السنة بأنه منقصة في التحليل والفهم القرآني.  واعتبرها أناس بأنها شرك في التوحيد،  وقد أمر الشرع بالأخذ بالأسباب وعدم ترك ذكر أهميتها عند تحليل الآيات القرآنية التي تتصف بعلم الله ومشيئته تعالى.

لذا كان التطبيق على البشر من خلال العلوم الإنسانية والعلوم الوضعية ما يخرج عن دائرة علم الله التي ليس لها حدود ويدخل دائرة علم البشر المحدودة ،  ومن أهم صفات عدم الكمال وكثرة الأخطاء والتجربة وإعادتها للتأكد من صحتها مما لا يتصف به علم الله تعالى الذي تغطيه حصانة المشيئة والعلم اليقين فيما نتعلمه في الكتب السماوية وخاصة القرآن الكريم كجامع وشامل لكل المقاييس الأخلاقية والمنطقية في التعامل مع علم الله تعالى والتعامل مع علوم الناس ، ولعل مقاييس الخير والشر واضحة من حيث مشيئة الله في خلقه ، وكما وردت من خلال أنبيائه ورسله وكتبه عبر فترات التاريخ الإنساني . وقد شاء الأنبياء حسب التاريخ أن يدخل في رحمة الله أقاربهم ومعارفهم كإبراهيم ومحمد عليهم السلام ، حيث أراد إبراهيم لأبيه أن لا يكون في زمرة المكذبين من أصحاب النار، وشاء محمد أن يكون عمه وأن يكون جده من زمرة المؤمنين أصحاب الجنة ، ولكن مشيئة الله لا يغيرها نبي مقدس ولا إنسان عادي مدنس ، فقد جفت الأقلام ورفعت الصحف كما جاء في الأثر ما رواه الترمذي (حديث رقم : 2516 وقال أنه حديث حسن صحيح . حيث روي عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، قال : كنت خلف النبي صلي الله عليه وسلم يوما ، فقال : يا غلام ! إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ،  إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت علي أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك يشئ لم يضروك إلا يشئ قد كتبه الله عليك ؛ رفعت الأقلام وجفت الصحف.” (الترمذي : رقم: 2516) ومهما شئنا أورغبنا في هداية أو ضلال الآخرين فلن تؤثر أعمالنا في الدعوة أو عدم الدعوة ، إذا شاء الله هدايتهم أو ضلالهم ، وهي حقيقة يجب على الإنسان أن يتعظ بها في تعامله مع الله والبشر ، وإن كان مسلما أن لا يكون له وجهان خروجا على النظرية الإلهية التي بدأنا بها مقالنا : وهي: المسلم له وجه واحد أمام الله وأمام الناس) . وأن الله (يمنح العلم لمن يشاء كما يمنح الهداية ، يمنحها لمن يشاء أيضا كما يهدي من يشاء ويضل من يشاء . ومن يغير فيما شاء الله في الحالتين ، فهو لا يعلم شيئا من علم الله ولا النية في خلق الله من خير وشر وجنة ونار ونهار وليل.) ,وبناء عليه فالإسلام والإيمان مثل الكفر وعدم الإسلام ، ليسا رغبة إنسانية وأنما هي مشيئة إلهية لا دخل للبشر قي تغييرها أو نكرانها ، وعلى الإنسان أن يحاول التقرب من الله ومن الناس بوجه واحد أما م ربه والناس في نفسه وبيته ومنزله أو في معبده دون تخطي ذلك إلى شؤؤونه الحياتية من اجتماع وسياسة وتجارة التي هي من صنع الإنسان والتي تحتاج استخدام الوجهين معا وهما مما يقلل من منزلة المرء أو المرأة أمام الله ، فعلوم الآخرة شيء وعلوم الدنيا شيء آخر ولكل حدود ومميزات ، نحاول فهمها من ناحية أخلاقية ونعين على الصالح منها من حيث المنطق ، وعلينا ترك القرار للناس فيما يعتقدون وفيما يمارسون ، ونحاول أن نطلب المغفرة من الله تعالى ، فلعل وعسى يشاء الله ما يشاء فيغير ما لا يتغير إلا بمشيئته ، في قائمة أصحاب الجنة وقائمة أصحاب النار . ولا راد لأمره إلا منه، فالأمر له من قبل من ومن بعد ، وليس لبني آدم مالك الغرائز والرغبات وصاحب الوجهين ، إن كان ممن اختارهم  الله للجنة أو للنار ، إلا الثقة بالخالق وطلب الرحمة منه تعالى، وهو المغير (بفتح الغين وتشديد الياء المكسورة) لا يتغير ولا يغيره شيء .

غلاف كتاب الإيمان في الصحيحينوفي اعتقادي فهم التفريق بين علم الله وعلم الناس والتصرف بشأنهما سيكون عاملا هاما في تغيير عادات الناس وتقاليدهم ليعيشوا حياتهم دون صراع من أجل لقمة عيش أو حدود نفسية أو جغرافية حقيقية أو خيالية بينهم وبين غيرهم فيعيشوا في توازن بين ما هو دنيوي وما هو أخروي دون صراع جاهل أصله عدم التفريق بين دائرة علم الله وقوانينه ودائرة علم الإنسان وقوانينه ، وتعليم الفكر الأحادي المتعصب والمتزمت الذي هو منهاج المعاهد والجامعات الدينية في الشرق (ومنها جامعة الأزهر وفروعها ، والجامعات التي تدرس ما جاء به الوهابيون ، أو الشيعة ، دون تبصر في أنحاء متفرقة من العالمين العربي والإسلامي) أو في الغرب ، ولما أنتجته هذه الجامعات من خلل في العقول من تزمت وتعصب للأديان والعقائد ،  ومن ارتباك في صيرورة المجتمع خلال السنين حيث نقلته من حالة انسجام إلى حالة صراع لا ينتهي ولن ينتهي إلى ما يشاؤون دون مشيئة الله تعالى، وأنهي مقالي بما هو أهل له ، ففوق كل ذي علم عليم ، والله أعلم بشؤؤون خلقه. )2334 كلمة) – حسن يحيى AAE  

يرجى التكرم بعد قراءة هذه المقالة إذا وافقت هوى في نفوسكم أن تخبروا أصدقاءكم لتعم الفائدة من المعلومات فيها، وشكرا لكم.

 Note for readers: If you like this, please MOBILE  it ,  or IPhone it  to friends and love ones, THANK U.

كتاب يصلح للمدارس الابتدائية  www.hasanyahya.com

كتاب يصلح للمدارس الابتدائية
http://www.hasanyahya.com

Special Thanks to Female and male Principles and teachers in USA, Great Britain,and EU for selecting some of the author’s bublications bringing up our children in Diaspora. I appreciate. Thank you!

يا عرب المهجر …. اجعلوا من الكتاب هدية لمن تحبون في المناسبات ، وانصحوا أولياء الأمور بحيازة بعض كتب الموسوعة العربية الأمريكية ، فوالله ما ألفت ولا كتبت ولا نشرت الكتب والمقالات إلا لزيادة المعرفة بين أجيال العرب في المهاجر ولكن أكثر العرب لا يقرأون حتى المربين منهم والمربيات وأولياء الأمور ……….. واأسفاه… فالواحد أو الواحدة تحسد نفسها أو يحسد نفسه إذا قرأت أو قرأ كتابا في عدة أشهر … فمعظم الكتب تعليمية تراثية تصلح لمناهج للمدارس العربية والإسلامية في بلاد الغربة وعتبي على المربين وعلى إدارات المدارس في المهاجر الذين لم يستفيدوا بعد من هذه الكتب بعد ، ونشكر بشدة أولئك الذين قرروا استعمال بعضها في مدارسهم . ساعدوا في إنجاح هذا المشروع ، ولو بإرساله بالتلفون النقال للأصدقاء والمعارف  . فالصور كثيرة والمقالات أو الكتب مفيدة ، وحيا الله العرب قرأوا أو لم يقرأوا .والسلام . 

الدكاترة حسن يحيى المجدلاوي

الدكاترة حسن يحيى المجدلاوي

Hasan Yahya is a Palestinian Sociologist and Historian, former professor of Comparative Sociology and Educational Administration at Michigan State University and Jackson Community College. He is the Board Editing member at International Humanities Studies (IHS) Journal.  Dr. Yahya is the originator of Arab American Encyclopedia and Ihyaa al Turath al Arabi fil Mahjar-USA. His (250 plus) publication may be observed on Amazon and Kindle. To reach the writer: Email: askdryahya@yahoo.com

Dr. Yahya Credentials:

Ph.D in Comparative Socioloy 1991, Michigan State University.

Ph.D in Educational Administration, Michigan State Univ.

M.A Psychology of Schhols Conflict Management, Michigan State Univ.

Diploma M.A, Oriental Studies, St. Joseph Univ. Beirut, Lebanon

B.A Modern and Classical Arab Literature

Life Achievements: Publishing 250 plus Books and 1000 plus articles

 

About Arab American Encyclopedia-USA - Hasan Yahya

HASAN YAHYA was born at a small village called Majdal-YaFa (Majdal Sadiq) in Mandate Palestine (1944). He migrated as a refugee to Mes-ha, a village east of Kufr Qasim, west of Nablus (in the West Bank), then moved with his family to Zarka, 25 km north of Amman – Jordan. He finished the high school at Zarka Secondary School, 1963. He was appointed as a teacher in the same year. Studied Law first at Damascus University, then B.A from Lebanon University in Arabic literature and Eastern Cultures (1975). He moved to Kuwait. Where he got married in 1967. He was working at Kuwait Television, taught at bilingual School, and Kuwait University. In 1982, Hasan left to the United States to continue his education at Michigan State University. He got the Master Degree in 1983, the Ph.D degree in 1988 in Education (Psychology of Administration ). In 1991, He obtained his post degree in Social research, the result was a second Ph.D degree in Comparative sociology-Social Psychology. He was the only Arab student who enrolled ever to pursue two simultaneous Ph.D programs from Michigan State University and fulfill their requirements perfectly. Professor Yahya employment history began as a supervisor of a joint project to rehabilitate Youth (inmates out of prison) by Michigan State University and Intermediate School Districts. Worked also as a Teacher Assistant and lecturer in the same university. He was offered a position at Lansing Community College as well as Jackson Community College where he was assistant professor, then associate professor, then full professor (1991-2006). He taught Sociology, psychology, education, criminology and research methods. He supervised 19 Master and Ph.D candidates on various personal, economic psychological and social development topics. Professor Yahya published Hundreds (1000 Plus on this site) of articles and research reports in local, regional, and international journals. His interest covers local, regional and global conflicts. He also authored, translated, edited and published over 280 plus books in several languages, in almost all fields especial education, sociology and psychology. These books can be found on Amazon and Kindle. He also, was a visiting professor at Eastern Michigan University to give Research Methods and Conflict Management courses. Prof. Yahya accepted an offer to join Zayed University Faculty Team in 1998, then he served as the Head of Education and Psychology Department at Ajman University of Science and Technology 2001-04. Dr. Yahya established several institutes in Diaspora, the Arab American Encyclopedia, Ihyaa al Turath al Arabi Project, (Revival of Arab Heritage in Diaspora.Recently he was nominated for honorary committee member for the Union of Arab and Muslim Writers in America. He was affiliated with sociological associations and was a member of the Association of Muslim Social Scientists (AMSS) at USA. Social Activities and Community Participation: Dr. Yahya was a national figure on Diversity and Islamic Issues in the United States, with special attention to Race Relations and Psychology of Assimilation (generations 1,2 &3). He was invited as a public speaker to many TV shows and interviews in many countries. His philosophy includes enhancing knowledge to appreciate the others, and to compromise with others in order to live peacefully with others. This philosophy was the backgrounds of his theory, called “ Theory C. of Conflict Management”. And developed later to a Science of Cultural Normalization under the title: “Crescentology. The results of such theory will lead to world peace depends on a global Knowledge, Understanding, appreciation, and Compromising (KUAC)” Recently Prof. Yahya started "Publish your book FREE Project", to serve young Arab Writers. Dr. Yahya accepted the offer to be the chief editor of the International Humanities Studies Journal -I-H-S-Jerusalem, since July 2014. (Revised Sept. 2014) ولد الدكتور حسن عبدالقادر يحيى في مجدل يابا من أعمال يافا – فلسطين عام 1944. تلقى علومه الابتدائية في مدرسة بديا الأميرية في الضفة الغربية أيام احتوائها ضمن المملكة الأدردنية الهاشمية وتخرج في جامعة بيروت حاملاً الإجازة في اللغة العربية وآدابها، ودبلوم التأهيل التربوي من كلية القديس يوسف بلبنان، ودبلوم الدراسات العليا (الماجستير) ودكتوراة في الإدارة التربوية من جامعة ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة عام 1988، وشهادة الدكتوراه في علم الاجتماع المقارن من الجامعة نفسها عام 1991. عمل في التدريس والصحافة الأدبية. أديب وشاعر وقاص ، ,كما عمل في تلفزيون الكويت الرسمي كمعد ومنسق برامج ثم اتجه إلى الكتابة والتأليف في علوم كثيرة تخص علمي النفس والاجتماع والتنمية البشرية ، والتغير الاجتماعي والسكان وألف ونشر العديد من المقالات (1000 +) والكتب باللغتين العربية والإنجليزية (أكثر من 330 كتابا) ، منها ست مجموعات قصصية وست كتب للأطفال ، وأربع دواوين شعرية باللغتين أيضا. وعدد من كتب التراث في الشعر والأدب والأخلاق الإسلامية والتربية والأديان . وهو الآن أستاذ متقاعد في جامعة ولاية ميشيغان. . وكان عضوا سابقا في جمعية العلماء المسلمين في أمريكا . وجمعية علماء الاجتماع الأمريكية - ميشيغان، وهو مؤسس الموسوعة العربية الأمريكية في الولايات المتحدة ضمن مشروع إحياء التراث العربي في بلاد المهجرز كما تم ترشيحه مؤخرا ليكون عضو مجلس التحرير لمجلة الدراسات الإنسانية العالمية. وقد قبل أن يتسلم رئاسة تحريرها اعتبارا من نهاية يونيو 2014 His email: askdryahya@yahoo.com Thank you!
This entry was posted in albahaspace, Arab Affairs, Arab American Encyclopedia, Arab Cluture, Arab flags, Arab Literature, Arab Manifesto, Arab Philosophy, Crescentology, Dryahyatv, Global Affairs, Ibn Khaldun ابن خلدون،, International Relations, Philosophy & Logic, Project Management., Quotes of Wisdom, Religions and Spirts, Research Methods, Science, Sociology, منشورات الموسوعة العربية الأمريكية، كتب الدكتور يحيى ،, هموم اللغة العربية ، إحياء التراث العربي في المهجر،, أعلام الدول العربية, الصوفية في الإسلام and tagged , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s